والفاخِرُ : لَقَبُ شَيْخِنا الإِمامِ المُحَدِّثِ مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى بنِ مُحَمَد العَبّاسِيِّ الأَثَرِيِّ ، سَمِعَ بالحَرَمَيْن من عِدَّةِ شُيُوخ .
والمُبَارَكُ بنُ فاخِر أَبو الكَرَمِ ، نحْوِيٌّ حَدَّثَ .
[ فدر ] : فَدَرَ الفَحْلُ يَفْدِرُ ، بالكَسْرِ ، فَدْراً ، بالفَتْح ، وفُدُوراً . بالضَّمّ ، واقْتَصَر على الأَخير ابنُ سيدَهْ وابْنُ القَطَّاع ، فهو فادِرٌ : فَتَرَ وانْقَطَعَ وجَفَرَ عَن الضِّرَابِ وعَدَلَ ، قال ابنُ الأَعرابيّ : كفَدَّرَ تَفْدِيراً وأَفْدَرَ إِفْداراً . قال وأَصْلُه في الإِبِلِ ، ج فُدْرٌ ، بالضمّ ، وفَوَادِرُ . الأَخِيرُ ذَكَرَهُ الجَوْهَرِيّ .
وطَعَامٌ مُفْدِرٌ ، كمُحْسِن ، قال البَدْرُ القَرَافِيُّ : وهو نادِرٌ ، مِثْل أَسْهَبَ مُسْهَبٌ ، وأَحْصَن مُحْصَنٌ . قال شَيْخُنَا : وفيه نَظَرٌ ظاهِرٌ . وطعَامٌ مَفْدَرَةٌ ، بالفَتْح ، عن اللِّحْيَانيّ : يَقْطَعُ عَنِ الجِمَاع ، تقولُ العَرَب : أَكْلُ البِطِّيخِ مَفْدَرَةٌ .
وفَدَر اللَّحْمُ فُدُوراً : بَرَدَ وهو طَبِيخٌ ، ومنه الفِدْرَة ، بالكَسْر .
والفَدُورُ ، كصَبُور ، والفادِرُ والفَدَرُ ، مُحَرّكةً : الوَعِلُ العاقِلُ في الجَبَل ، وقد فَدَر فُدُوراً . وقِيل : هو المُسِنّ ، وقد فَدَر فُدُوراً ، إِذا عَظُمَ وأَسَنّ ؛ قاله ابنُ القَطّاع . وقال الأَصمعي : الفادِرُ من الوُعُولِ : الذي قد أَسَنَّ ، بمَنْزِلَةِ القَارِح من الخَيْلِ ، والبازِلِ من الإِبل ، والبَقَرِ ( 1 ) والغَنَمِ ، وقال ابنُ الأثِير : وهو مِنْ فَدَرَ الفَحْلُ فُدُوراً ، إِذا عَجَزَ عن الضِّرابُ ، أَو الفادِرُ : الشَّابُّ التَّامُّ أَو العَظِيمُ منه ، ج ، أَي جَمْع الفادِر فَوَادِرُ . وفي الصحاح : فُدُرٌ ، بالضِّمِّ ( 2 ) ، وفُدُورٌ ، وقِيلَ : الأَخِيرُ جَمْعُ " فَدَر " محرّكةً . ومَفْدَرَةٌ ، بالفَتح اسمٌ للجَمْع ، كما قالُوا : مَشْيَخَة .
ومَكانٌ مَفْدَرَةٌ ، بالفَتح : كَثِيرُه أَي الفُدُر . وأَنشد الأَزهريّ للرّاعِي :
وكَأَنّمَا انْتَطَحَتْ عَلَى أَثْبَاجِهَا * فُدُرٌ بشَابَةَ قد يَمَمْنَ وُعُولاَ ( 3 )
والفادِرَةُ : الصَّخْرَةُ الضَّخْمَةُ الصَّمّاءُ العَظِيمَةُ التي تَراها في رَأْس الجَبَل . شُبِّهَتْ بالوَعِلِ ، كالفِدْرَة ، بالكَسْر ؛ قاله الصّاَغانيّ .
