أَليمٍ ) ( 1 ) . وقد عَسِرَ الأَمرُ ، كفَرِحَ ، عَسَراً فهو عَسِرٌ ، وعَسُرَ ، ككَرُمَ ، يَعْسُرُ عُسْراً ، بالضَّمّ ، وعَسَارَةً ، بالفَتْح ، فهو عَسِيٌر : الْتاثُ .
ويَومٌ عَسِرٌ وعَسِيرٌ وأَعْسَرُ : شَدِيدٌ ذو عُسْرٍ . قال الله تَعالَى في صِفَة يَوْم القِيَامة : ( فَذلِكَ يَوْمَئذ يَوْمٌ عَسِير * عَلَى الكَافِرينَ غَيْرُ يَسِيرٍ ) ( 2 ) . أَو يَوْمٌ أَعْسَر : شُؤْمٌ ، هكذا في النُّسَخ ، وفي بعض الأُصولِ : مَشْؤُوم ( 3 ) ، بزيادة الميم . قال مَعْقِلٌ الهُذَلِىُّ :
ورُحْنا بقوْمٍ من بَدَالَة قُرِّنُوا * وظَلَّ لَهُمْ يَومٌ من الشَّرِّ أَعْسَرُ
أَراد أَنّه مَشْؤومٌ ، هكذا فَسَّروه .
وحاجَةٌ عَسِرٌ وعَسِيرٌ : مُتَعَسِّرَةُ ، هكذا في النُّسخ ، والذي في اللسان : وحاجةٌ عَسِيرٌ وعَسِيرَةٌ : مُتَعَسِّرَةٌ . وأَنشد ثَعْلب :
قد أَنْتَحِى للحاجَةِ العَسِير * إِذِ الشَّبَابُ لَيِّنُ الكُسُورِ
قال : معناه : للحاجَةِ التي تَعْسَرُ على غَيْرِي .
وتَعَسَّرَ علىَّ الأَمْرُ ، وتَعَاسَر ، واسْتَعْسَر : اشْتَدَّ والْتَوَى وصار عَسيراً .
وأَعْسَرَ فهو مُعْسِرٌ : صار ذا عُسْرَةٍ وقِلَّةِ ذات يَدٍ . وقيلَ : افْتَقَرَ . وحكَى كُرَاع : أَعْسَرَ إِعْسَاراً وعُسْراً ، والصحيح أَنّ الإِعْسَارَ المَصْدَر ، وأَنَّ العُسْرَةَ الاسْمُ .
ويقال : اسْتَعْسَرَهُ ، إِذا طَلَبَ مَعْسُورَه .
وعَسَرَ الغَرِيمَ يَعْسُرُهُ ، بالضمّ ويَعْسِرُهُ ، بالكسر ، عَسْراً ، بالفَتْح : طَلَبَ مِنْه الدِّيْنَ على عُسْرَةٍ وأَخَذَه على عُسْرَةٍ ولم يَرْفُق به إلى مَيْسَرَتِه ، كأَعْسَرَهُ إِعْسَاراً ، إِذا طالبه كذلك .
ورَجُلٌ عَسِرٌ ، ككَتِف ، بَيِّنُ العَسَرِ ، مُحَرَّكةً : شَكِسٌ ، وقد عاسَرَهُ قال :
بِشْرٌ أَبو مَرْوانَ إِنْ عاسَرْتَهُ * عَسِرٌ وعِنْد يَسَارِه مَيْسُورُ
وأَعْسَرَتِ المَرْأَةُ : عَسُرَ عليها وِلاَدُهَا ، كعَسَرَتْ ، وكذا الناقَةُ إِذا نَشِبَ وَلَدُهَا عند الوِلاَدَةِ ، وإِذا دُعِىَ عليها قيل : أَعْسَرَتْ وآنَثَتْ ، وإِذا دُعِىَ لها قيل : أَيْسَرَتْ وأَذْكَرَتْ ، أَي وَضَعَتْ ذَكَراً وتَيَسَّرَ عليها الوِلادُ ؛ قاله الليث :
وعَسَرَ الزَّمانُ اشْتَدَّ علينا . وعَسَرَ ( 4 ) عليه : ضَيَّق ، حكاها سيبويه . وعَسَر عليه ما فِي البَطْنِ : لَمْ يَخْرُجْ . وعَسَرَ عليه عُسْراً : خالَفَه ، كعَسَّر تَعْسِيراً .
