مُحْتَرِقٍ أَو سَمْنٍ أَو غَيْرِه ، كالقُرُورَة ، والقُرَّة - بضمّهما - والقُرُوَة - بضَمَّتَيْن - والقُرَرَةُ ، كهُمَزة .
وقد قَرَّ القِدْرَ يَقُرُّهَا قَرّاً : فَرَّغَ ما فيها من الطَّبِيخ ، وصَبَّ فيها ماءً بارِداً كي لا تَحْتَرِق .
والقُرُورَةُ - بالضَّمّ - والقَرَرَةُ - محرَّكةً - والقَرَارَةُ ، مثلّثَةً وكهُمَزَة أَيضاً كُلُّه : اسمُ ذلِك المَاءِ .
ويُقَال : أَقْبَلَ الصِّبْيَانُ على القِدْرِ يَتَقرُّرُونَها ، إِذا أَكَلُوا القُرَّةَ .
وقَرَّرْت القِدْرَ تَقْرِيراً ، إِذا طَبَخْت فيها حَتَّى يَلتَصِقَ بأَسْفَلِهَا ؛ كذا في التكملة .
وعِبَارَةُ اللّسَان هكذا : وتَقَرَّرَهَا واقْتَرَّها : أَخَذَهَا وائْتَدَمَ بها . يقال قد اقْتَرَّتِ القِدْرُ . وقد قَرْرَتُهَا ، إِذا طَبَخْتَ فيها حَتّى يَلْتَصِقَ ( 1 ) بأَسْفَلِهَا . وأَقْرَرْتُهَا ، إِذا نَزَعْتَ ما فيها مِمّا لَصِقَ بها ؛ عن أَبِي زَيْد .
والقَرُّ : صَبُّ الماءِ دَفْعَةً واحِدَةً . وتَقَرَّرتِ الإِبِلُ : صَبَّتْ بَوْلَهَا على أَرْجُلِهَا . وتَقَرَّرَتْ : أَكَلَتِ اليَبِيسَ فتَخَثَّرَتْ أَبْوَالُهَا .
والاقْتِرارُ : أَنْ تَأْكُلَ الناقَةُ اليَبِيسَ والحِبَّةَ فَيْنْعَقِدَ عَلَيْهَا الشَّحْمُ فتَبُول في رِجْلَيْهَا من خُثُورَةِ بَوْلِها . وقَرت تَقِرّ ، بالكَسْر : نَهِلَتْ ولَم تَعُلَّ ، عن ابن الأَعْرَابِيّ ، وأَنسد :
حَتَّى إِذا قَرَّتْ ولَمَّا ( 3 ) تَقْرَرِ * وجَهَرَتْ آجِنَةً لَمْ تَجْهَرِ
جَهَرَتْ : كَسَحَتْ . وآجِنَة : مُتَغَيِّرَةٌ . ويُرْوَى : أَجِنَّةً أَي أَمْواهاً مُنْدَفِنَةً ، على التَّشبِيه بأَجِنَّة الحَوَامِل .
وقَرّتِ الحَيَّةُ قَرِيراً : صَوَّتَتْ ، وكذا الطّائِرُ ، وعَلَيْه اقْتَصَر ابنُ القَطَّاع .
ومن المَجَاز : قَرّتْ عَيْنُه تَقِرّ ، بالكَسْرِ والفَتْح ، نَقلهما ابنُ القَطّاع ، والأَخِيرُ أَعْلَى ؛ عن ثعلب ، قَرَّةً ، بالفَتْح وتُضَمّ وهذه عن ثعلَب ، قالّ : هي مَصْدَرٌ ، وقُرُوراً كقُعُود : ضِدّ سَخُنتْ ، ولذلِك اختارَ بَعْضُهُم أَنْ يَكُونَ قَرَّت فَعُلَتْ لِيَجِئ بها على بِناءِ ضِدِّهَا . واخْتَلَفُوا في اشْتِقَاق ذلِك : قال ( 4 ) بعضُهُمْ : معناه بَرَدَتْ وانْقَطَع بُكَاؤُهَا واسْتِحرارُهَا بالدَّمْع ، فإِن للسُّروِر دَمْعَةً بارِدَةً ، وللحُزْنِ دَمْعَةً حَاَّرةً . أَو قَرَّتْ : من القَرَارِ ، أَي رَأَتْ ما كَانَتْ مُتَشَوِّفةً إِليه فقَرَّتْ ونَامَتْ . وأَنشد الزمخشريُّ في الأَساس :
بِهَا قَرَّتْ لَبُونُ النّاسِ عَيْناً * وحَلَّ بها عَزالِيَه الغَمَامُ ( 5 )
وقَال بعضُهُم : قَرَّت عَيْنُه . من القَرُورُ ، وهو الدَّمْعُ البَارِد يَخرجُ مع الفَرَح . وقال الأَصْمَعِيّ : دَمْعَةُ السُّرُورِ بارِدَة . وقوله تعالى : ( فكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْناً ) ( 6 ) قال الفَرّاءُ : جاءَ في التَّفْسِير : أَي طِيبِي نَفْساً . وفي حَدِيثِ الاسْتِسْقَاءِ : لو رآك لَقَرَّتْ عَيْنَاه ، أَي لسُرَّ بذلِكَ وفَرِحَ .
ورجلٌ قَرِيرُ العَيْنِ .
وقَرِرْتُ به عيْناً فَأَنَا أَقَرُّ .
وقَرَّتِ الدَّجَاجَةُ تَقِرُّ ، بالكَسْر ، قَرّاً ، بالفَتْح ، وقَرِيراً ، كأَمِير : قَطَعَتْ صَوْتَها .
وقَرْقَرَت : رَدَّدَتْ صَوْتَهَا ؛ حكاه ابنُ سِيدَه عن الهَرَوِيّ في الغَرِيبَيْن .
ومن المَجَاز : قَرَّ الكَلامَ في أُذُنِه وكذا في الحَدِيثَ ، يَقُرّه قَرّاً : أَوْدَعَه ؛ قاله ابنُ القَطّاع . وقِيلَ : فَرَّغَهُ وصَبَّهُ فيها ، أَو سارَّهُ بأَنْ وَضَعَ فاهُ على أُذُنِهِ فأَسْمَعَهُ ، وهو من قَرَّ الماءَ في الإِنَاءِ ، إِذا صَبَّه فيه ؛ قاله الزمخشريّ . وقال ابنُ الأَعْرَابِيّ : القَرُّ : تَرْدِيدُك الكَلامَ في أُذُنِ الأَبْكَمِ حَتَّى يَفْهَمَه .
وقال شَمِرٌ : قَرَرْتُ الكلامَ في أُذُنِه أَقُرُّه قَرّاً : وهو أَنْ تَضَع فاكَ على أُذُنِه فتَجْهَرَ بكَلامِكَ كما يُفْعَل بالأَصَمّ ، والأَمْرُ قرَّ .
وقَرَّ عَلَيْهِ المَاءَ يَقُرُّه قَرّاً : صَبَّهُ عَلَيْه وفِيهِ . وقال ابنُ القَطَّاع : وقَرَّتِ المَرْأَةُ على رَأْسِهَا دَلْواً من ماءً : صَبَّتْهَا .
هامش
( 1 ) اللسان : يلصق .
( 2 ) اللسان : " فيتعقد " وفي التهذيب : " فتعقد " .
( 3 ) عن اللسان وبالأصل " ولم " .
( 4 ) اللسان : فقال .
( 5 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : عيون الفحل ، الذي في الأساس : " لبون " ونسبه في الأساس لبشر بن أبي خازم .
( 6 ) سورة مريم الآية 26 .