وقيل : شرْشَر الشَّيْءَ ، إذا عَضَّه ثم نَفَضَه .
وشَرْشَرَتْه الحيَّةُ : عضَّتْ ( 1 ) .
وشَرْشَرت الماشيةُ النَّباتَ : أكَلَتْه ، أنشد ابن دُريد لجُبَيْها الأسدي ( 2 ) :
فلوْ أنَّها طافتْ بنَبْت مُشرْشَر * نفى الدِّقَّ عنه جدْبُه وهو كالِحُ ( 3 )
وشرْشَرَ السِّكِّينَ : أحدَّها على الحجَرِ حتى يَخْشُن حَدُّها .
والشُّرْشُورُ ، كعُصفُور : طائرٌ صغيرٌ ، قال الأصمعيّ : يُسَميه أهلُ الحجازَ هكذا ، ويسمّيه الأعرابُ البرْقش ، وقيل : هو أغْبَرُ على لَطافةِ الحُمَّرَةِ ، وقيل : هو أكبرُ من العُصفورِ قليلاً .
والشرْشِرةُ ، بالكسرِ : عُشْبةُ أصغرُ من العرْفجِ ، ولها زهْرةٌ صفراءُ ، وقُضُبٌ وورقٌ ضخامٌ غبرٌ ، منبِتُها السَّهلُ ، تنْبُتُ مُتفسِّحة ، كأنها ( 4 ) الحبالُ طُولاً ، كقيس الإنسانِ قائماً ، ولها حَبٌ كحَبِّ الهَرَاسِ وجمْعُها شِرْشِرٌ ، قال :
تَرَوى من الأحْداثِ حتّى تلاحقَتْ * طَرائِقُه ( 5 ) واهْتَّزَّ بالشِّرْشِرِ المَكْرُ
وقال أبو حنيفَةَ عن أبي زياد : الشِّرْشِرُ يذْهبُ حِبالاً على الأرْضِ طُولاً ، كما يَذْهَبُ القُطَبُ ، إلا أنَّه ليس له شوْكٌ يُؤذي أحداً ، وسيأْتي قريباً في كلام المصنّف ، فإنه أعاده مرتيْن زَعْماً منه بأنّهما مُتغايرانِ ، وليس كذلك .
والشِّرْشِرةُ ، بالكسر : القطْعةُ من كلِّ شْيءٍ .
وشُراشِرٌ ، بالضم ، وشُرَيْشِرٌ ، كمُسَيْجد ، وشُرَيْشيرٌ ، كمُحَيْرِيب ، وشَرْشَرَةُ ، بالفتح ، أسماءٌ ، وكذا شَرارَةُ ، بالفتح ، وشِرْشِيرٌ .
وشُرَيْرٌ كزُبَيْرٍ : ع على سبعة أميال من الجارِ ( 6 ) ، قال كُثيرِّ عزَّةَ :
دِيارٌ بأعْناءٍ الشُّرَيْرِ كأَنَّما * عليهنَّ في لأكنافِ عَيْقةَ شِيدُ
كذا في اللّسان ، ونقل سيخُنا عن اللّسان أنه أطُمٌ من الآطامِ ، ولم أجده في اللسان . ونقل عن المراصد أنه بديار عبد القيْس ( 7 ) . قلْت : ونقل بعضُهم فيه الإهمال أيضاً ، وقد تقدم الإيماءُ بذلك .
وشَرَّى ( 8 ) ، كحتّى : ناحيةٌ بهَمَذان ، نقله الصاغانيّ .
وشروْرى ( 9 ) : جبلٌ لبني سُليْم مُطِلٌّ على تَبوك في شرْقّيها ، ويُذْكر مع رحْرَحان ، وهو أيضاً في أرضِ بني سُليْمٍ بالشام .
والمُشَرْشِرُ ، كمُدَحْرج : الأسد ، من الشَّرْشَرةِ ، وهو عضُّ الشْيءِ ثم نفْضُه ، كذا قاله الصّاغانيّ . وعن اليَزيديّ : شَرَّرّه تشْرِيراً : شَهَره في الناس .
وقيل لللأسديَّةِ ، أو لبعضِ العربِ : ما شَجَرَةُ أبيك ؟ فقال : قُطبٌ وشرْشرٌ ، ووطْبٌ جَشِرٌ .
قال : الشَّرْشَرُ خيرٌ من الإسْليخ ( 10 ) والعَرْفَجِ . قال ابن الأعرابيّ : ومن البُقول الشَّرْشَرٌ ، هو بالفتح ويُكسرُ .
وقال أبو حنيفة - عن أبي زياد - الشِّرشِرُ : نَبْتٌ يذْهبُ حِبالاً على الأرْضِ طولاً ، كما يذْهب القُطبُ ، إلا أنه ليس له شَوكٌ يُؤذِي أحداً .
وقال الأزهريّ : هو نَبْتٌ معروفٌ ، وقد رأيتُه بالباديةِ
هامش
( 1 ) اللسان : عضته .
( 2 ) البيت في المؤتلف والمختلف للآمدي ص 78 من قصيدة لجبهاء الأشجعي ، انظر تمام نسبه عنده ، وروايته :
ولو أنها ظلت بساس معجم * نفى الرعى عنه رقه وهو كالح
فلا شاهد فيه .
( * ) في القاموس : على حجر .
( 3 ) الدق : ما دق من النبات وصغر . وكالح : لا ورق له إنما هو عيدان . عن الآمدي .
( 4 ) اللسان : كأن أفناءها حبالا طولا .
( 5 ) اللسان : طرائقه .
( 6 ) الذي في معجم البلدان : السرير : تصغير السر . . . والسرير أيضا :
موضع بقرب الجار . وفيه الشرير : موضع في ديار عبد القيس ، عن نصر .
( 7 ) كذا ، ولم يرد في المراصد ، انظر الحاشية السابقة .
( 8 ) في معجم البلدان " شرا " .
( 9 ) قيدها في معجم البلدان بتكرير الراء ، وهو فعوعل كما قال سيبويه في قرورى وحكمه حكمه .
( 10 ) في التهذيب واللسان : الإسليح ، بالحاء المهملة .