تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
وكَفَّرَه تَكْفِيراً : نَسَبَه إلى الكُفْر . وَكَفَر الجهلُ على عِلْم فلانٍ : غَطَّاه . والكافِرُ من الخَيْل : الأَدْهَم ، على التشبيه . وفي حديث عبد الملك : كَتَبَ إلى الحَجَّاج : " من أقرَّ بالكُفْر فخَلِّ سبيلَه " أي بكُفْر من خالَف بَني مَرْوَان وَخَرَج عَلَيْهم . وقولُهم : " أَكْفَرُ من حِمار " تقدّم في ح م ر ، وهو مَثَلٌ . وكافِرٌ : نهرٌ بالجزيرة . وبه فُسِّر قولُ المُتَلَمِّس . وقال ابنُ برِّيّ : الكافِر : المَطَر ، وأنشد : وحَدَّثَها الرُّوَّادُ أنْ ليس بَيْنَها * وَبَيْنَ قُرى نَجْرَانَ والشّامِ كافِرُ أي مطرٌ ، والمُكَفَّر ، كمُعَظَّم : المِحْسانُ الذي لا تُشْكَر نِعْمَتُه . والكَفْرُ ، بالفتح : التُّراب ، عن الّلحيانيّ ، لأنّه يَسْتُر ما تَحْتَه . ورمادٌ مَكْفُورٌ : مُلْبَسٌ تُراباً ، أي سَفَتْ عليه الرياح التُّراب حتى وارَتْه وغَطَّتْه ، قال : هل تَعْرِفُ الدارَ بأَعْلى ذي القُورْ قد دَرَسَتْ غَيْرَ رَمادٍ مَكْفُورْ مُكْتَئبِ اللَّوْنِ مَرُوحٍ مَمْطُورْ وَكَفَرَ الرجُلُ مَتاعَه : أوعاهُ في وعاءٍ . والكافِرُ : الذي كَفَرَ دِرْعَه بثَوْب ، أي غطَّاه . والمُتَكَفِّر : الداخِلُ في سِلاحه . وتَكَفَّرَ البعيرُ بحِبالِه ، إذا وَقَعَتْ في قوائمه . وفي الحديث : " المؤمنُ مُكَفَّر " ، أي مُرَزَّأٌ في نَفْسِه ومالِه لتُكَفَّرَ خَطاياه . والكافور : اسم كِنانة النبي صلّى الله عليه وسلَّم ، تَشبيهاً بغِلاف الطَّلْع وأكمام الفَواكه ، لأنَّها تَسْتُرها ، وهي فيها كالسِّهام في الكِنانة . وكَفْر لآب ( 1 ) : بَلَدٌ بالشامِ قَريبٌ من الساحلِ عند قَيْسَارِيَّة ، بناه هِشام ( 2 ) بن عبد الملك . وكَفْرُ لَحْم : ناحيةٌ شامِيَّة . وقولُ العرب : كَفْرٌ على كَفْرٍ ، أي بَعْضٌ على بَعْض . وأَكْفَر الرجلُ مُطِيعَه : أَحْوَجه أنْ يَعْصِيَه . وفي التهذيب : إذا أَلْجَأتَ مُطيعك إلى أن يَعْصِيَك فقد أَكْفَرْته . وفيه أيضاً : وكَلِمَةٌ يَلْهَجون بها لمن يُؤمَر بأمْرٍ فيَعمل على غَيْرِ ما أُمِر به فيقولون له : مَكْفُور بك يا فلان ، عَنَّيْتَ وآذَيْت . وقال الزمخشريّ : أي عملُكَ مَكْفُورٌ لا تُحمَد عليه لإفْسادِك له . ويقال : تَكَفَّرْ بثوبِك ، أي اشْتَمِل به . وطائرٌ مُكَفَّر ، كمُعَظَّم : مُغَطَّى بالرِّيش . وحفْصُ بن عمر الكَفْرُ ، بالفتح ، مشهورٌ ضَعيف ، والكُفْرُ لقبُه ، ويُقال بالباء ، وقد تقدّم . والصوابُ أنَّ باءَه بين الباء والفاء ، ومنهم من جعله نِسْبَته ، والصواب أنَّه لقب . والكَفير ، كأمير : مَوْضِعٌ في شِعْرِ أبي عُبادة . وكافور الإخْشيديّ اللابِيّ : أميرُ مِصْر ، مَعْرُوفٌ ، وهو الذي هجاه المتنبِّي . والشيخُ الزَّاهِد أبو الحسن عليّ الكُفورِيّ ، دّفين المَحلّة ، أحد مشايخنا في الطريقة الأحمديَّة ، منسوب إلى الكُفور ، بالضمّ ، وهي ثلاثُ قُرى قريبة من البَعْض ، أخذ عنه القُطْبُ محمد بن شُعَيْب الحجازيّ . وشيخُ مشايخنا العلاَّمة يونُس بن أحمد الكَفْراوِيّ الأزهرِيّ نزيل دمشق الشام ، إلى إحدى كُفور مصر ، أخذ عن الشَّبْراملْسيّ والبابِلِيّ والمزاحيّ والقَلْيوبيّ والشوبَرِيّ والأُجْهوريّ واللَّقانيّ وغيرهم ، وحدَّث عنه الإمامُ أبو عبد الله محمد بن أحمد بن سعيد المَكِّي ، وشيخنا المُعَمِّر المُسنِد أحمد بن علي بن عمر الحَنَفِيّ الدِّمشقيّ ، وغيرهم .
[ كفهر ] : المُكْفَهِرّ ، كمُطْمَئِنّ : السَّحابُ الغليظ الأَسْوَد الراكبُ بعضهُ على بَعْض ، والمُكْرَهِفُّ مثلُه ، وكلُّ مُتَراكِب مُكْفَهِرٌّ . المُكْفَهِرُّ من الوُجوه : القليل اللَّحْم الغليظ الجِلْدِ الذي لا يَسْتَحي ( 3 ) من شَيْءٍ ، أو المُكْفَهِرُّ الوجه هو الضَّارب لَوْنُه إلى الغُبْرَة مع غِلظٍ ، قال الراجز :
هامش
( 1 ) عن معجم البلدان وبالأصل " كفر لأبي " . ( 2 ) عن معجم البلدان وبالأصل " هاشم " . ( 3 ) القاموس : لا يستحيى .