وسُودانٍ . يقال : لَيْسَ شئٌ أَشَدَّ رَمْياً من الأَعْسَرِ . ومنه حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ كان يَدَّعِم على عَسْرَائهِ العَسْرَاءُ ، تأْنِيثُ الأَعْسَر : اليَدُ العَسْرَاءُ ويحتمل أَنّه كانَ أَعسَرَ .
وعَسَرَنِي فلانٌ ، بالفَتْح ، وعَسَّرَنِي ، بالتَّشْدِيد ، هكذا في النُّسَخ ، وفي بعض الأُصول : الأَوَّلُ من باب " عَلِم " والثاني من باب " كَتَبَ " يَعْسِرُني عَسْراً ، إِذا جاءَ عن يَسارِي .
ويُقَال : اعْتَسَرَ فلانٌ النَّاقَةَ ، إِذا أَخَذَها رَيْضاً قَبْلَ أَنْ تُذَلَّلَ فخَطَهَما ورَكِبَها .
ونَاقَةٌ عَسِيرٌ : اعْتُسِرَت من الإِبِلِ فرُكِبَتْ ، أَو حُمِلَ عليها ولم تُلَيَّنْ قَبْلُ . وهذا على حَذْفِ الزائد .
وكذلك ناقَةٌ عَيْسَرٌ : وعَوْسَرَانَةٌ وعَيْسَرَانَةٌ : قد فُعلَ بها ذلك . والبعِيرُ عَسِيرٌ وعَيْسُرانٌ ، بضمّ السِّين ، وعَيْسُرانيٌّ ، بفَتْح السِّين وضَمّها . وقال اللّيث : العَيْسَرانِيّة والعَيْسُرَانِيّة ( 1 ) من النُوقِ : التي تُرْكَبُ قَبْلَ أَنْ تُرَاضَ . قال : والذَّكَرُ عَيْسَرانٌ وعَيْسُرانٌ . قال الأَزْهَريّ : وكلام العَرَب على غَيْرِ ما قَالَ اللَّيْثُ ، هكذا نَقَلَه الصاغانيِ ّفي التَّكْمِلة . والّذي في اللّسان : قال الأَزْهرِيّ : وزَعَمَ اللَّيْثُ أَنّ العَوْسَرانِيَّةَ والعَيْسَرانِيَّةَ من النُّوقِ . . إلى آخر ما ذكرَه كما قَدَّمْنا . قلت : وفي الصّحاح : وجمَلٌ عَوْسَرانيّ .
والعَسِيرُ : الناقَةُ الَّتي قد اعْتاطَتْ في عامِها فلم تَحْمِلْ ( 2 ) سَنَتَها ، هكذا قال اللَّيْث ، ومِثْلُه نَقَلَ الأَزْهريّ ، وفي بعض الأُصُولِ : هي العَسِيرَة ( 3 ) ، بالهاءِ . وقد أَعْسَرَتْ إِعْساراً ، وعُسِرَتْ ، مَبنياً للمَجْهُولِ ، قال الأَعْشَى :
وعَسِيرٍ أَدْماءَ حادِرَةِ العَيْ * نِ خَنُوفٍ عَيْرانَةٍ شِمْلالِ
قال الأَزهريّ : وتفسيرُ اللَّيْثُ للعَسِير بما تَقَدَّم غيرُ صحِيح ، والعَسير مِنَ الإِبِلِ عند العرب : الَّتِي اعتُسِرَتْ فرُكِبَتْ ولم تكنْ ذُلِّلتْ قَبْلَ ذلك ولا رِيضَتْ : وكذا فَسَّرَهُ الأَصمعيّ . وكذلك قاله ابنُ السِّكِّيت .
