والعَنْبَرَةُ ( 1 ) : ة باليَمَن بسواحل زَبِيدَ حَرَسَهَا الله تعالَى .
والعَنْبَرَةُ من الشِّتَاءِ : شِدَّتُهُ يقال : أَتَيْتُه في عَنْبَرَةِ الشِّتَاءِ ؛ قاله الكسائيّ . وقال كُراع : إِنّمَا هو عَنْبَرُ الشتَاءِ . والعَنْبَرَةُ من القِدْرِ : البَصَلُ ، فإِنّه يُطيِّبُها . والعَنْبَرَةُ من القَوْمِ : خُلُوصُ أَنْسَابِهم ، ومنه قولُ العامَّة إِذا كان الشيءُ خالِصاً : هذا عَنْبَرٌ .
ويُقَال : " أَنتَ عَنْبَرِيٌّ بهذا البَلَدِ " وهو مَثَلٌ يُضْرَبُ في الهِدَايَة ، لأَنَّ بَني العَنْبَرِ أَهْدَى قَومٍ وهُمْ قَبِيلَة [ من ] بني تَمِيم .
وعُنَيْبِرَةُ ، بالتَّصْغير : اسْمٌ ، .
قال ابنُ سِيدَه : وحَكَى سيبويْه " عَمْبَرٌ " بالمِيمِ على البَدَل ، فلا أَدْرِي أَيَّ عَنْبَرٍ عَنَى : آلعَلَمَ أَم أَحَدَ هذه الأَجْنَاسِ ؟ وعنْدي أَنّهَا في جَمِيعه مَقُولَةٌ .
وعَنْبَرُ بنُ فُلانٍ المَرْوَزِيُّ ، عن الحُسَيْن بنِ واقِد . وعَنْبَرُ بنُ محمّد العاقُوليُّ ، عن مُسْلِمِ بنِ إِبراهِيمَ ، وعَنْبَرُ بنُ يَزِيدَ البُخَارِيُّ ، عن محمّدِ بن سَلام .
والعَنْبَرِيُّ : شَرَابٌ يُتَّخَذُ بالعَنْبَر .
ومَرْجُ عَنْبَر : قريةٌ بمِصْر من الجِيزة .
[ عنتر ] : العنْتر ، كجَعْفَرٍ وجُنْدب في لُغَتَيْه أَي بضَمّ الدال وفَتْحهَا : الذُّبَابُ . وقِيلَ : هو الذُّبَابُ الأَزْرَقُ . وقال النَّضْرُ : العَنْتَرُ : ذُبَابٌ أَخْضَرُ . وأَنشد :
إِذا غَرَّدَ اللُّقَّاعُ فِيهَا لِعَنْتَرٍ * بمُغْدَوْدِنٍ مُسْتَأْسِدِ النَّبْتِ ذي خَبْرِ ( 2 )
والعَنْتَرَةُ : صوتُه ، وبه سُمِّىَ ؛ قاله ابنُ الأَعْرَابِيّ ، وعن أَبي عَمْرو : العَنْتَرَةُ : السُّلوكُ في الشَّدائد . وعن المُبَرِّد : العَنْتَرة : الشَّجاعَةُ في الحَرْب .
وعَنْترٌ وعَنْتَرَةُ : اسمانِ . ومن الثانِي عَنْتَرَةُ بن مُعَاوِيَةَ بن شَدّادِ ، شاعرٌ عَبْسيّ من بَنِي مَخْزُومِ بنِ مالِكِ بنِ غالِبِ بنِ قُطَيْعَةَ بن عَبْسٍ ، وأَخْبارُه مُدَونَّة مشهورة .
وعَنْتَرَهُ بالرُّمْحِ عَنْتَرةً : طَعَنَه به . وأَمّا قولُه :
يَدْعُونَ عَنْتَرُ والرِّمَاحُ كأَنَّها * أَشْطَانُ بِئْرٍ في لَبَانِ الأَدْهَمِ
فقد يكونُ اسْمُه عَنْتَراً كما ذَهَب إِليه سيبويه ، وقد يكونُ أَرادَ يا عَنْتَرَةُ ، فرَخَّمَ على لُغَة من قال يا حارُ .
قال ابنُ جنّي : ينبغِي أَن تَكُونَ النُّونُ في عَنْتَر أَصْلاً ، ولا تَكُونُ زائدةً كزِيَادتها في عَنْبَسٍ وعَنْسَل ، لأَنّ ذَيْنِك قد أَخْرَجَهما الاشتقاقُ ، إِذْ هما فَنْعَل من العُبُوس والعَسَلاَن ، وأَما عَنْتَر فليس له اشتقاقٌ يُحْكَم له بكونِ شْئٍ منه زائداً ، فلابُدّ من القَضَاءِ فيه بكونه كلِّه أَصلاً ، فاعْرِفْه ؛ كذا في اللسان ( 3 ) .
وفي حديث أَبي بَكْر وأَضْيافِه ، رضي الله عنهم ، أَنّه قال لابنْهِ عبدِ الرَّحْمن : يا عَنْتَرُ هكذا جاءَ في رِوَايَةٍ ، وهو الذُّبَابُ ، شَبَّههُ به تَصْغِيراً له وتَحْقِيراً . وقيل : هو الذُّبابُ الكَبِيرُ الأَزْرَق ، شَبَّهه بهِ لِشِدَّة أَذاه . ويُرْوَى بالغَيْنِ المُعْجَمَة والثاءِ المُثَلَّثَة ، وسيأْتي ذِكْرُه .
وأَبو الفَضْلِ عبدُ المَلكِ بن سَعِيدِ بنِ تَمِيم بن أَحْمَد بن عَنْتَر التَّمِيمِيّ العَنْتَرِيُّ ، شيخٌ لابن عَسَاكِر . والحُسَيْنُ بن محمّد العَنْتَرِيّ ، ذكره المالِينِيّ . وأَبو المُؤَيَّد محمّد بن محمّد الحِلّيّ العَنْتَرِيّ ، مشهورٌ في الطِّبّ ، كان يكتب أَخبارَ عَنْتَرَةَ وهو شابٌّ فنُسِبَ إِليه . وعبدُ المَلِك بنُ هارُونَ بن عَنْتَرَةَ ، رَوَيْنا حَدِيَثه في البُلْدانِيّات للسِّلَفيّ ، ووَلَدُه ، العَنْتَرِيُّون منهم أَبو الحَسَنِ عَلِيّ .
قال السّمْعَانِيّ : فَقيهٌ فاضل .
[ عنجر ] : العَنْجَرَةُ ، أَهمله الجوهريّ والصّاغَانِيّ ، وهي المَرْأَةُ الجَرِيئة . وقال الأَزهريّ : هي المرأَةُ المُكتَّلَةُ الخَفِيفَة الرُّوح .
وعُنْجُورَةُ ، بالضّمّ : اسمُ رَجُل كان إِذا قيل له عَنْجِرْيا عُنْجورَةُ غَضِبَ .
والعَنْجَرُ : القَصِيرُ من الرِجال .
وعَنْجَرَ الرَّجُلُ ، إِذَا مَدَّ شَفَتَيْهِ وقَلَبَهُمَا .
هامش
( 1 ) في القاموس : " عنبرة " وفي معجم البلدان فكالأصل .
( 2 ) بالأصل : " إذا عرد اللقاح . . . ذي خمر " وما أثبت عن التهذيب ( عنتر 3 / 353 ) .
( 3 ) وهذا ما نقله في الصحاح عن سيبويه أن : نون عنترة ليست بزائدة .