وأشعرت الناقةُ : ألقتْ جَنينها وعليه شَعرٌ ، حكاه قُطرب .
والشَّعرَةُ ، كفرحةٍ ( 1 ) : شاةٌ يَنبتُ الشعرُ بين ظلفيها ، فتدميانِ ، أي يخرج منهما الدَّمُ ، أو هي التي تَجدُ أكالاً في رُكبها ، أي فتحكُّ بها دائماً .
والشَّعْراءُ : الخشنةُ ، هكذا في النُسخ ، وهو خطأٌ ، والصوابُ : الخَبِيثةُ ، وهو مَجازٌ ، يقولون : داهيةٌ شَعراءُ ، كزباءَ ، يذهبون بها إلى خُبثها ، وكذا قوله المُنكرةُ ، يقال : داهيةٌ الشعراءُ ، وداهيةٌ وبراءُ .
ويقالُ للرجُلِ - إذا تكلم بما يُنكر عليه - : جِئت بها شَعراءَ ذاتَ وبرٍ .
والشعراءُ : الفروةُ ، سُميتْ بذلك لِكونِ الشعرِ عليها ، حكِيَ ذلك عن ثَعلبٍ .
والشَّعْراءُ : كثرةُ الناسِ والشجرِ .
والشعراءُ والشُعيراءُ : ذبابٌ أزرقُ ، أو أحمرُ ، يقعُ على الإبلِ ، والحُمُرِ ، والكِلابِ ، وعبارة الصحاح : والشعراءُ : ذُبابةٌ ، يقال هي التي لها إبرةٌ ، انتهى .
وقيل : الشعراءُ : ذُبابٌ يَلسعُ الحِمارَ فيدورُ .
وقال أبو حنيفة : الشعراءُ نوعانِ : للكلبِ شَعراءُ معروفةٌ ، وللإبل شَعراءُ ، فأما شَعراءُ الكَلبِ : فإنها إلى الدقةِ ( 2 ) والحُمرة ، ولا تمسّ شيئاً غير الكلب ، وأما شعراءُ الإبل : فتضْرِبُ إلى الصُّفرة ، وهي أضْخَمُ من شَعْراءِ الكَلْب ، ولها أجْنحة ، وهي زغْباءُ تحتَ الأجْنحة ، قال : وربما كَثُرت في النَّعَمِ ، حتى لا يقْدِرُ أهلُ الإبل على أن يحْتلِبوا بالنهار ، ولا أنْ يرْكَبُوا منها شيئاً معها ، فيتْركون ذلك إلى الليل ، وهي تلسع الإبل في مَراقِّ الضُّروع وما حولها ، وما تحْتَ الذَّنب والبطنِ والإبطيْن ، وليس يتَّقُونها بشيْءٍ إذا كان ذلك إلا بالقطران ، وهي تطيرُ على الإبِل حتّى تسْمع لصوتها دويَّاً ، قال الشَّماخُ :
تَذُبُّ صِنْفاً من الشَّعْراءِ مَنْزلُه * منْها لَبَانٌ وأقرابٌ زهالِيلُ
والشَّعْراءُ : شَجَرةٌ من الحَمْضِ ليس لها ورقٌ ، ولها هَدَبٌ تَحْرِصُ عليها الإبلُ حِرْصاً شديداً ، تخرجُ عيداناً شداداً ، نقله صاحب اللسان عن أبي حَنيِفة ، والصّاغانيّ عن أبي زياد ، وزاد الأخيرُ : ولها خَشَبٌ حطبٌ ( 3 ) .
والشَّعْراءُ : فاكهةٌ قيل : هو ضَرْبٌ من الخَوْخِ ، جمعُهُما كواحدِهما ، واقتصر الجوهريّ على هذه الأخيرة ، فإنه قال : والشَّعْراءُ : ضَرْبٌ من الخَوْخِ ، واحده وجمعُه سواءٌ .
وقال أبو حنيفة : والشَّعْراءُ : فاكهةٌ ، جمْعُه وواحدُه سواءٌ .
ونقلَ سيخُنا - عن كتاب الأبنيةِ لابن القطّاع - شَعْراءُ لواحدةِ الخَوْخِ .
وقال المُطَرَّز في كتاب المُداخل في اللغة له : ويقال للخَوْخِ أيضاً : الأشْعَرُ ، وجمعه شُعْرٌ ، مثل أحْمرَ وحُمْرٍ ، انتهى .
والشَّعْراءُ من الأرض : ذاتُ الشجرِ ، أو كثيرتُه ، وقيل : الشَّعْراءُ : الشَّجَرُ الكثيرُ ، وقيل : الأجمةُ ، وروْضَةٌ شَعْراءُ : كثيرةُ الشَّجَرِ .
وقال أبو حنيفة : الشَّعْراءُ : الروْضَةُ يغْمُرُ - هكذا في النُّسخ التي بأيدينا ، والصوابُ : يَغُمّ ، من عير راءٍ ، كما هو نَصُّ كتاب النّباتِ لأبي حنيفة ( 4 ) رأْسَها الشَّجَرُ ، أي يُغطِّيه ، وذلك لكثْرته .
والشَّعْراءُ من الرِّمال : ما يُنبتُ النَّصيّ ، وعليه اقتصرَ صاحبُ اللسان ، وزاد الصّاغانيّ وشبْهه .
والشَّعْراءُ من الدَّواهي : الشديدةُ العظيمةُ الخبيثَةُ المُنْكرة ، يقال : داهيةٌ شَعْراءُ ، كما يقولون : زَبّاءُ ، وقد تقدم قريباً .
ج شُعْرٌ ، بضمّ فسكون ( 5 ) ، يحافظون على الصِّفة ، إذ لو حافَظُوا على الاسم لقالوا : شعْراوات وشِعارٌ . ومنه
هامش
( 1 ) على هامش القاموس عن نسخة أخرى : كزنخة .
( 2 ) في اللسان : الزرقة والحمرة .
( 3 ) عن التكملة وبالأصل " خطب " .
( 4 ) ومثله في اللسان .
( 5 ) ضبطت في اللسان بضم الشين والعين ، ضبط قلم .