وتَعسَّر القَوْلُ ، هكذا في سائر النُّسخ بالقاف والواو واللام ، والصَّواب : " وتَعسَّر الغَزْلُ " بالغين والزاي : التَبَسَ فلم يُقْدَرْ على تَخْلِيصِهِ ، والغين المُعْجَمة لغة فيه ، كذا في كِتَاب اللَّيْث ، ونَقَلَه الأَزهريّ ( 5 ) ، وسَلَّمَه وصَحَّحَهُ من كلامِ العرب ، ثم رأَيتُ في التكملة للصاغانيّ قال : واسْتَعْسَر الأَمْرُ وتَعَسَّر ، إِذا صارَ عَسِيراً ( 6 ) ، فأَمّا الغَزْلُ إِذَا الْتَبَسَ فلم يُقْدَرْ على تَخْلِيصِه فيُقَالُ فيه : تَغسَّر ، بالغَيْن المعجمة ، ولا يُقال بالعَيْن المُهْمَلَة إِلا تجشُّماً .
ورَجُلٌ أَعْسَرُ يَسَرٌ : يَعْمَلُ بِيَدَيْهِ جمِيعاً . فإِنْ عَمِل بالشِّمَالِ خاصَّة : فهو أَعسَرُ بَيِّنُ العَسَرِ ، وهي عَسْرَاءُ ، وقد عَسَرَتْ ، بالفَتْح عَسَراً ، بالتَّحْرِيك ، هكذا هو مَضْبُوط في سائر النُّسَخ . قال :
لَهَا مَنْسِمٌ مِثْلُ المَحارَةِ خُفُّهُ * كَأَنَّ الحَصَى مِنْ خَلْفِه خَذْفُ أَعْسَرَا
ويقال : رَجُلٌ أَعْسَرُ ، وامرأَةٌ عَسْراءُ ، إِذا كانَتْ قُوَّتُهُما في أَشْمُلِهِما ، ويَعْمَلُ كلُّ واحد منهما بشِمَالِه ما يَعْمَلُه غيرُه بيَمِينِه . ويقال للمرأَة : عَسْرَاءُ يَسَرَةٌ : إِذا كانت تَعْمَل بِيَدَيْهَا جميعاً ، ولا يقال : أَعْسَرُ أَيْسَرُ ، ولا عَسْرَاءُ يَسْرَاءُ للأُنْثَى ، وعلى هذا كلامُ العَرَب . وفي حديثِ رافِعِ بنِ سالِم ، وفينا قَوْمٌ عُسْرَانٌ يَنْزِعُون نَزْعاً شَدِيداً : وهو جمعُ أَعْسَرَ [ والأعسر : هو ] ( 7 ) الذي يَعْمَل بيَده اليسْرَى ، كأَسْوَدَ
هامش
( 1 ) من الآية 21 من سورة آل عمران .
( 2 ) سورة المدثر الآيتان 9 و 10 .
( 3 ) ومثلها في التهذيب واللسان .
( 4 ) ضبطت بالقلم في اللسان بتشديد السين .
( 5 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : ونقله الأزهري وسلمه الخ عبارة لسان العرب : وتعسر : التبس فلم يقدر على تخليصه ، والغين المعجمة لغة ، قال ابن المظفر : يقال للغزل إذا التبس فلم يقدر على تخليصه قد تغسر بالغين ولا يقال بالعين إلا تجشما ، قال : وهذا الذي قاله ابن المظفر صحيح وكلام العرب عليه وسمعته من غير واحد منهم " وهي عبارة التهذيب .
( 6 ) في التكملة : صار عسرا .
( 7 ) زيادة اقتضاها السياق .