شَدِيداً ، وأَيضاً أَسْرَعَ ، ومنه اشتِقاقُ ناقة عَيْسَجور ، انتهى . قلتُ : فارْتفَعَ الإِشكالُ والحَقُّ أَحَقُّ بأَن يُتَّبع .
وعَسْحَرتِ الإِبلُ اسْتَمَرَّتْ في سَيْرِهَا وهذا أَيضاً ضَبَطُوه بالجِيم ، وهو الصَّوابُ . وقالوا : إِبِلٌ عَسَاجِيرُ وهي المُتتابِعَة في سَيْرها .
وعَسْحَر اللَّحْمَ : مَلَّحه والعَسْحَر ، كجَعْفَر : المِلْح ، وهذا أَيضاً ضبَطُوه بالجِيم على الصَّوابِ .
وعَسْحَر ع ، الصَّوَاب أَنه بالجِيم ، قاله الصاغَانِيّ ، ومثله في مُعجَم أَبي عُبَيْد البَكْرِيّ ( 1 ) ، وزاد أَنه قُرْبَ مَكَّة .
والعَسحَرة ، بهاءٍ : الخُبْثُ قالوا : الصَّوابُ أَنَّه بالجِيم ، ومنه سُمِّيت السِّعْلاة عَيْسَجُوراً لخُبثها .
وقد خالَف المصنِّف هنا أَئمّة اللغة من غير وَجْه ، فليُتَفَطَّن له .
[ عسقر ] : المُتَعَسْفِر ، أَهمله الجَوْهَرِيّ . وقال المؤرِّخ : رَجُلٌ مُتَعْسْقِرٌ كمُتَدَحْرِج ، وهو الجَلْدُ الصَّبورُ وأَنشد :
وصِرْتَ مَلْهُوداً ( 2 ) بِقاعٍ قَرْقَرِ * يَجْرِي عَلَيْكَ المُورُ بالتَّهَرْهُرِ
يا لَكَ من قُنْبُرة وقُنْبُرِ * كُنْتَ عَلَى الأَيّامِ في تَعَسْقُرِ
أَي صَبْر وجَلادَة . قال الأَزهريّ : ولا أَدْرِي مَنْ رَوَى عن المُؤَرِّخ ؟ ولا أَثِقُ به . قلتُ : وهذا سببُ عدَمِ ذِكْرِ الجَوْهَرِيِّ إِيَّاهُ لكَوْنِه لم يَصِحَّ عنده . وقال الصاغانيّ : وكأَنَّه مقلوب من التَّقعْسُر .
[ عسكر ] : العَسكَرُ : الجَمْعُ ، فارِسِيٌّ ، عُرِّبَ ، وأَصلُه لَشْكَر ، ويُرِيدُون به الجَيْشَ ويَقْرُبُ منه قول ابنِ الأَعْرَابِيّ إِنّه الكَثِيرُ من كُلِّ شيْءٍ . يقال عَسْكَرٌ من رِجال ومالٍ وخَيْل وكِلابٍ وقال الأَزهريّ : عَسْكَرُ الرجلِ جَماعَةُ مالِه ونَعَمِه ، وأَنشد :
هَلْ لكَ في أَجْرٍ عَظِيم تُؤْجَرُهْ * تُعِينُ مِسْكيناً قليلاً عَسْكَرُهْ
عَشْرُ شِيَاه سَمْعُه وبَصَرُهْ * قد حَدَّثَ النَّفْسَ بمِصْرٍ يَحْضُرُهْ
وفي التكملة ، وإِذا كان الرَّجُلُ قَلِيلَ المَاشيَة ( 3 ) يقال : إِنّه لقَلِيلُ العَسْكَر ، قيل : إِنّه فارِسيٌّ أَصله لَشْكَر ، كما تقدّم . قال ثعلب : يُقَال : العَسْكَرُ مُقْبِلٌ ومُقْبِلُون ، فالتَّوْحِيد على الشَّخْص ، والجَمْع على جَماعَتِهم . قال الأَزهريّ : وعِنْدِي [ أن ] ( 4 ) الإِفْرادُ على اللَّفْظ ، والجَمْعُ على المَعْنَى .
والعَسْكرَة : الشِدَّة والجَدْبُ ، قال طَرَفة :
ظَلَّ في عَسْكَرةٍ من حُبِّها * ونَأَتْ شَحْطَ مَزارِ المُدَّكِرْ
أَي في شِدّة من حُبِّهَا . وفي الأَساس شَهِدْتُ العَسْكَرَيْن . قالوا : العَسْكَرانِ عَرَفَةُ ومِنىً ( 4 ) ، كأَنَّه لتجمُّع الناسِ فيهما .
والعَسْكَر : مُجْتَمَعُ الجَيْشِ . وعَسْكَرُ اللَّيْلِ : ظُلْمَتُه . وقد عَسْكرَ اللَّيْلُ : تَرَاكَمَتْ ( 5 ) ظُلْمَتُه ، وأَنشدوا :
قدْ وَرَدَتْ خَيْلُ بَني العَجّاجِ * كأَنَّهَا عَسْكَرُ لَيْلٍ دَاجِ
وعَسْكَرَ القَوْمُ بالمَكانِ : تَجَمَّعُوا ، أَو وَقَعُوا في شِدَّة أَو جَدْبٍ . وعَسْكَرَ الرَّجُلُ فهو مُعَسْكِرٌ والمَوْضِع مُعَسْكَرٌ بفتح الكاف .
وعَسْكَرُ : مَحَلَّة بنيْسَابُورَ نُسِب إِليها جَماعةٌ من المُحَدِّثِين .
وعَسْكرُ : مَحَلَّة بمِصْرَ ، منها مُحَمّد بن عَليّ العَسْكَريّ والحَسَنُ بنُ رَشِيقٍ الحافظُ أَبو مُحَمّد العسْكَرِيّان المِصْرِيّان ، رَوَى الأَخِيرُ عن النِّسَائِّي وعنه الدّارقُطْنيّ وعَبْدُ الغَنِيّ تُوفِّيَ سنة 370 .
وعَسْكَرُ الرَّمْلَةِ : مَحَلَّةٌ بالرَّمْلَةِ نُسِبَ إِليها جَمَاعَةٌ من المُحَثِّين .
وعَسْكَرُ : مَحَلَّةٌ بالبَصْرَة ورُصافةِ بَغْدَادَ ، كانَت تُعْرَف بعَسْكَرِ أَبي جَعْفر .
هامش
( 1 ) لم يرد في معجم ما استعجم ، وهو في معجم البلدان عسجر بالجيم موضع قرب مكة ، عن نصر .
( 2 ) اللسان : وصرت مملوكا .
( 3 ) في التكملة : قليل المواشي لا شيء له ، قيل :
( 4 ) في القاموس : ومن الليل ظلمته ، والعسكران عرفة ومنى ، والعسكرة : الشدة والجدب .
( 5 ) في القاموس : " تراكبت " وفي اللسان والتكملة فكالأصل .