تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
يَنصرِفُ لِخِفَّته وإِنْ كان أَعْجَمِيّاً ، مثل لُوط ونُوح ، لأَنَّه تصْغِير عَزر . وقيْس بنُ العَيْزَارَةِ ، وهي أَي العَيْزَارَةُ اسم أُمّه : شاعِرٌ من شُعَرَاءِ هُذَيْل ، وهو قيْسُ بنُ خُوَيْلِد . * وممّا يُسْتَدرك عليه : عَزَرْتُ البَعِيرَ عَزْراً : شَدَدْتُ على خَياشِيمهِ خَيْطاً ثم أَوْجَرْتُه . وعَزَّرْتُ الحِمَارَ : أَوْقرْتُه . ومُحَمّدُ بنُ عَزّارِ بن أَوْسِ بن ثعْلبة ، ككتّان ، قتله مَنْصُورُ بنُ جُمْهُورٍ بالسِّند . ويَحْيَى بن عُقْبَة بن أَبي العَيْزَارِ ، عن محَمّد بن جحادة ، ضَعَّفه يحيى بن مُعين . ومُحَمّد بن أَبي القاسم بن عَزْرة الأَزْدِيّ ، راويةٌ مشهور . وعُزَيرُ بنُ سُلَيْم العامِرِيّ النَّسَفي ، وعُزَيرُ بن الفَضْل وعُزَيْرُ بنُ عبدِ الصَّمَد . وحِمَارُ العُزَيْر هو أَحْمَدُ بن عُبَيْد الله الأَخْبَاريّ . وعَبْدُ الله بنُ عُزَيْر السَّمَرقَنْدِيّ . وعَبّاسُ بن عُزَيْرٍ ، وعُزَيْرُ بنُ أَحْمَدَ الأَصْبَهَانيّ ، وحَفيده عُزَيْرُ بن الرَّبِيع بنِ عُزَيْر ، ونافِلَتُه ( 1 ) مَحْفُوظُ بنُ حامِدِ بنِ عبدِ المُنْعِم بن عُزَيْر : مُحَدِّثون . واسْتَدْرَك شَيْخُنَا عِزْرائِيلَ ، ضَبَطُوه بالكَسْر والفَتْح : مَلَكٌ مشهورٌ ، عليه السلام . قلتُ : والعَيَازِرَةُ : قَرْيَةٌ باليَمَنِ ، ومنها القاضِي العَلاّمةُ أُستاذُ الشُّيُوخِ الحَسَنُ بنُ سَعِيد العَيْزَريِنِيّ ، من قُضَاة الحَضْرَة الشريفة أَبي طالِب أَحْمَدَ بنِ القَاسمِ مَلِكِ اليَمَنِ ، تُوُفِّى بالعَيازِرَة سنة 1038 .
[ عسر ] . العُسْرُ ، بالضَّمّ وبضَمَّتَيْن ، قال عِيسَى بنُ عُمَرَ : كُلُّ اسمٍ على ثَلاثَةِ أَحْرُفٍ ، أَوَّلُه مضموم وأَوْسَطُه ساكِنٌ ، فمِنَ العَرَب مَنْ يُثَقِّلُه ، ومنهم من يُخَفِّفه ، مثل عُسْرٍ وعُسُرٍ ، وحُلْم وحُلُمٍ ، وبالتَّحْرِيك : ضِدُّ اليُسْرِ وهو الضِّيقُ والشِّدَّةُ والصُّعُوبَةُ . قال الله تعالى : ( سَيَجْعَلُ اللهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً ) ( 2 ) . وقال : ( فإِنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْراً . إِنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْراً ) ( 3 ) . رُوِىَ عن ابنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه أَنَّه قَرَأَ ذلك ، وقال : " لنْ ( 4 ) يَغْلبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ " . وسُئِل أَبو العَبّاسِ عن تفسير قَوْل ابن مَسْعُود ومُرَاده من هذا القَوْلِ : فقال : قال الفَرّاءُ : العَرَبُ إِذا ذَكَرَتْ نكِرَةً ثم أَعَادَتْهَا بنَكرَة مِثْلِها صارَتا اثْنَتَيْنِ ، وإِذا أَعادَتْهَا بمَعْرِفَة