وعَسَرَتِ النَّاقَةُ تَعْسِرُ ، من حَدّ ضَرَبَ ، عَسْراً ، بالفَتْح ، وعَسَراناً ، مُحَرَّكةً ، وهي عاسِرٌ وعَسِيرٌ ، إِذا رَفَعَتْ ذَنَبَها في عَدْوِهَا . قال الأَعْشَى :
بناجِيَةٍ كأَتانِ الثَّمِيلِ * تُقَضِّى السُّرَى بَعدَ أَيْنٍ عَسِيرَا
وعَسَرَتْ ، وهي عاسِرٌ : رَفَعَتْ ذَنَبَهَا بَعْدَ اللِّقَاحِ . والعَسْرُ : أَنْ تَعْسِرَ النَّاقةُ بذنَبِهَا ، أَي تَشُولَ به ، يُقالُ : عسَرَتُ به تَعْسِرُ عَسْراً . والعَسَرانُ : أَنْ تَشُولَ النّاقةُ بذَنبِهَا لتُرِىَ الفَحْلَ أَنَّهَا لاقِحٌ ، وإِذَا لَمْ تعْسِر وذَنَّبَتْ به فهِي غَيْرُ لاقِح .
والعَسْرَاءُ من العِقْبَانِ : الَّتي في جَناحِها قَوادِم بِيضٌ . وقِيل : عُقَابٌ عَسْراءُ ، هي التي رِيشُهَا مِنَ الجَانِبِ الأَيْسَرِ أَكْثَرُ من الأَيْمنِ . وقِيل : العَسْراءُ : القَادِمَةُ البَيْضاءُ ، قال ساعِدَةُ بنُ جُؤَيّة :
وعَمَّى عَلَيْه المَوْتُ يَأْتي طرِيقَهُ * سِنَانٌ كعَسْرَاء العُقَابِ ومِنْهَبُ
هكذا أَنْشدَهُ ابنُ دُرَيْد ( 4 ) ، كالعَسَرةِ ، مُحَرَّكةً . ومنه يُقَالُ : عُقَابٌ عَسْراءُ ، إِذا كان في يَدِهَا قَوادِمُ بِيضٌ .
والعَسْرَاءُ : أُمّ أَبِي الحَسَنِ عَلِيِّ بنِ مُحَمّدِ بنِ عِيسى الخَيّاط المِصْرِيّ المُرَادِيّ ، يُعرَفُ بها ، قال ابنُ الجَوْزِيّ : هو موْلىً لِبَنِي مُعاوِيَةَ ابنِ خديج ، حدّثَ عن محمّد بن هِشَامِ بنِ أَبي خَيْرَة ، ضعِيفٌ . وقال الذَّهبيّ في الدِّيوان : واهٍ . وقال ابنُ ماكُولاَ : لَيْسَ بشَيْءٍ ولا تجُوزُ الرِّوايَةُ عنه . وقال الحافِظُ : ماتَ بعد العِشْرِينَ وثلاثمائة .
والعَسْرَى ، كسَكْرَى ويُضَمّ : بَقْلَةٌ ، وقال أَبو حَنِيفَة : هي بَقْلَة تكونُ أَذَنَةً ، ثم تكون سِحَاءً إِذا الْتَوَت ، ثم تَكُونُ عَسْرَى وعُسْرَى إِذا يَبِسَتْ ، قال الشاعِرُ :
وما مَنَعاهَا الماءَ إِلاَّ ضَنَانَةً * بأَطْرَافِ عَسْرَى شَوْكُهَا قَدْ تَخَدَّدَا
قال الصاغانيّ : يقول : مَنعاها الماءَ بُخْلاً بالكَلإِ ، لأَنّها إِذا شَرِبَتْ رَعَت ، وإِذا كانت عِطَاشاً لَمْ تَلْتَفِت إلى
هامش
( 1 ) في التهذيب واللسان عن الليث : العوسرانية والعيسرانية وسيرد ما نقله اللسان عن الأزهري قريبا .
( 2 ) القاموس : ولم تحمل .
( 3 ) كما في اللسان .
( 4 ) الجمهرة 2 / 331 وقال عقبه : يقال فرس منهب أي ينهب الجري . والبيت في التهذيب وفيه سنين بدل سنان . ونسب في ديوان الهذليين 3 / 23 لحذيفة بن أنس .