تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
وقَدَارَانُ ( 1 ) بالفَتْح : مَوْضِعٌ في شعر امرئِ القَيْس ، على رِوَايَة ابنِ حَبِيب وأَبِي حاتم ، كما تقدّمت الإِشَارَةُ إِليه . وابنُ قِدْرَانَ ، بالكَسْرِ : رجلٌ أَظنّه من جُذَامَ ، إِلَيْه نُسِبَت الكُبَيْشَة القِدْرَانِيّة ، إِحْدَى الأَفْرَاسِ المَخْبُورَةِ المَشْهُورَةِ بِالشّأْم . ومِقْدَارُ بنُ مُخْتَارٍ المَطَامِيريّ ، له دِيوَانُ شِعْر .
[ قدحر ] : القَيْدَحُورُ ، بالدّالِ المُهْمَلَة ، أَهمله الجوهريّ هنا ، وذكره بالمعجمة ، وهو كحَيْزَبُونٍ : السَّيِّئُ الخُلُقِ ، كالقَنْدَحُورِ ، بالنُّون بدل التّحْتِيّة . والقِنْدَحْرُ ، كجِرْدَحْل ، بالدال والذال : المُتَعَرِّضُ للنّاسِ لِيَدْخُلَ في حَدِيثِهم . وقد اقْدَحَرَّ الرَّجُلُ : تَهَيَّأَ لِلشَّرِّ والسِّبابِ والقِتَالِ ، تَرَاهُ الدَّهْرَ مُنْتَفِخاً شِبْهَ الغَضْبانِ ؛ وهو بالدال والذال جميعاً . قال الأَصمعيّ : سَأَلْت خَلِفاً الأَحْمَرَ عنه ، فلم يَتَهَيَّأْ له أَنْ يُخْرِجَ تَفْسِيرَه بلَفْظٍ واحِد ، وقال : أَما رَأَيْتَ سِنَّوْراً مُتَوَحِّشاً في أَصْلِ رَاقُودٍ . وقِيلَ : المُقْدَحِرُّ : العَابِسُ الوَجْهِ ؛ عن ابنِ الأَعرابِيّ . ويُقَال : ذَهَبُوا شَعارِيرَ بقدِّحْرَة ، وبقِنْدَحْرَةٍ ، قاله الفَرّاءُ ، ولم يَزِدْ . وفَسَّرَهُ اللَّحْيَانيّ فقال : أَي بِحَيْثُ لا يُقْدَرُ عليهم ، وقيل : إِذا تَفَرَّقوا .
[ قذحر ] : القيْذحُور ، كحَيْزَبُونٍ ، بالذال المُعْجَمَة يُذْكَرُ فيه جَمِيعُ ما في التَّرْكِيب الّذِي قَبْلَه ، قال النَّضْرُ والأَصْمعيُّ : يُقَال : ذَهَبُوا قِذَّحْرةً وقِذْحْمَةً ( 2 ) ، بكسر القاف وفتح الذال المشدّدة ، إِذا تَفَرَّقُوا وذَهَبُوا في كُلّ وَجْهٍ . وقال أَبو عَمْروٍ : الاقْذِحْرارُ : سُوءُ الخُلُقِ . وأَنْشَد : * في غَيْر تَعتَعَةٍ ولا اقْذِحْرَارِ * وقال آخَرُ : مالَكَ لا جُزِيتَ غَيْرَ شَرِّ * مِنْ قاعِدٍ في البَيْتِ مُقْذَحرِّ
