* ومما يُستَدْرَك عليه :
تَفَطَّرَتِ الأَرْضُ بالنَّبَاتِ ، إِذا تَصَدَّعَتْ ( 1 ) .
والفُطْرُ ، بالضَّمّ : ما تَفَطَّر من النَّبَاتِ .
والفِطْرَةُ ( 2 ) ، بالكَسْرِ : الإبْتِداعُ والاخْتِرَاع .
وافْتَطَرَ الأَمْرَ : ابْتَدَعَهُ .
والفِطْرَةُ : السُّنَّةُ .
وجَمْعُ الفِطْرَة فِطراتٌ ، بفَتْح الطاءِ وسُكُونِهَا وكَسْرِها ، وبالثَّلاثَة رُوِىَ حَدِيثُ عليّ رَضِيَ الله عنه : " وجَبّارَ القُلُوب عَلَى فِطَرَاتَهَا " .
وفَطَرَ أَصابِعَه فَطْراً : غَمَزَها .
وفَطَرْتُ إِصْبَعَ فُلانٍ ، أَي ضَرَبْتُها فانْفَطَرت دَماً .
وشَرُّ الرَّأْيِ الفَطِيرُ ، وهو مَجازٌ . ويُقَال : رَأْيُهُ فَطِيرٌ ولُبُّه مُسْتَطِيرٌ .
والفَطِيرُ من السِّيَاطِ : المُحَرَّمُ الَّذِي يُمَرَّنُ دِبَاغِه ( 3 ) .
وهذا كَلاَمٌ يُفْطِرُ الصَّوْمَ ، أَي يُفْسِده .
وبالكَسْرِ : فِطْرُ بنُ حَمّادِ بن واقِدٍ البَصْرِيّ ، وفِطْرُ بنُ خَلِيفَةَ ، وفِطْرُ بنُ مُحَمَّد العَطَّارُ الأَحْدَبُ ، مُحَدِّثون .
وفُطْرَةُ ، بالضَّمّ : قال ابنُ حبيب : في طَيِّئ .
ومُحَمّدُ بنُ مُوسَى الفِطْرِيّ المَدَنِيّ شيخٌ لِقُتَيْبَة ، وآخَرُون .
[ فعر ] : فَعَرَ ، كمَنَع : أَكَلَ الفَعَارِيرَ ، وهي صِغارُ الذَّآنِينِ ( 4 ) ، حكاه الأَزهريّ عن ابن الأَعرابيّ ، وقد أَهْمَلَه الجوهَرِيّ ، أَو الفَعْرُ والفَعَارِيرُ بمَعْنَىً ، وهي لغَةٌ يمانِيَةٌ ، وهو ضَرْب من النَّبْت زَعَمُوا أَنَّه الهَيْشَرُ . قال ابنُ دُرَيْد : ولا أَحُقّ ذلك ( 5 ) . قال الأَزهريّ وحِكَايَةُ ابن الأَعرابيّ تُؤَيّد قَوْلَ ابنِ دُرَيْد .
[ فغر ] : فَغَرَ فَاهُ ، كمَنَع ونَصَرَ ، الأَخِيرةُ عن أَبِي زَيْد ( 6 ) فَغْراً وفُغُوراً : فَتَحَهُ ، قال حُمَيْدُ بنُ ثَوْر يصف حَمَامَةً :
عَجِبْتُ لَهَا أَنى يَكُونُ غِنَاؤُهَا * فَصِيحاً ولم تَفْغَرْ بمَنْطِقِهَا فَمَا
يَعْنِي بالمَنْطِق بُكاءَها . وفي حَدِيث عَصَا مُوسَى عليه السّلام : " فإِذا هِيَ حَيَّةٌ عَظِيمَةٌ فاغِرَة فَاهَا " .
كأَفْغَرَهُ ، وهذِه نَقَلَها الصاغَانيّ عن الزَّجّاج ، ففَغَر فُوهُ وانْفَغَرَ : انْفَتَح يَتَعَدَّى ولا يَتَعَدَّى .
والفَغْرُ : الوَرْدُ إِذا فَتَّحَ ، وقال اللَّيْث : إِذا فَغَمَ وفَتَّح ( 7 ) . قال الأَزهريّ : إِخالُه أَراد الفَغْوَ ، بالواو ، فَصَحَّفه وجَعله راءً . وانْفَغَرَ النَّوْرُ : تَفَتَّح . قلتُ : وسيأْتي فَغْوُ كلِّ شيْءٍ : نَوْرُه .
والمَغْفَرَةُ ، بالفَتْح : الأَرْضُ الواسِعَة ، ورُبَّمَا سُمِّيَتِ الفَجْوَةُ في الجَبَلِ إِذا كانَتْ دُونَ الكَهْفِ مَفْغَرَةً ، وكُلُّه من السَّعَة .
والفَغّارُ ، كشَدّادٍ ، وعليه اقْتَصَرَ ابنُ دُرَيْدٍ ، أَو مِثْل غُرَابٍ : لَقَبُ هُبَيْرَةَ بنِ النُّعْمَان ، فارِسٌ ، وسُمِّيَ ببَيْتٍ قاله حُجْرٌ الجُعْفيّ فيه :
فَغَرْتَ لَدَى النُّعْمَان لَمّا رَأَيْتَهُ * كما فَغَرَتْ للحَيْضِ شَمْطَاءُ عارِكُ ( 8 )
قلتُ : والمُفَاخِرُ له عِندَ النُّعْمَان هو حُجْرٌ الجُعْفِيّ ، قائلُ هذا الشِّعْر ، وهو حُجْرُ بنُ حَلِيلَةَ ، كما في أَنْسَاب أَبي عُبَيْد القَاسِمِ بنِ سَلام .
والفاغِرُ : دُوَيْبَّةٌ أَبْرَقُ الأَنْفِ ، يَلْكَعُ الناسَ ، صفةٌ غالِبَةٌ ، كالغارِبِ ، ودُوَيْبّة أُخْرَى لا تَزالُ فاغَرِةً فاهَا ، يُقَال لها الفاغِرُ .
والفَاغِرَةُ ، بهَاءٍ : طِيبٌ ، أَي نَوْعٌ منه ، أَو الكَبَابَةُ الصّينِيّ ، فإِنّهُ إِذا لاَكَهَا الإِنْسَانُ فَغَرَ فاهُ ، أَو أُصولُ النَّيْلُوفَرِ الهِنْدِيّ .
هامش
( 1 ) التهذيب : إذا انصدعت .
( 2 ) في اللسان : " الفطر : الابتداء الاختراع ، والفطرة منه الحاجة كالجلسة والركبة .
( 3 ) كذا بالأصل ، وفي المطبوعة الكويتية : " الذي يمرن بدباغه " تحريف ، وعبارة الأساس : وسوط فطير : محرم لم يمرن بالدباغ .
( 4 ) الذآنين : ما ينبت في أصول الشجر ، وليس له ورق .
( 5 ) الجمهرة 2 / 382 وفيها : ولا أعلم صحة ذلك .
( 6 ) في اللسان : فغر فاء يفغره ويفغره الأخيرة عن أبي زيد .
( 7 ) في اللسان : ففتح بالقاف . وفي التكملة فكالأصل .
( 8 ) عارك أي حائض ، يقول : يئست من الحيض فما حاضت فرحت وضحكت ، قاله في الجمهرة 2 / 394 .