والفادِرُ : الناقَةُ تَنْفَرِدُ وَحْدَهَا عن الإِبِل . كالفَارِد .
والفدْرَةُ ، بالكَسْر : القِطْعَةُ من كلِّ شيْءٍ ، ومنه حديثُ جَيْش الخَبَط : فكُنّا نَقْتَطِعُ منه الفِدَرَ كالثَّوْرِ . وفي المُحْكَم : الفِدْرَةُ : القِطْعَةُ من اللَّحْمِ المَطْبُوخِ البارِد . وقال الأصمعيّ : أَعْطَيْتُه فِدْرَةً من اللَّحْم ، وهَبْرَةً ، إِذا أَعْطَيْتَه قِطْعَةً مُجْتَمِعَة . وقال الراجز :
* وأَطْعَمَتْ كِرْدِيدَةً وفِدْرَهْ *
وفي حديثِ أُمِّ سَلَمَة : " أُهْديَتْ لي فِدْرَةٌ من لَحْم " أَي قِطْعَة . والفِدْرَةُ : القِطْعَة من اللَّيْل . والفِدْرَة من الجَبَلِ : قِطْعة مُشْرِفَةٌ منه .
والفِنْدِيرَةُ والفِنْديرُ بكَسْرِهما : دُونَها ، قال البَدْرُ القرافيّ : وفيه مُخَالَفَةٌ لقولهم : زِيَادَةُ البِنَاءِ تَدُلّ على زِيَادَة المَعْنَى ، مشثْل شُقْدُفٍ وشِقْنْدَافٍ . وقد يُجابُ عنه بأَنّه أَكْثَرِىّ ، لكن الذي ذكره الجوهري أَنّ الفِنْدِيرَ والفِنْدِيرَة : الصَّخْرَةُ العَظِيمة تَنْدُرُ ( 4 ) من رَأْس الجَبَلِ ، وقد أَعادَها المصنّف في " ف ن د ر " وقال : هي الصخرة العظيمة ، كما سيأتي . قلتُ : فهو إِذاً تَكْرَارٌ كما لا يَخْفَى . ويُمْكِنُ أَن يُجَابَ بأَنَّ المُرَادَ بقوله : دُونَها ، أَي في المَكَانِ والإِشْرافِ لا في القَدْر ، وذلك لأَنّ كُلاًّ منهما قد وُصِفَ بالضَّخَامَة والعَظَمَةِ ، ولكنَّ الفِدْرَةَ ما كَانَ مُشْرِفاً في رأْسِ جَبَل ، والفِنْدِيرَةَ دُونَهَا في الإِشْراف . وهو وَجيهٌ ، وبه يُجْمَعُ بين الكَلامَيْن ، فتَأَمَّل .
والفَدِرُ ، ككَتِف : الأَحْمَقُ ، وقد فَدِرَ ، كفَرِحَ ، فَدَراً . والفَدِرُ من العُودِ : السَّرِيع الانْكِسَار ، نقله الصاغانيّ . والفُدُرُّ ، كعُتُلٍّ : الفِضَّةُ ، نَقَله الصاغَانيّ .
والفُدُرّ أَيضاً : الغلُامُ السَّمِينُ ، على التَّشْبِيه بالوَعِل ، أَو قارَبَ الاحْتِلامُ ، على التَّشْبِيه به أَيضاً .
هامش
( 1 ) كذا ، وفي التهذيب : من الإبل والصالغ من البقر والغنم .
( 2 ) كذا ، وكان ينبغي أن يقول بضمتين ، ففي اللسان ضبطت بضم فسكون عن الصحاح .
( 3 ) ديوانه ص 219 من أبيات يمدح عبد الملك بن مروان ويشكو من السعاة وانظر فيه تخريجه ، وروايته فيه :
وكأنما انتطحت . . . * فدر بشابة قد تممن وعولا
( 4 ) عن اللسان ( فندر ) ، وبالأصل " تذر " .