أشبه ذلكَ ، بل زعمَ الليْثُ أنّ قَوماً من العرب يقولون ذلك وإنْ لم تَكُنْ عينُه حَرْفَ حَلْق ، ككبِيِر وجِلِيلْ وكِرِيم .
والشَّعيرُ : العَشيرُ المُصَاحِبُ ، - مقلوبٌ - عن مُحْيِي الدين يحيى بن شَرَفِ بن مراء ( 1 ) النَّوويّ .
قلْت : ويجوزُ أن يكون من : شَعَرها : إذا ضاجَعَها في شِعارٍ واحد ، ثم نُقِلَ في كلّ مُصاحبٍ خاصّ ، فتأمَّلْ .
وبابُ الشَّعير : مَحلَّةٌ ببغدادَ ، منها الشَّيْخُ الصّالحُ أبو طاهرٍ عبدُ الكريمِ بنُ الحسنِ بن عليّ بن رزْمة ( 2 ) الشَّعيريّ الخَبَّاز ، سَمِعَ أبا عُمَرَ بن مَهْديّ .
وفاته :
عليُّ بنُ إسماعيلَ الشَّعيريّ : شيخٌ للطبرانيّ .
وشَعِير : إقْليمٌ بالأنْدَلُس .
وشَعِير : ع ، ببلادِ هُذيْلٍ .
وإقليم الشَّعيرةِ بحمصَ ( 3 ) ، منه أبو قُتيْبةَ الخُراسانيّ ، نَزَلَ البَصْرةَ ، عن شُعْبةَ ويُونُسَ بن أبي إسحاق ، وثَّقهُ أبو زُرْعةَ .
والشُّعْرُورةُ ، بالضمّ : القثَّاءُ الصَّغير ( 4 ) ، ج شَعاريِرُ ، ومنه الحديث : " أُهْديَ لرسولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلَّم شَعاريرُ " .
ويُقال : ذَهبُوا شَعاليلَ ، وشَعَاريرَ بقذَّانَ ، بفتح القاف ، وكَسْرِها ، وتشديدِ الذال المعجمة ، أو ذَهبوا شَعاريرَ بقِنْدَحْرةَ ، بكسر القاف وسكون النون وفتح الدال المهملة وإعجامها ، أي مٌتَفَرقينَ مثْلَ الذِّبانِ ، واحدُهم شُعْرُورٌ .
وقال اللِّحيانيّ : أصبحتْ شَعَاريرَ بقرْدَحْمةَ وقِرْذَّحْمةَ ، وقندحرة ، وقنذحرة وقدحرة ، معْنى كلِّ ذلك : بحيثُ لا يُقدرُ عليها ، يعني اللِّحْيانيُّ : أصْبحَت القبيلةُ .
وقال الفَرَّاءُ : الشّماطيطُ ، والعَباديدُ ، والشَّعَاريرُ ، والأبابيلُ ، كلّ هذا لا يُفْردُ له واحدٌ .
والشعاريرُ : لُعْبةٌ للصبيان ، لا تُفرَدُ ، يقال : لَعبْنا الشَّعارير ، وهذا لعبُ الشَّعاريرِ .
وشِعْري ، كذكْرى : جَبَلٌ عنْدَ حرَّةِ بني سُليمٍ ، ذكَره الصّاغانيّ .
والشِّعْري ، بالكسر : كَوكبٌ نَيرٌ يقال له : المرْزم ، يَطلُعِ بعدَ الجَوْزاءِ ، وطُلوعُه في شدةِ الحرّ ، تقولُ العَربُ : إذا طَلَعت الشِّعْري جعلَ صاحبُ النّحلِ يرى .
وهما الشِّعْريانِ : العَبُورُ التي في الجَوْزاءِ والشِّعْري الغُميْصاءُ التي في الذِّراعِ ، تَزْعمُ العربُ أنّهما أُخْتا سُهيْلٍ . وطُلُوعِ الشِّعْري على إثْرِ طُلُوعِ الهقْعةَ ، وعَبَدَ الشِّعْري العَبُورَ طائفةٌ من العربِ في الجاهليّةِ ويقال : إنّها عَبَرت السماءَ عرْضاً ، ولم يَعْبرها عَرضاً غيرُها ، فأنزلَ الله تعالى : ( وأَنَّه هُو رَبُّ الشِّعْرى ( 5 ) ) وسُمِّيَت الأخرى الغُميْصاءَ ، لأنّ العربَ قالت في حديثها : إنّها بَكَتْ على إثْرِ العَبُور حتى غَمصتْ . وشَعْرُ ، بالفتح مَمْنوعاً - أمَّا ذِكْرُ الفتحِ فمُستدْرك ، وأما كونه ممنوعاً من الصرفِ فقد صرح به هذا الصاغانيّ وغيره من أئمّةِ اللُّغة ( 6 ) ، وهو غير ظاهر ، ولذا قال البدْر القرافيّ : يُسْأل عن علةَّ المنْعِ وقال شيخنا : وادِّعاءُ المنعِ فيه يحْتاج إلى بيانِ العلة التي مع العلميَّة ، فإنّ فعْلاً بالفتح كزيْدٍ وعَمْرٍو لا يجوزُ منعُه من الصَّرفِ إلا إذا كان مَنْقولا من أسماءِ الإناث ، على ما قُرِّر في العربيّة - : جَبَلٌ ضخمٌ لبني سُليمٍ يُشرف على معْدنِ الماوانِ قبلَ الرَّبذةِ بأميالٍ لمنْ كان مُصْعداً . أو هو جبلٌ في ديارِ بني كلابٍ ، وقد روى بعُضهُم فيه الكَسْرَ ، والأولُ أكثرُ .
وشِعْرٌ ، بالكسر : جَبَلٌ ببلادِ بني جُشمَ ، قريبٌ من الملحِ ، وأنشد الصاغاني لذي الرمُّة :
أقُولُ وشِعْرٌ والعَراَئسُ بَيْننا * وسُمْرُ الذُّرَا مِنْ هَضْبِ ناصِفَةَ الحُمْرِ
وحَرَّك العَيْنَ بشيرُ بن النِّكْثِ فقال :
فأصْبَحتْ بالأنْفِ منْ جنْبيْ شِعِرْ * بُجْحاً : تَراعَى في نَعَامٍ وبَقَرْ
هامش
( 1 ) كذا ، وصححها في المطبوعة الكويتية " مرا " .
( 2 ) ضبطت عن معجم البلدان ( الشعير ) .
( 3 ) في معجم البلدان : وإقليم الشعير : من نواحي حمص بالأندلس .
( 4 ) اللسان : القثاءة الصغيرة .
( 5 ) سورة النجم الآية 49 .
( 6 ) في معجم البلدان : شعر بلفظ شعر الرأس . . . وقيل بالكسر .