والعَتْرُ ، بالفَتْح : الذَكَرُ ، ويُكْسَرُ ، كالعَتَّارِ ، ككَتَّان ، قال الصّاغانيُّ : كأَنَّه شُبِّهَ بالرُّمْحِ العَاتِرِ . والعِتْرُ ، بالكَسْرِ : الأَصْلُ ، وفي المَثَل :
" عَادَتْ إِلى عِتْرِهَا لَمِيسُ " أَي رَجَعَت إِلى أَصْلهَا ، يُضْرَب لمن رَجَعَ إِلى خُلُق كان قد تَرَكَه .
والعِتْرُ : نَبْتٌ يَنْبت مثْلَ المَرْزَنْجُوش ( 1 ) مُتَفَرّقاً ، فإِذا طالَ وقُطِعُ أَصلهُ خَرَجَ منه شِبْهُ اللَّبَنِ .
وقيل : هو المَرْزَنْجُوش ، قيل : إِنه يُتَدَاوَى بهِ ، وبه فُسِّرَ حديثُ عَطاءٍ : " لابَأْسَ للمُحْرِمِ أَنْ يَتَداوَى بالسَّنَا والعِتْرِ " . وقيل : هو العَرْفَجُ .
أَو شَجَرٌ صِغَارٌ له جِراَءٌ نحوُ جِرَاءِ الخَشْخاشِ ، قاله أَبو حَنِيفَةَ .
والعِتْرُ : الصَّنَمُ يُعْتَرُله ، قال زُهَيْرٌ :
فزَلَّ عنها وأَوْفَي رَأْسَ مَرْقَبَة * كنَاصِبِ العِتْرِ دَمَّي رَأْسَهُ النُّسُكُ
والِعتْرُ : كُلُّ ما عُتِرَ ، أَي ذُبِحَ ، كالذِّبْحِ .
والعِتْرُ : شَاةٌ كانُوا يَذْبَحُونَهَا في رَجَبٍ لآلِهَتِهِم ، كالعَتِيرَة ، مثْل ذِبْح وذَبِيحَة ، والجمع العَتَائرُ ، وفي الحديثِ أَنَّهُ قال : " لا فَرَعَةَ ولا عَتِيرَةَ " قال أَبو عُبَيْد : العَتِيرَةُ : هي الرَّجَبيَّةُ ، وهي ذَبِيحَةٌ كانَت تُذْبَح في رَجَب يَتَقَرَّبُ بِهَا أَهلُ الجَاهِلِيَّةِ ، ثم جَاءَ الإِسْلامُ فنُسِخَ ، وقال الحَارِثُ بنُ حِلِّزَةَ يَذْكُرُ قَوْماً أَخَذُوهم بذَنْبِ غَيْرِهِم :
عَننَاً باطِلاً وظُلْماً كما تُعْ * تَرُ عن حَجْرَةِ الرَّبِيضِ الظِّباءُ
معناه ، أَن الرَّجُلَ كان يَقُولُ في الجاهِلِيَّة : إِنْ بَلَغَتْ إِبِلِي مِائةً عَتَرْتُ عنها عَتِيرَةً ، فإِذا بَلَغَتْ مائِةً ضَنَّ بالغَنَمِ فصادَ ظَبْياً فذَبَحَه .
والعِتْرُ : قَبِيلَةٌ من بَلِيٍّ أَبُوهُم عِتْرُ بنُ جُشَمَ ، منهم عَبْدُ الرحْمنِ بنُ عُدَيْسِ بنِ عَمْرِو بنِ عُبَيْد البَلَوِيُّ العِتْرِيُّ الصّحَابِيُّ بايَعَ تحتَ الشَّجَرِةَ ، وكَانَ أَميراً لجيشِ القادِمِينَ من مِصْرَ لِحِصَارِ عُثْمَانَ ، ورَوَى عنه جماعَةٌ في دِمَشْقَ .
