تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
قال : بُجْحاً : مُعْجبات بمكانِهنّ ، والأصْلُ بُجُحٌ ، بضمّتيْن . قلْت : وقال البُرَيْق : فحَطَّ الشَّعْرَ من أكنافِ شَعْرٍ * ولم يتْرُكْ بِذِي سَلْعٍ حِمارَا وفسَّرُوه أنّه جَبَل لبني سُليْم . والشَّعْرانُ بالفتح : رِمْثٌ أخْضَرُ ، وقيل : ضَرْبٌ من الحَمْضِ أغْبَرُ ، وفي التَّكْملة : ضَرْبٌ من الرِّمْثِ أخْضَرُ ، يَضْرِبُ إلى الغُبْرةِ . وقال الدِّينوريّ : الشَّعْرانُُ : حَمْضٌ ترْعاه الأرانِبُ ، وتجْثِمُ فيه ، فيقال : أرْنَبٌ شَعْرانيَّة ، قال : وهو كالأشنانةِ ( 2 ) الضَّخْمَة ، وله عيدانُ دقاقٌ تراه من بعيدِ أسْودَ ، أنشدَ بعضُ الرُّواة : * مُنْهتكُ ( 3 ) الشَّعْرانِ نضّاخُ العذبْ * والعَذَبُ : نَبْتٌ . وشَعْرانُ : جَبَلٌ قُربَ الموْصَلِ وقال الصّاغانيّ : من نواحي شَهْرزُور ، من أعْمَرِ الجبالِ بالفواكهِ والطُّيور ، سُمِّيَ بذلك لكثرةِ شَجَره ( 4 ) ، قال الطِّرِمّاحُ : شُمُّ الأعَالي شائِكٌ حَوْلهَا * شَعْرانُ مُبْيَضٌّ ذُرَا هامِها أرادَ شُمُّ أعاليها . وشُعْرانُ ، كعُثمانَ ، ابن عَبْدِ الله الحَضْرَميّ ، ذكره ابن يُونسَ ، وقال : بلَغَني أنّ له روايةً ، ولمْ أظفَرْ بها ، تُوفي سنة 205 . وشُعارى ، ككُسالى : جَبَلٌ ، وماءٌ باليمامة ، ذكَرَهُما الصّاغانيّ ( 5 ) . والشَّعَرِيّاتُ ، محّركةً : فِراخُ الرَّخَمِ . والشَّعُورُ ، كصَبُورٍ : فَرَسُ للحَبَطاتِ حَبَطاتِ تميمٍ ، وفيها يقولُ بعضُهم : فإنّي لَنْ يُفارِقَني مُشيحٌ * تَرِيعٌ بين أعْوَجَ والشَّعُورِ والشُّعَيْراءُ ، كالحُمَيْراءِ : شَجَرٌ ، بلغة هُذيْل ، قاله الصّاغانيّ . والشُّعَيْراءُ : ابنةُ ضَبَّةَ بن أُدٍ . هي أُمُّ قبيلةٍ ولَدَتْ لبكْرِ بن مُرٍّ ، أخي تميمِ بن مُرّ ، فهم بنو الشُّعَيْراءِ . أو الشُّعَيْراءُ : لقَبُ ابنها بَكْرِ بن مُرٍّ ، أخي تميمِ بن مُرٍّ ، . وذُو المِشْعارِ : مالكُ بن نمطٍ الهَمْدانيّ ، هكذا ضبَطَه شُرّاحُ الشِّفاءِ ، وقال ابن التلمْسَانيّ : بشين معجمة ومهملة ، وغين معجمة ومهملة . وفي الرَّوْضِ الأنُفِ أنّ كُنْيةَ ذي المِشْعارِ أبو ثوْرٍ الخارِفِيّ ، بالخاءِ المعجمة والراءِ ، نسبة لخَارِفٍ ، وهو مالكُ بنُ عبد الله ، أبو قَبيلة من هَمْدان ، صَحابيّ ، وقال السُّهَيْليّ : هو من بني خارِفٍ أو من يَامِ بن أصْبي ( 6 ) وكلاهما من هَمْدان . وذو الْمِشْعارِ : حَمْزةُ بن أيْفَعَ بن ربيبِ بن شراحِيلِ بن ناعِط النّاعِطيّ الهَمْدانيُّ كان شريفاً في قومه ، هاجرَ من اليمنِ زمنَ أميرِ المُؤمنين عُمرَ بن الخّطابِ ، رضي الله عنه ، إلى بلادِ الشامِ ، ومعه أربعةُ آلافِ عَبْدٍ ، فأعْتقهُم كُلَّهُم ، فانْتَسَبُوا بالولاءِ في هَمْدانَ القَبيلةِ المشهورة . والمُتشاعرُ : منْ يُرى [ من ] ( 7 ) نفسهِ أنّه شاعرِ وليس بشاعرٍ ، وقيل : هو الذي يتَعَاطى قول الشِّعْرِ وقد تقدّم في بيان طبقَاتِ الشُّعَراءِ وأشَرْنا إليه هناك ، وإعادتُه هنا كالتَّكْرارِ . * ومما يستدرك عليه : قولك للرَّجُلِ : استَشْعِرْ خَشْيَةَ اللهِ ، أي اجعَلَه شِعار قلبك . واستَشْعَرَ فُلانٌ الخوفَ ، إذا أضمَره وهو مجاز . وأشْعَرَه الهَمَّ ، وأشْعَرَه فلانٌ شَراً ، أي غشِيَه به ، ويقالُ : أشْعره الحُبُّ مرَضاً ، وهو مجاز . واسْتَشْعَرَ خوفاً .
هامش
( 1 ) صدره في معجم البلدان : يحط العصم من أكناف شعر وضبطت فيه بكسر الشين في شعر . ( 2 ) في التكملة : وهو الأشنانة . ( 3 ) التكملة : منبتك . ( 4 ) في معجم البلدان : لكثرة نباته . ( 5 ) ومثله ورد في معجم البلدان عن الحفصي . ( 6 ) عن جمهرة ابن حزم وبالأصل " أصغر " وانظر تمام نسبه في أسد الغابة . ( 7 ) سقطت من الأصل وأثبتت من القاموس .
تاج العروس — صفحة 36 | علي شيري / مرتضى الزبيدي