والعَجُز : القَطَاةُ ، ويَلِي القَطَاةَ رَأْسَا الوَرِكَينْ ( 1 ) ، ويُقَال لهما : الغُرَابَانِ - وبَعْدَهَا ( 2 ) تَمامُ فقَارِ العَجُزِ ، وهي سِتّ فَقَاراتٍ آخِرُها القُحْقُح ، والذَّنَب متّصِلٌ بها ، وعن يَمِينها ويَسَارِهَا الجَاعِرَتان ، وهُمَا رَأْسَا الوَرِكَيْن اللَّذَانِ يَلِيَانِ آخِرَ فَقارَةٍ من فَقَارَاتِ العَجُزِ . قال : والفَهْقَة : فَقَارَةٌ في أَصْلِ العُنْقِ ، داخِلَةٌ في كُوَّةِ الدِّماغ التي إِذا فُصِلَتْ أَدْخَلَ الرجلُ يَدَهُ في مَغْرِزِهَا فيَخْرُج الدِّماغُ . وفي حَدِيث زَيْدِ بن ثابِت : ما بَيْنَ عَجْبِ الذَّنَبِ إِلى فِقْرَةِ القَفَا ثِنْتَان وثَلاثُون فِقْرَةً ، في كُلّ فِقْرَة أَحَدٌ وثَلاثُون دِيناراً يعني خَرَزَ الظَّهْرِ ؛ كذا في اللِّسَان .
والفَقِيرُ : البِئْرُ التي تُغْرَسُ فيها الفَسِيلَة ثم يُكْبَسُ حَوْلَهَا بِتَرْ نُوقِ المَسِيل - وهو الطّين - وبالدِّمْن ، وهو البَعَرُ ، ج فُقُر ، بضَمَّتَيْن . وقد فَقَّرَ لها تَفْقِيراً : إِذا حَفَرَ لها حَفِيرَةً لتُغْرَسَ . وفي الحديث : قال لسَلْمَانَ اذْهَبْ ففَقِّرْ للفَسِيل ، أَي احْفِر لَها مَوْضِعاً تُغْرَسُ فيه ، واسمُ تِلْكَ الحُفْرَة فُقْرَةٌ وفَقِيرٌ . أَو هي أَي الفَقِيرُ ، وجَمْعُها فُقُرٌ : آبارٌ مُجْتَمِعَةٌ ، الثَّلاثُ فما زادَتْ ، وقِيلَ : هي آبارٌ تُحْفَرُ ويَنْفُذُ بَعْضُها إِلى بَعْض ، وفي حديث عُثْمَانَ رضيَ الله عنه : أَنّه كان يَشْرَب ، وهو مَحْصُورٌ ، من فَقِير في دارِه أَي ، بئْر ، وهي القَلِيلَةُ الماءِ .
والفَقِيرُ : رَكِيَّةٌ بعَيْنِها معروفةٌ . قال :
ما لَيْلةُ الفَقِيرِ إِلاَّ شَيْطانْ * مَجْنُونةٌ تُودِي برُوح الإِنْسَانْ ( 3 )
لأَنَّ السَّيْرَ إِلَيْهَا مُتْعِبٌ ، والعربُ تقولُ للشَّيْءِ إِذا اسْتَصْعَبُوه : شَيْطَانٌ . قلْتُ : وهو ماءٌ بطرِيق
الشامِ في بِلاد عُذْرَةَ .
والفَقِيرُ : المَكَانُ السَّهْلُ تُحْفَر فيه رَكايَا مُتَناسِقَةٌ ، نقله الصاغانيّ .
وقِيلَ : الفَقِيرُ : فَمُ القَناةِ الَّتي تَجْرِي تحتَ الأَرْضِ ، والجَمْعُ كالجَمْعِ . وقيل : هو مَخْرَجُ الماءِ منها . ومنه حَدِيثُ مُحَيَّصَةَ : أَنَّ عَبْدَ اللهِ بنَ سَهْلٍ قُتِلَ وطُرِحَ في عَيْنٍ أَو فَقِيرٍ " .
