التكملة ( 1 ) ، وقال البَدْرُ القَرَافِيُّ في حاشِيَتِه : أَرادَ بالدَّارِ المَوْضِعَ فذكَّرَ الضَّمِيرَ .
وعَذَّرَ الرَّجُلُ تَعْذِيراً فهو مُعَذِّرٌ : إِذا اعْتَذَرَ ولم يأْتِ بعُذْرٍ .
وعَذَّرَ : لم يَثْبُتْ له عُذْرٌ ، وبه فُسِّر قوله عزّوجلّ : ( وجَاءَ المُعَذِّرُونَ من الأَعْرَابِ ليِؤْذَنَ لَهُمْ ) ( 2 ) بالتَّثْقِيل هم الذيِن لا عُذْرَ لهُمْ ، ولكن يَتَكَلَّفُونَ عُذْراً ، وسيأْتِي البحثُ فيه قريباً ، كعَاذَرَ مُعَاذَرَةً .
وعَذَّرَ الغُلامُ : نَبَتَ شَعرُ عِذَارِه ، يعني خَدَّه .
وعَذَّرَ الشَّيْءَ تَعْذِيراً : لَطَخَه بالعَذِرَةِ .
وعَذَّرَ الدَّارَ تَعْذِيراً : طَمَسَ آثَارَهَا .
وأَعْذَرْتُهَا ، وأَعْذَرْتُ فيها : أَثَّرَتُ فيها ، كما نقله الصّاغانيّ .
وعذَّرَ تَعْذِيراً : اتَّخَذَ طَعَامَ العِذَارِ وأَعَدَّهُ للقَوْمِ وعَذَّرَ تَعْذِيراً : دعَا إِليه .
وتَعَذَّرَ : تأَخَّرَ ، قال امرُؤُ القَيْسِ :
بسَيْرٍ يَضِجُّ العَوْدُ مِنْهُ يَمُنُّهُ * أَخو الجَهْدِ لا يَلْوِي علَى مَنْ تَعَذَّرَا
وتَعَذَّرَ علَيْه الأَمْرُ : لم يَسْتَقِمْ وذلك إِذا صَعُبَ وتَعَسَّرَ .
وتَعَذَّرَ : الرَّسْمُ : تغَّيرَ ودَرَسَ قال أَوسٌ :
فبَطْنُ السُلَىِّ فالسِّجَالُ تَعَذَّرَتْ * فمَعْقُلَةٌ إِلى مُطَارٍ فوَاحِفُ ( 3 )
وقال ابنُ مَيَادَةَ ، واسمُه الرِّماحُ بنُ أَبْرَدَ ، يَمدحُ بها عبدَ الواحِدِ بنَ سُلَيْمَانَ بنِ عبدِ المَلكِ :
ما هاجَ قَلْبَكَ من مَعَارِفِ دِمْنَة * بالبَرْقِ بينَ أَصالِفٍ وفَدَافِدِ
لَعِبَتْ بها هُوجُ الرّياحِ فأَصْبَحَتْ * قَفْراً تَعَذَّرَ غَيْرَ أَوْرَقَ هامِدِ ( 4 )
ومنها :
منْ كانَ أَخْطَأَهُ الرَّبِيعُ فإِنهُ * نُصِرَ الحِجَازُ بغَيْثِ عبدِ الوَاحِدِ
سَبَقَتْ أَوائِلُه أَواخِرَه * بمُشَرَّعٍ عَذْب ونَبْتٍ وَاعِدِ ( 5 )
كاعْتَذَرَ ، يقال : اعْتَذَرَت المَنَازِلُ ، إِذا درَسَتْ . ومَرَرْتُ بمَنْزِلِ مُعْتَذِر : بالٍ ، وقال ابنُ أَحْمَرَ :
بانَ الشًّبابُ وأَفْنَى ضِعْفَه العُمُرُ * للهِ دَرُّكَ أَي العَيْشِ تَنْتَظِرُ
هلْ أَنْتَ طالِبُ مَجْدٍ لَسْتَ مُدْرِكَهُ * أَم هَلْ لِقَلْبَكَ عن الاّفِه وَطَرُ
أَم كُنْتَ تَعْرِفُ آياتٍ فَقَدْ جَعَلَتْ * أَطْلالُ إِلْفِكَ بالوَدْكاءِ تَعْتَذِرُ ؟
قيل : ومنه أُخِذَ الاعتذارُ من الذَّنْبِ ، وهو مَحْوُ أَثَرِ المَوْجِدَةِ .
وتَعَذَّرَ الرَّجلُ : تَلَطَّخَ بالعَذرَةِ .
وتَعَذَّرَ : اعْتَذَرَ ، واحْتَجَّ لنَفْسِه ، قال الشاعِر :
كأَنَّ يَدَيْها حِينَ يُفْلَقُ ضَفْرُها * يَدَا نَصَفٍ غَيْرَي تَعَذَّرُ مِنْ جُرْمِ ( 6 )
ويُقال : تَعَذَّرُوا عليه ، أَي فَرّ وا عنه ، وخَذَلُوه .
والعَذِيرُ : العَاذِرُ ، قال ذُو الإِصبَعِ . العَدْوَانَيّ :
عَذِيِرَ الحَيِّ من عَدْوَا * نَ كانُوا حَيَّةَ الأَرضِ
هامش
( 1 ) في التكملة : " العذرة بكسر الذال ، ما سقط من الطعام إذا نقي " وفي اللسان فكالأصل .
( 2 ) سورة المائدة الآية 90 .
( 3 ) قوله " السجال " تحريف والصواب " السخال " بالخاء المعجمة كما في معجم البلدان والمحكم ، والسلي واد والسخال : موضع .
( 4 ) جاء في تفسيره : البرق جمع برقة وهي حجارة ورمل وطين مختلطة . والأصالف والفدافد : الأماكن الغليظة الصلبة .
( 5 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : سبقت أوائله أواخره . . . هكذا في خطه ، ومثله في اللسان " وفي اللسان طبعة دار المعارف مصر :
سبقت أواخره أوائل غيره
وقوله : نصر أي أمطر ، والمشرع : شريعة الماء . ونبت واعد : أي يرجى خيره .
( 6 ) الضفر : نسج الشعر ، وما يشد به البعير من حبل مضفور .