وقد قالوا : كلمةٌ شاعِرةٌ ، أي قصيدةٌ ، والأكثرُ في هذا الضَّرب من المبالغة أن يكونَ لفظُ الثاني من لفظِ الأول ، كويلٍ وائلٍ ، وليل لائلٍ .
وفي التهذيب : يقال : هذا البيتُ أشْعرُ من هذا ، أي أحسنُ منه ، وليس هذا على حدِّ قولهم : شعْرٌ شاعرٌ لأن صيغة التعجب إنما تكون من الفعل ، وليس في شاعر - من قولهم : شعر شاعر - معنى الفعل ، إنما هو على النِّسبةِ والإجادة .
والشويعر : لقبُ محمد بن حُمْران ابن أبي حُمْران الحارث بن مُعاوية بن الحارث بن مالك بن عَوفِ بن سعدٍ ابن عوْف بن حريم بن جُعْفيٍّ الجُعْفيَّ ، وهو أحدُ منْ سُمِّي في الجاهلية بمحمد ، وهم سبعةٌ ، مذكورون في موضعهم ، لقبه بذلك امرؤُ القيس . وكان قد طلب منه أن يبيعه فرساً فأبى ، فقال فيه :
أبْلغا عنِّي الشُّويعر أنّي * عمَدَ عيْنٍ قلَّدْتُهن حريما
وحريم : هو جدّ الشُّويْعر المذكور وقال الشويعر مُخاطباً لامريء القيس :
أتتْني أمورٌ فكذَّبْتها * وقد نُميتْ لي عاماً فعاما
بأنّ امرأ القيسِ أمسى كئيباً * على آلهِ ( 2 ) ما يذُوقُ الطعاما
لعمرُ أبيكَ الذي لا يهانُ * لقدْ كان عِرضكَ مني حراما
وقالوا هجوتَ ولم أهجه * وهل يجدنْ فِيكَ هاجٍ مراما ( 3 )
والشُّوَيْعرُ أيضاً : لقبُ ربيعة بن عثمانَ الكِنانيّ ، نقله الصاغانيّ . ولقبُ هانئ بن توبة الحنفي الشيباني ، الشُّعراء ، أنشد أبو العباسِ ثعلبٌ للأخير :
وإنّ الذي يُمسي ودنياهُ همه * لمُستَمْسكٌ منها بِحبلِ غُرورِ
فسمي الشويعر بهذا البيت .
والأشعرُ : اسم شاعرٍ بلويّ ، ولقبُ عمرو بنِ حارثةَ الأسديّ ، وهو المعروف بالأشعر الرقبان ، أحد الشُعراءِ .
والأشعرُ : لقبُ نبتِ بنِ أددَ بنِ زَيدِ بنِ يشجب بن عَريب بن زيدِ بنِ كهلان بن سبأَ ، وإليه جماعُ الأشعريين ، لأنه ولدَته أُمه ( 4 ) وعليه شَعرٌ ، كذا صرح به أربابُ السيرِ ، وهو أبو قبيلهٍ باليمنِ ، وهو الأشعرُ من ( 5 ) سبأَ بنِ يَشجب بنِ يعربُ بنِ قحطانَ ، وإليهم نُسبَ مَسجدُ الأشاعرة بمدينة زَبِيد ، حرسها الله تعالى ، منهم الإمامُ أبو موسى عبدُ الله بنِ قيسِ بنِ [ سُليم بن ] ( 6 ) حضار الأشعري وذريته ، منهم أبو الحسنِ عليُّ بنُ إسماعيلَ الأشعريّ المُتكلمُ صاحب التصانيف ، وقد نُسب إلى طريقته خلقٌ من الفُضلاءِ .
وفاته : أشعرُ بنُ شهاب ، شهدَ فتحَ مصر .
وسوار بن الأشعرِ التميميّ : كان يلي شُرطةَ سِجستان ، ذكرهما سِبطُ الحافظ في هامش التبصير .
واستدرك شيخنا : الأشعرَ والدَ أمِّ مَعبدٍ عاتكةَ بنتِ خالدٍ ، ويُجْمعُون الأشعريّ بتخفيف ياءِ النسبة ، كما يقال : قومٌ يمانون .
قال الجوهريّ ويقولون : جاءتكَ الأشعرونَ ، بحذفِ ياءِ النسبِ ، قال شيخنا : وهو واردٌ كثيراً في كلامهم ، كما حققوه في شرحِ قولِ الشاعرِ - من شواهدِ التلخيص - :
هوايَ مع الركبِ اليمانينَ مُصعدٌ * جَنيبٌ وجُثماني بمكةَ مُوثقُ
والشعرُ ، بفتح فسكون ، ويُحركُ - قال شيخنا : اللُّغَتَانِ مشهورتان في كُلِّ ثلاثيٍّ حلقيِّ العينِ ، كالشعرِ ، والنهرِ ، والزهر ، والبعرِ ، وما لا يُحصى ، حتى جعله كثيرٌ من أئمة اللغة من الأمور القياسية ، وإن رده ابنُ دُرُسْتَوَيه في شرحِ الفصِيح ، فإنه لا يُعول عليه . انتهى ، وهما مُذكرانِ ، صرح به غيرُ واحدٍ - : نِبْتَةُ الجسمِ مما ليس بِصوفٍ ولا وبرٍ ،
هامش
( 1 ) في المؤتلف والمختلف للآمدي ص 141 : نكبتهن حزيما .
( 2 ) في الآمدي ص 141 : على أهله .
( 3 ) في الآمدي : هاج مذاما .
( 4 ) في القاموس : لأنه ولد .
( 5 ) بالأصل " بن " خطأ .
( 6 ) زيادة عن أسد الغابة .