فهِي هِيَ ، تقول من ذلك : إِذا كَسَبْتَ دِرْهَماً فأَنْفِق دِرْهَماً ، فالثَّاني غَيْر الأَوَّل ، وإِذا أَعَدْتَه بالأَلْفِ والّلام فهِي هِي ، تقول من ذلك : إِذا كَسَبْت دِرْهَماً فأَنْفِقِ الدِّرْهَمَ ، فالثّاني هو الأَوَّل . قال أَبو العَبّاس : فهذا مَعْنَى قوْلِ ابنِ مَسْعُودِ ، لأَنّ الله تعالَى لَمّا ذكرَ العُسْرَ ثم أَعادَه بالأَلف واللاّم عُلمَ أَنَّه هُوَ ، ولمّا ذكرَ يُسْراً ثم أَعَادَه بلا أَلف ولامٍ عُلمَ أَنّ الثانِيَ غير الأَوّلِ ، فصار العُسْرُ الثانِي العُسْرَ الأَوَلَ ، وصار يُسْرٌ ثانٍ غَيْر يُسْر بَدَأَ بذِكْرِه . وفي حديث عُمَرَ أَنّه كتب إِلى أَبي عُبَيْدَة وهو مَحْصُورٌ : مَهْمَا نَزَل ( 5 ) بامْرِئٍ شَدِيدةٌ يَجْعَلِ اللهُ بَعْدَها فَرَجاً ، فإِنَّه لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ . وقيل : لو دَخَل العُسْر جُحْراً لَدَخل اليُسْرُ عليه . كالمَعْسُور ، قال ابنُ سِيدَه : وهو أَحَدُ ما جاءَ من المَصَادِر على وزن مَفْعُول . وقال غيرُه : والعَرَب تَضع المَعْسُورَ مَوْضِعَ العُسْرِ ، والمَيْسُور موضعَ اليُسْر ، وتجعلُ المَفْعُولَ في الحَرْفَيْن كالمَصْدَر . ونَقَل شَيْخُنَا الإِنْكَارَ عن سِيْبَوَيْه في ذلك ، وأَنّه قال : الصّوابُ أَنّهُمَا صفَتَانِ ولهما نظائر . انتهى . قلتُ : فهو يَتَأَوَّل قولَهم : دَعْهُ إِلى ميْسُورِه وإِلى مَعْسُورِه ، يقول : كأَنّه قال : دَعْهُ إِلى أَمْر يُوسر فيه ، وإِلى أَمر يُعْسِرُ فيه ، ويتأَوَّلُ المَعْقُول أَيضاً . والعُسْرَةُ ، بالضمّ ، والمَعْسَرَةُ ، بفتح السين ، والمَعْسُرَة ، بضمّ السين ، والعُسْرَى ، كبُشْرَى : خِلافُ المَيْسَرةِ وهي الأُمورُ التي تَعْسُر ولا تَتَيَسَّرُ . واليُسْرَى : ما اسْتَيْسَر منها . والعُسْرَىِ : تأْنِيثُ الأَعْسَرِ من الأُمور . وفي التَّنْزِيل : ( وإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَة فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَة ) ( 6 ) . والعُسْرَةُ : قِلَّةُ ذاتِ اليَدِ ، وكذلك الإِعْسَارُ . وقوله عزّ وجلّ : ( فَسَنُيَسِّرُهُ لِلعُسْرَى ) ( 7 ) . قالوا : العُسْرى العَذاب والأَمْرُ العَسِير . قال الفرّاءُ : وإِطلاقُ التَّيْسير فيه من باب قوله تعالى : ( فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ
هامش
( 1 ) بالأصل " وناقلته " صوبها في المطبوعة الكويتية بالفاء وهو ما أثبتناه . ( 2 ) سورة الطلاق الآية 7 . ( 3 ) سورة الشرح الآيتان 5 و 6 . ( 4 ) في التهذيب : " لا " . ( 5 ) النهاية واللسان : تنزل " . ( 6 ) سورة البقرة الآية 280 . ( 7 ) سورة الليل الآية 10 .
تاج العروس — صفحة 215 | علي شيري / مرتضى الزبيدي