تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
الحديث : " أنه لما أراد قتْلَ أبيّ بن خلفٍ تطاير الناسُ عنه تَطايُرَ الشُّعْرِ عن البعير ( 1 ) . والشّعَرُ ، محركة : النبات ، والشجر ، كلاهما على التَّشبيه بالشَّعرِ . وفي الأساس : ومن المَجازِ : له شعَرٌ كأنّه شعَرٌ ، وهو الزّعْفرانُ قبْل أن يُسْحقَ . انتهى ، وأنشد الصاغانيّ : كأنَّ دِماءهُم تَجْري كُمَيْتاً * وورْداً قانئاً شعرٌ مدُوفُ ثم قال : ومن أسماءِ الزَّعفران : الجسدُ والجسادُ والفيْدُ ، والملابُ ، والمرْدَقوش ، والعبيرُ ، والجاديّ ، والكُرْكُم ، والرَّدْعٌ ، والريْهُقان ، والرَّدْنُ ، والرّادِنُ ، والجَيْهانُ ( 2 ) ، والنّاجود ، والسَّجَنْجل ، والتّامُور ، والقُمَّحانُ والأيدَعُ ، والرِّقانُ ، والرَّقُون ، والإرْقانُ ، والزَّرْنبُ ، قال : وقد سُقتُ ما حضرني من أسماءِ الزّعْفرانِ وإنْ ذَكَرَ أكثرها الجوهريّ . انتهى . والشعَارُ ، كسَحاب : الشَّجَرُ المُلْتَفُ ، قال يصِفُ حِماراً وحْشيّاً : وقَرَّبَ جانِبَ الغرْبيّ يأْدُو * مَدَبَّ السَّيلِ واجْتنب الشَّعارا يقول : اجتنب الشجرَ مخافةَ أنْ يُرمى فيها ، ولَزِمَ مدرجَ السّيْلِ . وقيل : الشعارُ : ما كان من شجرٍ في لِينٍ ووطاءٍ من الأرضِ يَحله الناسُ ، نحو الدهْناءِ وما أشبهها ، يستْدفئونَ به شتاءً ، ويستظلونَ به صَيفاً ( 3 ) ، كالمَشْعَرِ ، قيل : هو كالمشجرِ ، وهو كُلُّ موضع فيه خمرٌ ( 4 ) وأشجارٌ ، وجمعه المَشاعرِ ، قال ذُو الرُّمة يَصفُ حِمارَ وحَشٍ : يَلُوحُ إذا أفضى ويخفىَ بَريقه * إذا ما أجنتهُ غُيُوبُ المَشاعِرِ يعني ما يغيبه من الشجرِ . قال أبو حنيفةَ : وإن جعلتَ المشعر الموضِعَ الذي به كثرةُ الشجرِ لم يمتنع ، كالمبقلِ والمحشِّ : والشعارُ ، ككِتابٍ : جُلُّ الفرسِ . والشَّعَارُ : العلامةُ في الحربِ ، وغيرها ، مثل السَّفَرِ . وشِعارُ العساكِر : أنْ يَسموا لها علامةً ينصبونها ، ليعرفَ الرّجلُ بها رُفقته ، وفي الحديث : " إنّ شِعارَ أصحابِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم كان في الغزوِ : يا منصورُ أَمتْ أَمتْ " ، وهو تفاؤلٌ بالنصرِ بعد [ الأمرِ ] ( 5 ) بالإماتةِ . وسمى الأخطلُ ما وقيتْ به الخَمرُ شِعاراً ، فقال : فكفَّ الريحَ والأنداءَ عنها * من الزَّرَجُونِ دُونهما الشعارُ وفي التكملة : الشَعارُ : الرَّعْدُ ، وأنشدَ لأبي عَمرٍو ( 6 ) : باتتْ تُنَفّجُها جَنُوبٌ رَأدَةٌ * وقِطَارُ غاديةٍ بغيرِ شِعارِ ( 7 ) والشَّعَارُ : الشَّجَرُ المُلْتَفُّ هكذا قيده شَمِرٌ بخطه بالكسر ، ورواه ابنُ شُميل والأصمعيّ ، نقله الأزْهريّ ، ويُفتحُ ، وهو رِوايةُ ابنِ السكيتِ وآخرينَ . وقال الرِّياشِيّ ( 8 ) : الشعارُ كله مكسور ، إلا شَعارَ الشَّجَرِ . وقال الأزهريّ : فيه لُغتان شِعارٌ وشَعارٌ ، في كثرة الشجر . والشِّعَارُ : المَوتُ ، أورده الصاغانيّ . والشَّعَارُ : ما تحتَ الدِّثارِ من اللباسِ ، وهو يَليِ شَعرَ الجسدِ دون ما سواه من الثيابِ ، ويُفتح ، وهو غريبٌ ، وفي المثل " هم الشِّعَارُ دونَ الدِّثارِ " . يصفهم بالمودة والقُرب ، وفي حديثِ الأنصارِ : " أنتم الشِّعَارُ ، والناسُ الدثَارُ " أي أنتم
هامش
( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : تطاير الشعر عن البعير ، هو جمع شعراء وهي ذباب أحمر وقيل أزرق يقع على الإبل يؤذيها أذى شديدا وقيل هو ذباب كثير الشعر اه‍ لسان " . ( 2 ) في المطبوعة الكويتية " والجيهان " تحريف . ( 3 ) اللسان : ويستظلون به في القيظ . ( 4 ) بهامش المطبوعة المصرية : قوله " خمر بالخاء المعجمة بخطه وكذا في التكملة مع ضبطه بالتحريك فيها . قال المجد في مادة خمر : والخمر بالتحريك ، ما واراك من شجر وغيره اه‍ " . ( 5 ) زيادة عن اللسان . ( 6 ) في التكملة : وأنشد أبو عمرو . ( 7 ) الغادية : السحابة التي تجئ غدوة ، أي مطر بغير رعد . ( 8 ) في التهذيب : الرياشي قال : قال أبو زيد .