إِليه إِخْوَانَكَ ، كالإِعْذارِ والعَذِيرِ والعَذِيرَةِ ، فِيهِمَا ، أَي في البناءِ والخِتانِ ، كما هو الأَظْهَرُ ، أَو الجِتَان وما بَعْدَه كما هو المُتَبَادِرُ ، وهذه اللُّغَاتُ في الخِتَانِ أَكْثَرُ استعمالً عنَدَهُم ، كما صَرَّحَ بذلك غيرُ واحدِ .
وقالَ أَبو زَيْد : ما صُنِعَ [ من الطعام ] ( 1 ) عندَ الخِتَان : الإِعْذارُ ، وقد أَعْذَرْت ، وأنشد :
كُلُّ الطَّعَامِ تَشْتَهي رَبِيعَهْ * الخُرْسُ والإِعْذَارُ والنَّقِيعَهْ
ومن المَجاز : العِذَارُ : غِلَظٌ مِنَ الأَرْضِ يَعْتَرِضُ في فَضَاءٍ وَاسِع ، وكذلِك هو من الرَّملِ ، والجَمْعُ عُذُرٌ .
والعِذَارُ ( 2 ) منَ العِراقِ : ما انْفَسَحَ - هكذا بالحَاءِ المهملة في بعض الأُصول ومثله في التَّكْمِلَةِ ونَسَبه إِلى ابنِ دُرَيْد وفي بعضها بالمعجمة ، ومثله في اللّسَان - عن الطَّفِّ ( 3 ) .
وعِذارَيْن الواقعُ في قَوْلِ ذِي الرُّمَّةِ الشّاعِر فيما أَنْشَدَهُ ثَعْلَبٌ :
ومِنْ عاقِرٍ يَنْفِي الأَلاءَ سَرَاتُهَا * عِذَارَيْنِ مِنْ جَرْدَاءَ وَعْثِ خُصُورُها
حَبْلاَنِ مُسْتَطِيلانِ من الرَّمْلِ أَو طَرِيَقانِ ، هذا يصفُ ناقَةً ، يقول : كمْ جاوَزَتْ هذِهِ الناقةُ من رَمْلَة عاقِرٍ لا تُنْبِتُ شيئاً ، ولذلك جَعلَها عاقِراً ، كالمرأَةِ العاقرِ ، والأَلاَءُ : شَجرٌ يَنْبُتُ في الرَّمْلِ ، وإِنّمَا يَنْبُتُ في جانَبِيِ الرَّمْلَةِ ، وهما العِذَارَانِ اللَّذانِ ذَكَرَهُما ، وجَرْدَاءُ : مُنْجَرِدَةٌ من النَّبْتِ الذي تَرْعَاه الإِبل ، والوَعْثُ : السَّهْلُ ، وخُصُورُهَا : جَوَانِبُهاَ .
ومن المَجَاز : خلَعَ العذَارَ ، أَي الحَيَاء ، يضرُب للشَّابِّ المُنْهَمِكِ في غَيَّه ، يقال : أَلقَي عنه جِلْبَابَ الحَياءِ ، كما خَلَعَ الفَرَسُ العِذَارَ ، فجَمَّحَ وطَمَّحَ .
وفي كِتابِ عبد الملك إِلى الحَجّاجِ اسْتَعْمَلْتُكَ على العِراَاقَيْنِ فاخْرُجْ إِليِهمِا كَمِيشَ الإِزارِ ، شَدِيد العِذَارِ " ، يقالُ للرَّجُلِ إِذا عَزَم علَى الأَمْرِ : هو شَديدُ العِذَارِ ، كما يُقال في خِلاَفِه : فُلانٌ خَلِيعُ العِذَارِ ، كالفرس الذي لا لِجَامَ عليه ، فهو يَعِيرُ على وَجْهِه ، لأَنّ اللّجَامَ يًمْسِكُه ، ومنه قَولهم : خَلَعَ عِذَارَه ، أَي خَرَج عن الطاعَةِ ، وانهَمَكَ في الغَيِّ .
والعِذَارُ : سِمَةٌ في مَوْضِع العذَارِ ، وقال أَبو عليٍّ في التَّذْكَرَة : العِذَارُ : سِمَةٌ على القَفَا إِلى الصُّدْغَيْن ، والأَوّلُ أَعرَفُ ، كالعُذْرَةِ ، بالضَّمّ .
وقال الأَحمر : من السِّمَاتِ العُذْرُ ( 4 ) ، وقد عُذِرَ البَعِيرُ ، فهو مَعْذُورٌ .
ومن المَجَاز : العِذارَانِ من النَّصْلِ : شَفْرَتاهُ .
والعِذَارُ : الخَدُّ ، كالمُعَذَّرِ كمُعظَّم ، وهو مَحلُّ العِذَارِ ، يقال فلانٌ طَويلُ المُعَذَّرِ .
وقال الأَصْمَعِيّ : يُقَال : خلعَ فلانٌ مُعَذَّرَهُ ، إِذا لم يُطِعْ مُرْشِداً . وأَرادَ بالمُعَذَّرِ : الرَّسَنَ ذَا العِذَارَيْنِ .
والعِذَارُ ما يَضُمُّ حَبْلَ الخِطَامِ إِلى رَأْسِ البَعِيرِ والنّاقَةِ .
والعُذْرُ ، بالضّمّ : النُّجْحُ ، عن ابنِ الأَعرابيّ ، وأَنشد لمِسْكِينٍ الدّارِمِيِّ :
ومُخَاصمٍ خاصَمْتُ في كَبَدٍ * مِثْل الدِّهانِ فكانَ لِي العُذْرُ
أَي قَاوَمْتُه في مَزَلَّة فثَبَتَتْ قَدَمي ، ولم تَثْبُت قَدَمُه ، فكانَ النَّجْحُ لي ، ويقال في الحَرْبِ : لمَن العُذْرُ ؟ أَي لِمَنْ النُّجْحُ والغَلَبَةُ .
والعُذْرَةُ ، بهاءٍ : الناّصِيَةُ ، قيل : هي الخُصْلَةُ من الشَّعرِ ، وقيل : عُرفُ الفَرَسِ ( 5 ) ، والجَمْعُ عُذَرُ قال أَبو النجْمِ :
* مَشْيَ العَذَارَى الشُّعْثِ يَنْفُضْنَ العُذَرْ *
والعُذرَةُ : قُلْفَةُ الصَّبيِّ ، قاله اللَّحْيَانِيّ ، ولم يَقُل إِنَّ ذلِك اسمٌ لها قَبْلَ القَطعِ أَو بَعْدَه ، وقال غَيرُه : هي الجِلْدَةُ يَقْطَعُهَا الخاتِنُ .
قِيلَ : العُذْرَةُ الشَّعرُ الذي على كاهلِ الفَرَسِ ، وقيل :
هامش
( 1 ) زيادة اقتضاها السياق .
( 2 ) في معجم البلدان : العذار : موضع بين الكوفة والبصرة على طريق الطفوف .
( 3 ) الطف : أرض من ناحية الكوفة في طريق البرية .
( 4 ) ضبطت بالقلم في التهذيب بضمتين ، وما أثبت ضبط اللسان .
( 5 ) اللسان : عرف الفرس وناصيته .