والعَرَاعِرُ : أَطْرَافُ الأَسْنِمَةِ ، في قول الكُمَيْت :
سَلَفَىْ نِزَارٍ إِذْ تَحَوَّ * لَتِ المَنَاسِمُ كالعَرَاعِرْ
والعَرَارَة : الجَرَادَةُ قيل : وبها سُمِّيَتْ فَرَسُ الكَلْحَبَة ، قال بِشْرٌ :
* عَرَارَةَ هَبْوةٍ فِيها اصْفِرَارُ ( 1 )
ويقال : هو في عَرَارَةِ خَيْرٍ ، أَي في أَصْلِ خَيْر .
وقال الفَرّاءُ : عَرَرْتُ بِكَ حاجَتِي : أَنْزَلتُهَا .
وعَرَارٌ ، كسَحَاب : اسمُ رَجُل ، وهو عَرَارُ ( 2 ) بنُ عَمْرِو بنِ شَأْسٍ الأَسَديُّ ، قال فيه أَبوه :
وإِنَّ عَرَاراً إِنْ يَكُنْ غَيْرَ واضح * فإِنِّي أُحِبُّ الجَوْنَ ذَا المَنْكِبِ العَمَمْ
والعَرَارَةُ ، بالفتح : مَوْضِع .
وعُرَّ بَعِيرَكَ : أَي أَدِنْهِ إِلى المَاءِ .
وعِرَارُ بنُ سُوَيْدٍ الكُوِفِيّ ، ككِتَاب ، شيخٌ لحَمّادِ بنِ سَلَمَةَ : وعِرَارُ بنُ عبدِ اللهِ اليَامِيُّ شَيْخٌ لشُجَاع ابنِ الوَلِيد . والعَلاءُ بنُ عِرَارٍ ، عن ابْنِ عُمرَ . وعائشةُ بنتُ عِرَارٍ ، عن مُعاذَةَ العَدَوِيّةِ . ولَيْثُ بنُ عِرَارٍ ، عن عُمَرَ بن عبد العَزيز .
والحَكَمُ بن عُرْعُرَةَ النُّمَيْرِيّ ، من أَبْصَرِ الناسِ في الخَيْل ، وفَرَسُه الجَمُوم .
وعُرْعُرَةُ ( 3 ) بنُ البِرِنْدِ ، ضَعَّفَه ابنُ المَدِينِيّ .
وعِرَارُ بنُ عِجْلِ بن عَبْدِ الكَريم ، من آلِ قَتَادَةَ .
[ عزر ] العَزْرُ : اللَّوْمُ ، يُقَال : عَزَرَه يَعْزِرُه ، بالكَسْر ، عَزْراً ، بالفَتح ، وعَزَّرَهُ تَعْزِيراً : لامَهُ ورَدَّهُ .
والعَزْرُ ، والتَّعْزِيرُ : ضَرْبٌ دُونَ الحَدِّ ، لمَنْعِهِ الجَانِيَ عن المُعاوَدَةِ ، ورَدْعِهِ عن المَعْصِيَة . قال :
ولَيْسَ بَتْعِزيرِ الأَمِيرِ خَزَايَةٌ * عَلىَّ إِذَا ما كُنْتُ غَيْرَ مُرِيبِ
أَو هُوَ أَشَدُّ الضَّرْبِ . وعَزَّرَهُ : ضَرَبَه ذلك الضَّرْبَ ، هكذا في المُحْكَم لابْن سِيدَه .
