تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
أي منكسرٍ من كثرة ما يُضربُ به . واشفترَّ : الشيءُ : تفرقَ ، وأنشد الجوهري لابن أحمرَ يَصفُ قطاةً [ وفرخها ] ( 1 ) : فأزغلتْ في حلقهِ زُغلةً * لم تخطئ الجيدَ ولم تشفَترْ ( 2 ) واشفترَّ السراجُ : أتسعتْ نارهُ ، فاحتاج إلى أن يُقطعَ من رأسِ الذبالِ ، قاله ابن الأعرابي . وقال أبو الهيثمِ : المُشفترُّ في قول طرفة : فترى المروَ إذا ما هجرتْ * عن يديها كالجرادِ المُشفترْ قال : المُشْفَتِرّ : المًتفرقُ ، وقيل : المُشفترُ : المُقشعرُّ ، وقيل هو المُشمرُ ، قال : وسمعتُ أعرابياً يقول : المُشفتِرّ : المُنتصبُ وأنشد : * يغدو على الشر بوجهٍ مُشفترْ * والشفنترُ ، كغضنفرٍ : الرجلُ الذاهبُ الشعرِ ، وفي التهذيب في الخُماسي : الشفنترُ القليلُ شَعرِ الرأسِ قال : وهو في شِعرِ أبي النجمِ . والشفنتريُّ : اسمٌ ، ومعناه المُتفرقُ . قلت : وعبدُ العزيزِ بنُ محمد شُفيترٌ ، مصغراً ، أحدُ شُيوخِ مشايخنا في الطريقةِ القادريةِ .
[ شقر ] : الأشقرُ من الدوابٍّ : الأحمرُ في مغرةٍ حُمرةٍ صافيةٍ يحمرُّ منها العُرفُ ، بالضم ، والناصيةُ والسبيبُ ، أي الذنبُ ، فإن اسودا فهو الكميتُ ، والعربُ تقول : أكرمُ الخيل وذواتُ الخيرِ منها شُقرها ، حكاه ابن الأعرابي : والأشْقَرُ من الناس ( 3 ) : من يعلو بياضه حُمْرةٌ صافيةٌ . وفي الصّحاح : والشُّقْرةُ : لونُ الأشْقرِ ، وهي في الإنسانِ حُمْرةٌ صافيةٌ ، وبشرتُه مائلةٌ إلى البياض . شَقِرَ ، كفرِحَ ، وكَرُم ، شَقْراً ، بفتْحٍ فسكون ، وشُقْرَةً ، بالضَّمِّ . واشْقَرَّ اشْقِراراً ، وهو أشْقرُ ، قال العجاج : * وقد رأى في الجوِّ إشْقِرارا * وقال الليْثُ : الشَّقْرُ ، والشُّقْرةُ مصدرا ( 4 ) الأشْقرِ ، والفِعْل شَقُرَ يشْقُرُ شُقْرَةً ، وهو الأحمَرُ من الدّوابِّ . وقال غيره : الأشْقَرُ من الإبلِ : الذي يُشْبهُ لونُه لوْنَ الأشْقَرِ ، من الخَيْل ، وبعيرٌ أشْقَرُ ، أي شديدُ الحُمْرةِ . والأشْقَرُ : من الدَّمِ : ما صارَ عَلَقاً ولم يَعْله غبارٌ . والأشْقَرُ : فَرسُ مَروانَ بن محمد ، من نسلِ الذِّائدِ . والأشْقَرُ أيضاً : فَرسُ لَقيطِ بن زُرارةَ التَّميميّ . والشَّقْراءُ : فرسُ الرُّقادِ بن المُنذِرِ الضَّبيِّ ولها يقول : إذا المُهْرَةُ الشَّقْراءُ أدْرِكَ ظَهْرُها * فشب إلهي الحرب بين القبائل وأوقد نارا بينهم بضرامها * لها وَهَجٌ للمُصْطَلِي غير طائِلِ إذا حمَلَتْني والسِّلاحَ مُغيرَةً * إلى الحَرْبِ لم آمُرْ بِسلْمٍ لوائِلِ وفَرَسُ زُهيْرِ بن جَذِيمةَ العَبْسيّ ، أو هي فرس خالدِ بن جَعْفَرِ بن كلابٍ ، وبها ضُرِبَ المثَلُ : " شَيْئاً مّا يَطْلُبُ السَّوْطَ إلى الشَّقْرَاءِ " لأنّه رَكِبها ، فجَعَلَ كُلَّما ضَرَبَها زادتْهُ جَرْياً ، يُضْرَبُ هذا المثلُ لمن طَلَبَ حاجةً وجعلَ يدْنُو من قضائها ، والفراغِ منها . والشقراءُ أيضاً : فرسُ أسيدِ ، كأمير ، ابنِ حِناءةَ السليطيّ . وكذلك للطُّفيلِ بنِ مالكٍ الجعفريّ فرسٌ تُسمى الشقراءَ ، ذكره الصاغاني ، وأغفله المُصنف . والشقراءُ أيضاً : فرسُ شِيطانِ بنِ لا طِمٍ ، قُتلتْ وقُتلَ صاحبها ، فقيل : " اشأمُ من الشقراءِ " وفي الأساس ( 5 ) : قُتلتْ وقَتلتْ صاحبها . أو جمحتْ بصاحبها يوماً ، فأتت على
هامش
( 1 ) زيادة عن الصحاح واللسان . ( 2 ) ويروى : لم تظلم الجيد . ( 3 ) اللسان : من الرجال . ( 4 ) اللسان : مصدر . ( 5 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : في الأساس : قتلت وقتلت صاحبها لم نجده في نسخة الأساس التي بأيدينا " .