ورقٌ حِرِّيفٌ طَيِّب الطَّعْم . قلتُ : وهو ورَقُ التُّنْبُل - كقُنْفُذ ( 1 ) - رائحتُه كرائحة القرَنفُل ، يَهْضمُ الطَّعامَ ، ويُقوِّي اللِّثة والمعِدةَ ، وفيه تَفْريحٌ عجيبٌ . وسيأْتِي ذِكْرُه في مَوْضعه إِن شاءَ الله تعالَى .
* وممّا يُستدرك عليه :
أَقْمَرَتْ لَيْلَتُنَا : أَضاءَتْ .
وأَقْمَرْنا : طَلَعَ عَلَيْنَا القَمَرُ . وقال ابنُ الأَعرابيّ : يُقَال للَّذِي قَلَصَتْ قُلْفَتُه حتَّى بَدا رَأْسُ ذَكَرِه : عَضَّهُ القَمَر .
ومن المَجَازِ : العَرَبُ تقولُ : اسْتَرْعَيْتُ مالِي القَمَرَ ، إِذا تَرَكتهُ هَمَلاً لَيْلاً بِلا راعٍ يَحْفَظُه ، واسْتَرْعَيْتُه الشَّمْسَ ، إِذا أَهْمَلْته نَهارً . قال طَرَفَةُ :
وكانَ لَهَا جارانِ ، قابُوسُ مِنْهُمَا * وبِشْرٌ ولَمْ أَسْتَرْعِها الشَّمْسَ والقَمَرْ
أَي لم أُهْمِلْها . وأَرادَ البَعِيثُ هذا المَعْنَى بقوله :
بحَبْلِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ سَرَحْتُها * وما غَرَّنِي مِنْهَا الكَوَاكِبُ والقَمَرْ
ومن أَمْثَالِهم : " اللَّيْلُ طَوِيلٌ وأَنْتَ مُقْمِرٌ " .
وغابَ قُمَيْر ، كزُبَيْرٍ : وهو القَمَرُ عِنْدَ المَحَاقِ .
وقَمِرَ الكَتّانُ ، كفَرِحَ : احْتَرَقَ من القَمَرِ . وأَراد الشاعِرُ هذا المعنَى في قَوْله :
لا تَعْجَبُوا من بِلَى غِلالَتِه * قد زَرّ أَزرَارَه على القَمَرِ ( 3 )
والقَمَرَانِ : الشَّمْسُ والقَمَر ، على التَّغْلِيب .
وتَقَمَّرْتُه : أَتْيتُه في القَمْراءِ .
وقَمَرُوا الطَّيْرَ : عَشَّوْهَا في اللَّيْل بالنارِ لِيَصيدُوهَا .
وتَقَمَّرَ الصَّيّادُ الظِّبَاءَ والطَّيْرَ باللَّيْل ، إِذا صادَهَا في ضَوْءِ القَمَرِ فتَقْمَر أَبْصَارُهَا فتُصاد . وقال أَبو زُبَيْد يَصِفُ الأَسَد :
* ورَاحَ على آثارِهِمْ يَتَقَمَّرُ ( 4 ) *
أَي يَتعاهَدُ غِرَّتَهم .
وسَحابَ أَقْمَرُ : مَلآنُ ، والجمعُ قُمْرٌ ، قال الشاعر :
سَقَى دارَهَا جَوْنُ الرَّبَابةِ مُخْضِلٌ * يَسُحُّ فَضِيضَ الماءِ مِنْ قَلَعٍ قُمْرِ
وقُمْرَةُ عَنْزٍ : موضِعٌ ، قال الطِّرِمّاح :
بقُمْرَةِ عَنْزٍ نَهْشَلاً أَيَّمَا حَصْدِ ( 5 )
وقَمَرُ الشتاءِ يُضْرَب به المَثَلُ في الضَّيَاع ، فيقال : " أَضْيَعُ من قَمَرِ الشّتاءِ " لأَنّه لا يُجْلَسُ فيه كما يُجْلَسُ في قَمَر الصَّيْف للسَّمَر .
وجَبَلُ القَمَرِ الذي مِنْه مَنْبَعُ النّيلِ هو بالتَّحْرِيكِ ، وجَزَم قومٌ بأَنّه بالضَّمِّ . وفي قَوَانِينِ الدَّواوينِ أَنَّ يَنْبُوعَ النِّيلِ من خَلْفِ الاسْتِوَاءِ من جَبَلٍ هُنَاك يُعْرَفُ بجَبَلِ القَمَر ، وذُكِرَ أَنّه قَافٌ . وقِيل : يَأْتِي من خَلْف خَطّ الاسْتِوَاءِ بأَحَدَ عشَرَ دَرَجَة إلى الجَنُوب .
وزُهَيْرُ بنُ محمّد بنِ تُمَيْرِ بن شُعْبَةَ الشّاشِيّ ، كزُبَيْرٍ ، عن عبدِ الرَّزّاقِ وغَيْرِه .
وعبدُ الرَّحْمنِ بنُ محمّدِ بنِ مَنْصُورٍ الحَضْرَمِيُّ القَمَرِيُّ ، مُحَرَّكَة ، كَتَبَ عنه السِّلّفِيّ . وعبدُ الكَرِيم بنَ مَنْصُور القُمَرِيُّ ، بالضَّمّ : حَدّثَ عنِ أَصحابِ الأُرْمَوِيّ ، وله شِعْرٌ ، وكانَ يُقْرِئ الحَدِيثَ بمَسْجِد قُمْرِيّةَ غَرْبِيَّ مدينةِ السَّلامِ ، فنُسِب إِلَيْه .
والقُمْرِيُّ أَيضاً : شاعِرٌ ، ذَكَرَهُ ابن نُقْطَةَ .
ومن القُدَمَاءِ : أَبو الأَزْهَرِ الحَجّاجُ بنُ سُلَيْمَانَ بنِ أَفْلَحَ المِصْرِيُّ ، القُمْرِيُّ ، رَوَى عن مالِكٍ واللَّيْثِ . وأَخُوه فُلَيْحُ ابنُ سُلَيْمَانَ ، رَوَى عنه سَعِيدُ بنُ عُفَيْرٍ . قيل فيهمَا : إِنَّهُمَا مَنْسُوبان إِلى القُمْرِ : قَرْيَة بمِصْرَ . ونَسَبُوه إلى المُجْمَل وأَنْكَرَ بعضُهم ذلك ؛ كذا حَقَّقه البُلْبَيْسِيّ في الأَنْسَاب .
وبُسْرُ بنُ سُفْيَانَ القَمِيرِيّ ، بفَتْح القافِ وكسر الميم . قال الرُّشاطِيّ : كَتَبَ إِليه النبيّ صلَّى الله عليه وسلّم يَدْعُوه إِلى الإِسْلام ؛ كذا قاله
هامش
( 1 ) " التانبل " كما في معجم البلدان " قمر " .
( 2 ) وبشر هو ابن قيس النمري .
( 3 ) نسبه بحواشي المطبوعة الكويتية لابن طباطبا العلوي .
( 4 ) ديوانه وصدره :
فولوا سراعا يندهون مطيهم
( 5 ) اللسان وصدره فيه :
ونحن حصدنا [ يوم أحجار ] صرخمد
( 6 ) كذا ، والصواب : بإحدى عشرة درجة .