والفُقَيْرُ ، كزُبيْر : ع ( 4 ) ، قال الصاغانيّ : وليس بتَصْحِيف الفَقِير ، أَي الّذِي تَقَدَّم ذِكْره . والفاقِرَةُ : الدّاهِيَةُ الكاسِرَةُ للفَقَارِ ، كذا قالَهُ اللَّيْثُ وغيرهُ . وقال أَبو إِسحاقَ في قوله تعالى : ( تَظُنُّ أَن يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ ) ( 5 ) المَعْنى تُوقِنُ أَنْ يُفْعَلَ بها داهِيَة من العَذابِ ونحو ذلِكَ . وقال الفَرّاءُ : وقد جاءَتْ أَسماءُ القِيَامَة والعَذابِ بِمَعْنَى الدَّوَاهِي وأَسمائها .
والفَقْرُ بالفَتْح : الحَفْرث ، كالتَّفْقِير ، يُقَال : فَقَرَ الأَرْضَ وفَقَّرَها ، أَي حَفَرَها .
والفَقْرُ : ثَقْبُ الخَرَزِ للنَّظْمِ ، قال الشاعر :
غَرَائرُ في كِنٍّ وصَوْنٍ ونَعْمَة * يُحَلَّيْن ياقُوتاً وشَذْراً مُفَقَّرَا
والفَقْرُ : حَزُّ أَنْفِ البَعِيرِ الصَّعْبِ بحَدِيدَةِ حَتَّى يَخْلُصَ إِلى العَظْمِ أَو قَرِيبٍ منه ثم يُلْوى عليه جَرِيراً لِتَذْلِيلة وتَرْوِيضه . وقال أَبو زَيْد : الفَقْرُ : إِنّمَا يكونُ للبَعِير الضَّعيفِ . قال : وهي ثَلاثُ فِقَرٍ . فَقَرَهُ يَفْقُرُ ه ، بالضَّمّ ، ويَفْقِرُ هُ ، بالكَسْرِ ، فَقْراً ، وهو فَقِيرٌ ومَفْقُورٌ . وقال أَبو زِيَادٍ : وقد يُفْقَرُ الصَّعْبُ من الإِبِلِ ثلاثَةَ أَفْقُرٍ في خَطْمِه ، فإِذا أَرادَ صاحبُه أَنْ يذِلَّهُ ويَمْنَعَهُ من مَرَحِه جَعَل الجَرِيرَ على فَقْرِه الّذِي يَلِي مِشْفَرَه فمَلَكَه كيف شاءَ . وإِنْ كان بين الصَّعْبِ والذَّلُولِ جَعَل الجَرِيرَ على فَقْرِه الأَوْسَط ، فتَرَيَّد في مِشْيَتهِ واتَّسَع ، فإِذا أَرادَ أَنْ يَنْبَسِط ويَذْهَبَ بلا مُؤْنَة على صاحِبِه جعل الجَرِيرَ على فَقْرِه الأَعْلَى فذَهَبَ كيف شاءَ . قال : فإِذا حُزَّ الأَنْفُ حَزّاً فذَلِكَ الفَقْرُ . وبَعِيرٌ مَفْقُور .
والفَقْرُ : الهَمّ ، ج فُقُورٌ ، نقله الصاغانيّ . ويقالُ : شَكَا إِلَيْه فُقُورَه . ويُرادُ أَيضاً بالفُقورِ الأَحْوالُ والحاجاتُ .
والفُقْرُ ، بالضّمّ : الجانِب ، ج فُقَرٌ ، كصُرَدٍ ، نادِر ؛ عن كُراع .
هامش
( 1 ) في المطبوعة الكويتية : " الوركان " تحريف .
( 2 ) عن التهذيب وبالأصل " أبعدهما " .
( 3 ) في معجم البلدان :
مجنونة تؤذي قريح الأسنان
( 4 ) في معجم البلدان : قال العمراني : موضع قرب خيبر .
( 5 ) سورة القيامة الآية 25 .
( 6 ) الأصل واللسان ، وفي التهذيب : الجرير الذي على فقره الذي يلي . . .
( 7 ) التهذيب واللسان : فتزيد .