تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
التكملة ( 1 ) ، وقال البَدْرُ القَرَافِيُّ في حاشِيَتِه : أَرادَ بالدَّارِ المَوْضِعَ فذكَّرَ الضَّمِيرَ . وعَذَّرَ الرَّجُلُ تَعْذِيراً فهو مُعَذِّرٌ : إِذا اعْتَذَرَ ولم يأْتِ بعُذْرٍ . وعَذَّرَ : لم يَثْبُتْ له عُذْرٌ ، وبه فُسِّر قوله عزّوجلّ : ( وجَاءَ المُعَذِّرُونَ من الأَعْرَابِ ليِؤْذَنَ لَهُمْ ) ( 2 ) بالتَّثْقِيل هم الذيِن لا عُذْرَ لهُمْ ، ولكن يَتَكَلَّفُونَ عُذْراً ، وسيأْتِي البحثُ فيه قريباً ، كعَاذَرَ مُعَاذَرَةً . وعَذَّرَ الغُلامُ : نَبَتَ شَعرُ عِذَارِه ، يعني خَدَّه . وعَذَّرَ الشَّيْءَ تَعْذِيراً : لَطَخَه بالعَذِرَةِ . وعَذَّرَ الدَّارَ تَعْذِيراً : طَمَسَ آثَارَهَا . وأَعْذَرْتُهَا ، وأَعْذَرْتُ فيها : أَثَّرَتُ فيها ، كما نقله الصّاغانيّ . وعذَّرَ تَعْذِيراً : اتَّخَذَ طَعَامَ العِذَارِ وأَعَدَّهُ للقَوْمِ وعَذَّرَ تَعْذِيراً : دعَا إِليه . وتَعَذَّرَ : تأَخَّرَ ، قال امرُؤُ القَيْسِ : بسَيْرٍ يَضِجُّ العَوْدُ مِنْهُ يَمُنُّهُ * أَخو الجَهْدِ لا يَلْوِي علَى مَنْ تَعَذَّرَا وتَعَذَّرَ علَيْه الأَمْرُ : لم يَسْتَقِمْ وذلك إِذا صَعُبَ وتَعَسَّرَ . وتَعَذَّرَ : الرَّسْمُ : تغَّيرَ ودَرَسَ قال أَوسٌ : فبَطْنُ السُلَىِّ فالسِّجَالُ تَعَذَّرَتْ * فمَعْقُلَةٌ إِلى مُطَارٍ فوَاحِفُ ( 3 ) وقال ابنُ مَيَادَةَ ، واسمُه الرِّماحُ بنُ أَبْرَدَ ، يَمدحُ بها عبدَ الواحِدِ بنَ سُلَيْمَانَ بنِ عبدِ المَلكِ : ما هاجَ قَلْبَكَ من مَعَارِفِ دِمْنَة * بالبَرْقِ بينَ أَصالِفٍ وفَدَافِدِ لَعِبَتْ بها هُوجُ الرّياحِ فأَصْبَحَتْ * قَفْراً تَعَذَّرَ غَيْرَ أَوْرَقَ هامِدِ ( 4 ) ومنها : منْ كانَ أَخْطَأَهُ الرَّبِيعُ فإِنهُ * نُصِرَ الحِجَازُ بغَيْثِ عبدِ الوَاحِدِ سَبَقَتْ أَوائِلُه أَواخِرَه * بمُشَرَّعٍ عَذْب ونَبْتٍ وَاعِدِ ( 5 ) كاعْتَذَرَ ، يقال : اعْتَذَرَت المَنَازِلُ ، إِذا درَسَتْ . ومَرَرْتُ بمَنْزِلِ مُعْتَذِر : بالٍ ، وقال ابنُ أَحْمَرَ : بانَ الشًّبابُ وأَفْنَى ضِعْفَه العُمُرُ * للهِ دَرُّكَ أَي العَيْشِ تَنْتَظِرُ هلْ أَنْتَ طالِبُ مَجْدٍ لَسْتَ مُدْرِكَهُ * أَم هَلْ لِقَلْبَكَ عن الاّفِه وَطَرُ أَم كُنْتَ تَعْرِفُ آياتٍ فَقَدْ جَعَلَتْ * أَطْلالُ إِلْفِكَ بالوَدْكاءِ تَعْتَذِرُ ؟ قيل : ومنه أُخِذَ الاعتذارُ من الذَّنْبِ ، وهو مَحْوُ أَثَرِ المَوْجِدَةِ . وتَعَذَّرَ الرَّجلُ : تَلَطَّخَ بالعَذرَةِ . وتَعَذَّرَ : اعْتَذَرَ ، واحْتَجَّ لنَفْسِه ، قال الشاعِر : كأَنَّ يَدَيْها حِينَ يُفْلَقُ ضَفْرُها * يَدَا نَصَفٍ غَيْرَي تَعَذَّرُ مِنْ جُرْمِ ( 6 ) ويُقال : تَعَذَّرُوا عليه ، أَي فَرّ وا عنه ، وخَذَلُوه . والعَذِيرُ : العَاذِرُ ، قال ذُو الإِصبَعِ . العَدْوَانَيّ : عَذِيِرَ الحَيِّ من عَدْوَا * نَ كانُوا حَيَّةَ الأَرضِ
هامش
( 1 ) في التكملة : " العذرة بكسر الذال ، ما سقط من الطعام إذا نقي " وفي اللسان فكالأصل . ( 2 ) سورة المائدة الآية 90 . ( 3 ) قوله " السجال " تحريف والصواب " السخال " بالخاء المعجمة كما في معجم البلدان والمحكم ، والسلي واد والسخال : موضع . ( 4 ) جاء في تفسيره : البرق جمع برقة وهي حجارة ورمل وطين مختلطة . والأصالف والفدافد : الأماكن الغليظة الصلبة . ( 5 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : سبقت أوائله أواخره . . . هكذا في خطه ، ومثله في اللسان " وفي اللسان طبعة دار المعارف مصر : سبقت أواخره أوائل غيره وقوله : نصر أي أمطر ، والمشرع : شريعة الماء . ونبت واعد : أي يرجى خيره . ( 6 ) الضفر : نسج الشعر ، وما يشد به البعير من حبل مضفور .