أو هي القانعةُ من النكاحِ بأيسره ، وهي نقيضُ القعرة ( 1 ) والقَعِيرة .
وشفرها شفراً : ضربَ شُفرها في النكاحِ .
وشَفرت ، كفرحَ ، شفارةً : قَرُبَتْ شَهوتها أو أنزلتْ .
ومن المَجاز : يُقال : ما بالدارِ شَفرةٌ ، كحمزة ، وشَفرٌ ، بغير هاءٍ ، وشُفرٌ ، بالضم ، أي أحدٌ .
وقال الأزهريّ : بفتح الشين ، قال شمرٌ ، ولا يجوز شُفرٌ بضمها ، فالذي في المُحكمِ والتهذيب والأساسِ وغيرها من الأمهات : شُفرٌ وشفر ، وأما شَفرةٌ فرواه الفراءُ ، ونقله الصاغانيّ .
وقال اللحيانيّ : ما بالدار شُفرٌ ، بالضمّ ، لغة في الفتح ، وقد جاءَ بغيرِ حَرفِ النفي ، قال ذو الرُّمةِ :
تَمرُ لنا الأيامُ ما لمحتْ لنا * بصيرةُ عينٍ من سِوانا على شَفرِ ( 2 )
أي تمر بنا ، أي ما نظرتْ عينٌ منا إلى إنسان سِوانا ، ويُروى " إلى سَفرِ " ، يريد المُسافرينَ ، وأنشد شَمرٌ :
رَأتْ إخوتي بعدَ الجميع تفرقوا * فلمْ يبقَ إلا واحدٌ منهم شَفرُ
والمِشْفَرُ ، بالكسر ، للبعيرِ ، كالشفةِ لكَ ، ويفتح ، وفي الصحاح : والمِشفرُ من البعيرِ كالجحفلةِ من الفرسِ ، ج مَسافرُ ، وقد يُستعملُ في الناس على الاستعارة ، وكذا في الفرسِ ، كما صرح به الجوهريُّ حيث قال : ومَشافرُ الفرسِ ( 3 ) مُستعارةٌ منه .
وقال اللحيانيّ : إنه لَعظيمُ المشافرِ ، يقال ذلك في الناسِ والإبلِ ، قال : وهو من الواحدِ الذي فُرق فجعلِ كلُّ واحدٍ منه مشفراً ، ثم جُمعَ ، قال الفرزدقُ :
فلو كُنتَ ضبياً عرفتَ قَرابتي * ولكنَّ زِنجياً عظيمَ المشافرِ
وقال أبو عبيد : إنما قيل : مَشافرُ الحبشِ ( 4 ) تشبيهاً بمشافرِ الإبلِ .
والمِشفرُ : المنعةُ والقوةُ .
والمِشْفَرُ : الشدةُ والهلاكُ ، وبه يُفسر ما قاله الميدانيّ : " تركته على مِشفرِ الأسدِ " ، أي عُرضة للهلاكِ ، وهذا قد استدركه شيخنا .
والمِشفرُ : القِطعةُ من الأرضِ .
والمِشفرُ : القِطعةُ من الرملِ ، وكلاهما على التشبيه .
ووفي المثل : " أراكَ بَشرٌ ما أحارَ مِشفرٌ " ، أي أغناكَ الظاهرُ عن سُؤالِ الباطنِ ، وأصلهُ في البعيرِ ، وذلك لأنكَ إذا رأيتَ بشره سَميناً كانَ أو هزيلاً استدللتَ به على كيفيةِ أكله .
والشفيرُ ، كأميرٍ : حدُّ مِشفرِ البعيرِ .
والشفيرُ من الوادي : حرفه وجانبه ومنه شَفيرُ جهنمَ ، أعاذنا الله تعالى منها .
وقيل : الشفيرُ : ناحيةُ الوادي من أعلاه ، كشُفره ، بالضم ، وشَفيرُ كُل شيءٍ : حرفهُ ، وحرفُ كُلِّ شيءٍ شُفره ، وشفيرهُ ، كالوادي ونحوه .
والشنفري : مفتوحٌ مَقصورٌ : اسمُ شاعرٍ من الأزدِ ، وهو فنعلى ( 5 ) ، وكان من العدائينَ ، وفي المثلِ : " أعدى منَ الشَّنْفري " وسيأتي للمصنف في شنفر ، وقد سقطَ من بعض النُّسخِ من قوله " والشَّنْفري " إلى قوله " فنعلى " .
وشفرَ المالُ تشفيراً : قلَّ وذهبَ ، عن ابن الأعرابيّ ، وأنشدَ لشاعرٍ يذكرُ نسوةً :
مُولعاتٌ بَهاتِ هَاتِ فإنْ شَفَّ * رَ مالٌ أردنَ مِنكَ الخِلاعا
قلت : هو إسماعيلُ بن عمار ، ومنه شَفرتَ الشمسُ تشفيراً ، إذا دنتْ للغروبِ تشبيهاً بالذي قل ماله وذهبَ ( 6 ) .
هامش
( 1 ) امرأة كفرحة : بعيدة الشهوة . قاموس .
( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : تمر لنا ، هكذا في التكملة ، وفي اللسان : تمر بنا ، وقوله : على شفر ، الذي في التكملة : إلى شفر ، وهو المناسب لقوله بعد : إلى إنسان " وفي التهذيب : إلى شفر .
( 3 ) في الصحاح : ومشافر الحبشي .
( 4 ) عن التهذيب ، وبالأصل " الجيش " .
( 5 ) قوله : " والشفرى اسم شاعر من الأزد فنعلى " سقطت هذه العبارة من القاموس المطبوع الذي بين يدي .
( 6 ) التهذيب : وقال الشاعر يذكر نساء بالنهم والطلب .