[ قذر ] : قَذرَ الشَّيْءُ ، كفَرِحَ ، ونَصَر ، وكَرُم ، قَذَراً ، مُحَرَّكَةً ، وقَذَارَةً ، بالفَتْح ، فهو قَذْرٌ ، بالفَتْحِ فالسُّكونِ ، وقَذْرٌ ، ككَتِفٍ ، ورَجُلٍ ، وجَمَلٍ . وقد قَذِرَهُ - كسَمِعَهُ ، ونَصَرَه - قَذْراً ، بالفَتْح ، وقَذَراً ، بالتَّحْرِيكِ ، وتَقَذَّرَهُ ، واسْتَقْذَرَه . قال اللّيْثُ : يُقَال : قَذِرْتُ الشَّيْءَ ، بالكَسْر : إِذا اسْتَقْذَرْتَهُ وتَقَذَّرْتَ مِنْه . وقد يُقَالُ للشَّيْءِ القَذِرِ قَذْرٌ أَيضاً ، فمَنْ قال : قَذِرٌ ، جعله على بِنَاءٍ فَعِلٍ من قَذِرَ يَقْذَرُ ، فهو قَذِرٌ ، ومَنْ جَزَمَ قال : قَذُرَ يَقْذُر قَذَارَةً ، فهو قَذْرٌ . ورَجُلٌ مَقْذَرٌ ، كمَقْعَد : مُتَقَذِّرٌ ، أَو يَجْتَنِبُهُ الناسُ ، وهو في شِعْرِ الهذَلِيّ ( 3 ) . والقَذُورُ من النّسَاءِ : المُتَنَحِّيَةُ من الرِّجالِ ، قال : لَقَدْ زادَنِي حُبّاً لسَمْراءَ أَنَّهَا * عَيُوفٌ لإِصْهَارِ اللِّئامِ قَذُورُ والقَذُورُ من النِّسَاءِ أَيضاً : المُتَنَزِّهَةُ عن الأَقْذَارِ ، أَي الفَوَاحِشِ ، وهذا مَجَازٌ . ومن المجازِ أَيضاً : رَجُلٌ قَذُورٌ ، كصَبُور ، وقاذُورٌ ، وقاذُورَةٌ ، وذُو قاذُورَةٍ : لا يُخالِطُ الناسَ ، وفي الأَساس : رَجُلٌ قاذُورَةٌ : مُتَبَرِّمٌ بالناسِ لا يَجْلِسُ إِلاّ وَحْدَه ، ولا يَنْزِل إِلاّ وَحْدَهَ . وفي المُحْكَم : رَجُلٌ ذُو قاذُورَةٍ : لا يُخَالُّ النَّاسَ لِسُوءِ خُلُقِه ولا يُنَازِلُهم . قال مُتَمِّمُ ابنُ نُوَيْرَةَ يَرْثِي أَخاهُ : فإِنْ تَلْقَهُ في الشَّرْبِ لا تَلْقَ فاحِشاً * عَلَى الكَأْسِ ذا قَاذُورَةٍ مُتَزَبِّعَا وقال أَبو عُبَيْد : القَاذُورَةُ من الرِّجالِ : الفاحِشُ السَّيِّئُ الخُلُقِ ، وقال اللَّيْثُ : القاذُورَةُ : الغَيُور من الرِّجالِ . وفي الحديث : مَنْ أَصابَ مِنْ هذِه القاذُورَةِ شيَئْاً فليَسْتَتِر بِسْتِرِ الله . قال ابنُ سِيدَه : أُراه عَنَي بِهِ الزِّنَى وسَمّاهُ قاذُورَةً ، كما سمَّاه اللهُ عزّ وجلّ فاحِشَةً ومضقْتاً . وقال ابنُ الأَثِير في تَفْسِيره : أَرادَ به ما فِيه حَدٌّ كالزِّنى والشُّرْبِ . وقال خالِدُ بنث جَنَبَة : القَاذُورَةُ التي نَهَى الله عَنْهَا : الفِعْلُ القَبِيحُ واللَّفْظُ السَّيِّئُ . وقال الزَمَخْشريّ : القاذُوراتُ : الفَوَاحِشُ ، وهو
هامش
( 1 ) قيدها ياقوت في معجم البلدان قذاران بضم القاف بالقلم . ( 2 ) في اللسان بالذال والميم عن النضر ، واقتصر الأصمعي على قذحرة بالذال . ( 3 ) يريد بيت أبي كبير ، جاء شاهدا على قوله يقال للرجل قد أقذرتنا إذا كثر كلامه . ونضيت مما كنت فيه فأصبحت * نفسي إلى إخوانها كالمقذر وأورده مصحح اللسان " ط مصر دار المعارف " وضبطت " كالمقذر " بفتح الميم والذال .