عُذْرَةُ ( 1 ) الفَرَسِ : ما عَلَى المِنْسَجِ من الشَّعرِ ، وقيل : العُذَرُ : شَعَراتٌ من القفَا إِلى وَسَطِ العُنُقِ . والعُذْرَةُ : البَظْرُ ، قال :
تَبْتَلُّ عُذْرَتُهَا في كُلِّ هاجِرَةٍ * كمَا تَنَزَّلَ بالصَّفْوانَهِ الوَشَلُ
والعُذْرَةُ : الخِتَانُ . العُذْرَةُ : البَكَارَةُ . وقال ابنُ الأَثِيرِ : العُذْرَةُ : ما لِلْبِكْرِ من الالْتِحَام قبلَ
الافِتْضاضِ ( 2 ) .
والعُذْرَةُ : خَمْسَةُ كَواكِبَ في آخِرِ المَجَرَّةِ ، ذكرهُ الجوهَريُّ والصاغانيُّ ، ويُقال : تحتَ الشِّعْرَي العَبُورِ ، وتُسَمَّى أَيضاً العَذَارَى ، وتَطَلُع في وَسَطِ الحَرِّ .
والعُذْرَةُ : افْتَضاضُ ( 3 ) الجَارِيَةِ والاعْتِذَارُ : الافْتِضاضُ ، ومُفْتَضُّها ( 4 ) يقال له : هو أَبُو عُذْرِهَا وأَبو عُذْرَتِهَا ، إِذا كان افْتَرَعَهَا وافْتَضَّها ، وهو مَجاز .
وقال اللحيْانِيُّ : للجَارِيَةِ عُذْرَتَانِ ، إِحْدَاهُما التي تَكُونُ بها بِكْراً ، والأُخْرَى : فِعْلُهَا .
ونَقَلَ الأَزهَرِيُّ عن اللِّحْيَانِيّ : لها عُذْرَتَان ، إِحْدَاهُمَا مَخْفِضُها ( 5 ) ، وهو مَوْضِعُ الخَفْضِ من الجارِيَةِ ، والعُذْرَةُ الثَانِيَةُ قِضَّتُها ، سُمِّيَت ( 6 ) عُذْرَةً بالعَذْرِ وهو القَطْعُ ، لأَنهَا إِذا خُفِضَتْ قُطِعَتْ نَوَاتُها ، إِذا افْتُرِعَتْ انقطَعَ خَاتَمُ عُذْرَتِهَا .
وقيل : العُذْرَةُ : نَجمٌ إِذا طَلَعَ اشْتَدَّ غَمُّ الحَرّ ، وهي تَطْلُعُ بعدَ الشِّعْرَي ، ولها وَقْدَةٌ ، ولا رِيحَ لهَا ، وتَأْخُذ بالنَّفَسِ ، ثم يَطْلُع سُهَيْلٌ بعدَهَا .
والعُذْرَةُ : العَلاَمَةُ ، كالعُذْرِ ، ويقال : أَعْذِرْ على نَصِيبِك ، أَي أَعْلِمْ عليه .
والعُذْرَةُ : وجَعٌ ( 7 ) في الحَلْق يَهِيجُ من الدَّمِ كالعَاذُورِ .
أَو العُذْرَةُ وَجَعُه أَي الحَلْقِ من الدَّمِ ، وقيلَ : هي قُرْحَة تَخْرُجُ في الحَزْم ( 8 ) الذي بَيْن الحَلق والأَنْف يَعْرِضُ للصِّبْيَانِ عند طُلُوعِ العُذْرَة ، فتَعْمِدُ المَرْأَةُ إِلى خِرْقَةٍ فتَفْتِلُهَا فَتْلاً شديداً ، وتُدْخِلُهَا في أَنفِه ، فتَطْعَنُ ذلك المَوضِعَ ، فيَنْفَجِرُ منه دَمٌ أَسودُ ، وربما أَقْرَحَ ، وذلك الطَّعْنُ يُسَمِّي : الدّغْر ، وقوله : عند طُلُوعِ العُذْرَةِ " المرادُ به النَّجْمُ الذي يَطْلع بعدَ الشِّعْرَي ، وقد تقدم .
وعَذَرَه ، أَي الصَّبيَّ ، فعُذِرَ ، كعُنِيَ ، عَذْراً ، بالفَتْح ، وعُذْرَةً ، بالضّمّ ، ذَكَرَهما ابنُ القَطّاعِ في الأَبْنِيَة ، وهو مَعْذُورٌ : أَصابَه ذلك ، أَو هاجَ به وَجَعُ الحَلْقِ ، قال جَرير :
غَمَزَ ابنُ مُرَّةَ يا فَرَزْدَقُ كَيْنَها * غَمْزَ الطَّبِيبِ نَغَانغَ المَعْذُورِ
وقد غَمَزَت المرأَةُ الصَّبِيَّ ، إِذا كانَت به العُذْرَةُ فَغَمَزَتْهُ ، وكانُوا بعد ذلك يُعَلِّقُون عليه عِلاَقاً كالعُوذَةِ .
والعُذْرَةُ : اسمُ ذلك المَوْضِع أَيضاً ، وهو قَريبٌ من اللَّهَاةِ .
وعُذْرَةُ بلا لام : قَبِيلَةٌ في اليَمَنِ ، وهُمْ بنو عُذْرَةَ بنِ سَعْدِ هُذَيْم ( 9 ) بن زَيْدِ بنِ لَيثِ بنِ سَوْد بن أَسْلُمَ بنِ الحاف بن قُضاعَةَ ، وإِخوتُه الحارِثُ ، ومُعَاوِيَةُ ، ووَائِلٌ ، وصَعْب ، بنو سَعْدِ هُذَيْم ( 10 ) ، بطونٌ كُلُّهُم في عُذْرَة ، وأُمُّهم عائد بنتُ مُرّ بنِ أُودٍّ ، وسَلاَمانُ ابنُ سَعْدِ في عُذْرَةَ أَيضاً ، كذا قاله أَبو عُبَيْدٍ .
قلْت : وهُم مَشْهُورُونَ في العَشْق ، والعِفَّةِ ، ومنهُم : جَمِيلُ بنُ عَبْدِ اللهِ ابن مَعْمَر ، وصاحبتُه بُثَيْنَةُ بنْت الحياءِ ( 12 ) ، وعُرْوَةُ بن حِزامِ بنِ مالِكٍ صاحِبُ عَفْرَاءَ بنتِ مُهَاصِرِ بنِ مالِك ، وهي بنتُ عَمَّه ، مات من حُبّها .
هامش
( 1 ) اللسان : عذر .
( 2 ) اللسان : الاقتضاض ، بالفاء .
( 3 ) على هامش القاموس عن نسخة أخرى : " واقتضاض الجارية " .
( 4 ) على هامش القاموس عن نسخة بالفاء ، فيما يرد بعد من مشتقاتها . وبالقاف والفاء هما بمعنى واحد .
( 5 ) الأصل واللسان ، وفي التهذيب " تخفضها " .
( 6 ) التهذيب : سميتا .
( 7 ) في القاموس : داء .
( 8 ) في النهاية الخرم بالخاء المعجمة والراء .
( 9 ) قوله سعد هذيم ، هذيم عبد حبشي حضن سعدا ، فنسب هو إليه ، المقتضب : 105 .
( 10 ) زيد في جمهرة ابن حزم ص 447 . ضنة وسلامان .
( 11 ) في جمهرة ابن حزم : عاتكة .
( 12 ) في جمهرة ابن حزم ص 449 : حبا .