وقال الشَّيْخُ ابنُ حَجَر المَكّيُّ في " التُّحْفَة على المِنْهَاج " : التَّعْزِيرُ لُغَةً من أَسْمَاءِ الأَضْداد ، لأَنَّه يُطْلَقُ على التَّفْخِيمِ والتَّعْظِيمِ ، وعلى أَشدِّ الضَّرْبِ ، وعلى ضرْبٍ دُونَ الحَدِّ ، كذا في القاموس . والظَّاهِرُ أَنَّ هذا الأَخيرَ غَلطٌ ، لأَنَّ هذا وَضْعٌ شَرْعِيٌّ لا لُغَوِيٌّ ، لأَنّه لم يُعْرَفْ إِلاّ من جِهَة الشَّرْع ، فكَيْفَ يُنْسَبُ لأَهْلِ اللُّغَةِ الجاهِلينَ بذلِكَ من أَصْلِه : والذي في الصّحاح بَعْدَ تَفْسِيره بالضَّرْب : ومنهُ سُمِّىَ ضَرْبُ مادُونَ الحَدِّ تَعْزِيراً . فأَشَارَ إِلى أَنَّ هذه الحَقِيقَةَ الشَّرْعِيَّةَ منقولَةٌ عن الحَقِيقَةِ اللُّغَوِيّة بزِيادةِ قَيْدٍ ، وهو كَوْنُ ذلك الضَّرْبِ دُونَ الحَدِّ الشَّرْعِيّ ، فهو كلَفْظِ الصَّلاةِ والزَّكاةِ ونَحْوِهما المَنْقُولَة لوُجُودِ المَعْنَى اللُّغَوِيّ فيها بزِيَادَةِ . وهذه دَقِيقةٌ مُهِمَّة تَفَظَّن لها صاحبُ الصّحاح ، وغَفَل عنها صاحِبُ القاموس . وقد وَقعَ له نَظِيُر ذلك كَثِيراً . وكُلّه ( 4 ) غَلَطٌ يَتَعَيَّن التَّفطُّنُ له . انتهى .
وقال أَيضاً في " التُّحْفَة " في الفِطْرَة : مُولَّدةٌ ، وأَمّا ما وَقَعَ في القَاموسِ من أَنَّهَا عَرَبِيَّةٌ فغَيْرُ صَحيح ، ثمّ ساق عِبارَةً : وقال : فأَهْلُ اللُّغَة يَجْهَلونَه ، فكيف يُنْسَبُ إِليهم . ونظيرُ هذا مِنْ خَلْطِه الحَقَائقَ الشَّرْعِيّةَ بالحَقَائقِ اللُّغَوِيّةِ ما وَقَع لَهُ في تفسير التَّعْزِيرِ بأَنَّه ضَرْبٌ دُونَ الحَدِّ . وقد وَقَع له مِنْ هذا الخَلْطِ شئٌ كثيرٌ ، وكُلُّه غَلَطٌ يجب التَّنْبِيه عليه . وكذا وَقَعَ له في الرُّكُوعِ والسُّجُودِ فإِنَّه خَلَط الحَقِيقةَ الشّرْعيّةَ باللُّغَوِيّةِ انتهى .
قلتُ : وقد نَقَلَ الشِّهَابُ في شَرْح الشِّفاءِ العِبَارَة الأُولَى التي في التَّعْزير بِرُمَّتِهَا ، ونَقَلَه عنهُ شَيْخُنَا بنَصّ الحروف ، وزادَ الشِّهَابُ عند قوله : فكيف يُنْسَب ، الخ : قال شيخُنَا ابن قاسم : لا يُقَالُ : هذا لا يَأْتِي عَلَى أَنَّ الواضِعَ هو الله تَعَالَى ، لأَنَّا نَقولُ : هو تَعَالَى إِنّمَا وَضَعَ اللُّغَةَ باعْتِبَارِ تَعَارُفِ الناسِ مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عن الشَّرْعِ . انتهى .
قال شيخُنَا : ثُمَّ رَأَيتُ ابنَ نُجَيْم نَقلَ كلام ابنِ حجَرٍ في شَرْحِهِ على الكَنْزِ المُسَمَّى " بالنَّهْر الفَائق " برُمَّتِه ، ثم قال : وأَقُولُ : ذَكَرَ كثيرٌ من العُلماءِ أَنّ صاحبَ القاموس كثيراً ما يَذْكُرُ المَعْنى الاصْطِلاحيّ مع اللغِويّ ، فلِذلك لا يُعْقد عليه
هامش
( 1 ) رواية البيت في المفضليات :
مهارشة العنان كأن فيها * جرادة هبوة فيها اصفرار
( 2 ) ضبط بالقلم في جمهرة ابن حزم ص 193 بكسر أوله .
( 3 ) عن تقريب التهذيب ضبط نصا بمهملتين مفتوحتين .
( 4 ) بالأصل " وكما " وأثبتناه ما صوبه محقق المطبوعة الكويتية .