وعِتْرُ بنُ مُعَاذٍ : بَطْنٌ من هَوَازِنَ . من أَحَدِهِما سِنَانُ بنُ مُظاهِرٍ شيخٌ لأَبي كُرَيْب ، ومُحَمَّدُ بنُ مُوسَى الكُوفِيُّ ، عن فُضَيْلِ بنِ مَرْزُوق وبَكَّارُ بنُ سَلاَّم : شَيْخٌ لمحمد ابنِ قَيْس الأَسَدِيّ ، ومالِكُ بنُ ضَمْرَةَ التّابِعِيُّ ، يَرْوِى عن عَلِيّ ، وأَبَانٌ وقاسِمٌ ابْنَا أَرْقَمَ ، وألأَخُوهما الثالِثُ مَطَرٌ ، العِتْرِيُّونَ : مُحَدِّثُونَ .
والعِتْرُ : نِصَابُ المِسْحاةِ وغَيْرِها ، أَو هي الخَشَبَةُ المُعْتَرِضَةُ في المِسْحَاةِ يَعْتَمِدُ عَلَيْها الحَافِرُ برِجْلِهِ .
وقيل : عِتْرَةُ المِسْحَاةِ : خَشَبَتُهَا التي تُسَمَّى يَدَ المِسْحَاةِ . والعِتْرُ : الهَذَيانُ أَوشِبْهُه .
وسُلَيْمُ بنُ عِتْرٍ التُّجِيبِيُّ : القاضي مِصْرَ ، رَوَى عن عُمَرَ وجماعَة .
وفُضَيْلُ بنُ مَرْزُوق : مَوْلَى بَني عِتْر ، ويُعْرَفُ بالكُوفيّ ، حدثَ عنه مُحَمَّدُ بنُ موسى وغيرهُ ، وقد ضَعَّفَه النَّسَائِيُّ ، وعِيبَ على مُسْلمِ إِخراجُه في الصَّحِيح .
والعُتُرُ ، بضَمَّتَيْنِ : الفُرُوجُ المُنْعِظَةُ ، جَمْعُ عاتِرٍ وعَتُورٍ ، كصّبُور .
والعَتَرُ ، بالتَّحْرِيكِ : الشِّدَّدةُ والقُوَّةُ في جَمِيعِ الحَيَوَانِ .
وسُمِّيَ عَتَرُ بنُ عامِرِ ابنِ عَذَر : جَدٌّ لأَبِي مُوسى الأَشْعَرِيّ ، رضي الله عنه ، وقد ذَكرَه المصنّف أَيضاً في ح ض ر ( 4 ) .
والعَتّارُ ككَتَّان : الرّجُلُ الشُّجَاعُ ، والفَرَسُ القَوِيُّ على السَّيْرِ ومن المَوَاضِعِ : المَكَانُ الخَشِنُ التُّرْبَةِ الوَحْشُ المَنْظَرِ .
ومن المَجاز : العِتْرَةُ : بالكَسْر : قِلادَةٌ تُعْجَنُ بالمِسْكِ
هامش
( 1 ) كذا بالأصل وفي المعرب للجواليقي " المرزجوش " قال الشيخ شاكر في تعليقه على المعرب : ويقال : المرزنجوش ، بالنون أيضا .
( 2 ) قال الخطابي : العتيرة تفسيرها في الحديث أنها شاة تذبح في رجب . وهذا هو الذي يشبه معنى الحديث ويليق بحكم الدين . وأما العتيرة التي كانت تعترها الجاهلية فهي الذبيحة التي كانت تذبح للأصنام ، فيصب دمها على رأسها .
( 3 ) عن اللسان وبالأصل " عنتا " .
( 4 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : وقد ذكره المصنف أيضا في ح ض ر هكذا بخطه والصواب في ع ذ ر على أن هناك لم يذكر عترا ، بل ذكر جده عذرا ، وعبارته : وعذر كحسن ، ابن وائل جد لأبي موسى الأشعري ، فإنهم اه " ورد في أسد الغابة : " عنز " بدل " عتر " .