تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
شغارةٌ تفدُ الفصيلَ بِرجلها * فطارةٌ لِقوائمِ الأبكارِ والشغار : الطردُ . ورفقةٌ مُشتغرةٌ : بعيدةٌ عن السابلةِ . واشتغرت الحربُ بينَ الفريقين ، إذا اتسعت وعظمت . وأشغرت الناقةُ : اتسعت في السيرِ وأسرعت . والأرضُ لكم شاغرةٌ : واسعةٌ . وقال أبو عمرو : الشغارُ : العداوةُ . والمشغرُ من الرماحِ ، كالمطردِ ، وقال : * سناناً من الخطىِّ أسمرَ مِشغرا * واشتغرتْ عليه ضيعته : فشتْ . ومن المجاز : شَغرَ السعرُ : نقصَ .
[ شغفر ] : الشَّغفرُ ، كجعفرٍ ، أهمله الجوهري ، وقال أبو عمرو : هي المرأةُ الحسناءُ . وشغفرُ ، بلا لامٍ : اسمُ امرأة أبي الطوقِ ( 1 ) الأعرابيّ ، أنشد عمروُ بنُ بحرٍ له فيها وكانت وُصفتْ بالقبحِ والشناعةِ : جاموسةٌ وفيلةٌ وخنزرُ * وكلهنَّ في الجمالِ شَغفرُ فجمعها لتشابه .
[ شفر ] : الشُّفْرُ ، بالضمِّ ، شُفْرُ العينِ ، وهو أصلُ مَنبتِ الشعرِ في الجفنِ ، وليس الشفرُ من الشعر في شيءٍ ، وهو مُذكر ، صرح به اللحيانيّ ، والجمع أشفارٌ ، قال سِبويهِ : لا يُكسر على غير ذلك ، ويُفتحُ ، لغة عن كُراع . وقال شَمرٌ : أشفارُ العينِ : مَغْرزُ الشعرِ ، والشعرُ : الهدبُ . وقال أبو منصور : شُفرُ العينِ : مَنابتُ الأهدابِ من الجفون . وفي الصحاح : الأشفارُ : حُروفُ الأجفانِ التي يَنبتُ عليها الشعرُ ، وهو الهدبُ . قال شيخنا : وكان الأولى ذِكرُ " ويفتح " عَقبَ قوله " بالضمّ " ، على ما هو اصطلاحه واصطلاحُ الجماهيرِ ، وقوله : أصلُ مَنبت الشعر ، إلخ مُستدركٌ ، ولو قال : مَنبتُ الشعر ، لأصابَ واختصرَ . قلت : أما مُخالفته لاصطلاحهِ في قوله ويُفتح فمسلم ، وأما ذِكره لفظة " أصل " فإنه تابعِ فيها ابنَ سيده في المُحكم ، والزمخشري في الأساس ، فإنه هكذا لفظهما ، ثم نقل عن ابن قُتيبةَ ما نصه : العامةُ تجعلُ أشفارَ العينِ الشعرَ ، وهو غلطٌ إنما الأشفارُ : حُروفُ العينِ التي يَنبتُ عليها الشعرُ ، والشعر ، : الهُدبُ ، والجفنُ : غِطاءُ العينِ الأعلى والأسفل ، فالشفرُ : هو طرفُ الجفنِ ، انتهى . قلت : وقد جاءَ الشُّفر بمعنى الشعرِ في حديثِ الشعبيّ : " كانوا لا يؤقتونَ في الشُّفرِ شيئاً " ، أي لا يوجبون شيئاً مقدراً ( 2 ) ، لأنّ الديةَ واجبةٌ في الأجفانِ بالإجماع ، فلا محالةَ يُريدُ بالشفر هنا الشعرَ ، صرحَ به ابنُ الأثير ، وذكر فيه خِلافاً . والشُّفْر : ناحيةُ كُلِّ شيءٍ ، كالشفيرِ فيهما ، أي في الناحيةِ والعينِ ، أما استعمالُ الشفيرِ في الناحيةِ فظاهرٌ ، وأما في العينِ ، فقيل : هو لُغةٌ في شفرِ العينِ ، وقيل : يرادُ بِه ناحيةُ المَاقِ من أعلاه ، وبه فسر ابنُ سِيده ما أنشده ابنُ الأعرابي : بزرقاوينِ لم تُحرفْ ولما * يُصبها غائرٌ بشفيرِ ماقِ والشُّفر : حَرفُ الفرجِ ، كالشافرِ ، يقال لناحيتيْ فرجِ المرأة : الأسكتانِ ، ولطرفيهما : الشُّفرانِ . وقال الليثُ : الشافرانِ منْ هنِ المرأةِ . والشفرةُ ، كفرحةٍ ، والشفيرةُ ، كسفينة : امرأةٌ تجدُ شَهوتها في شُفرها ، أي طرفِ فرجها ، فتنزل ماءها سريعاً ،
هامش
( 1 ) القاموس واللسان : " أبي الطوف " وفي التكملة فكالأصل . ( 2 ) عبارة النهاية : وهذا بخلاف الإجماع ، لأن الدية واجبة في الأجفان ، فإن أراد بالشفر ها هنا الشعر فقيه خلاف ، أو يكون الأول مذهبا للشعبي .