تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
الأصْمَعِيّ ، وبيّنَه الزَّمخْشَرِيّ ، فقال : قَوْسٌ لَطِيِفةُ الظُّفْرَيْن ، وهما طَرَفاهَا وَرَاءَ مَعْقِدِ الوَتَرِ . فتأمَّلْ . والظُّفْرُ ، بالضَّمّ : حِصْنٌ من حُصونِ اليمنِ . ومن المجاز : ما بالدَّارِ شُفْرٌ ولا ظُفْرٌ ، أَي أَحدٌ ، كذا في الأساسِ والتَّكْمِلَة . والظَّفَرُ ، بالتَّحْرِيكِ : المُطْمَئنُّ من الأَرضِ ، وعبارَةُ الصحاح : ما اطمَأَنَّ من الأَرض وأَنْبَتَ . والظُّفَرُ : الفَوْزُ بالمَطْلُوبِ ، وقال اللَّيْث : الظَّفَرُ : الفَوْزُ بما طَلَبْتَ والفَلْجُ على مَنْ خاصَمْتَ . وقد ظَفِرَهُ ظَفَراً وظَفِرَ بِهِ ، مثل لَحِقَه ، ولَحِقَ به ، وظَفِرَ عَلَيْهِ ، كلّ ذلك كفَرِحَ ، فهو ظَفِرٌ . وتقول : ظَفِرَ الله فُلاناً على فُلان ، وكذلك أَظَفَرَهُ الله بهِ ، وعليه ، وظَفَّرَه به تَظْفِيراً . واظَّفَرَ ، كافْتَعَلَ ، فأُدْغم ، بمعنى ظَفِرَ بهم . ورجُلٌ مُظَفَّرٌ ، كمُعَظَّم ، وظَفِرٌ ككَتِفٍ ، وظَفِيرٌ ، كأَمِيرٍ ، وظِفِّيرٌ ، كسِكِّيتٍ : كثيرُ الظَّفَرِ ، عن ابن دريد ( 1 ) قال : وليس بثبت ولكن ضَبطَه الصاغانيُّ بوَزْنِ أَمِير ، وأَصلَهَ بخَطَّه . وقال ابنُ دُرَيْد : ورجُلٌ مِظْفَارٌ . بالكسر : كثيرُ الظَّفَرِ ، وقال غيره : مُظَفَّرٌ ، وظَفِيرٌ وظَفِرٌ : لا يُحَاوِلُ أَمْراً إِلاَّ ظَفَرِ بِهِ ، وهو مجاز ، قال العُجَيْرُ السَّلُولِيُّ يَمدحُ رجلاً : هو الظَّفِرُ المَيْمُونُ إِن رَاحَ أَوْ غَدَا * به الرّكْبُ والتِّلْعَابَةُ المُتَحَبِّبُ ورَجُلٌ مُظَفَّرٌ : صاحِبُ دَوْلةٍ في الحربِ . وفُلانٌ مُظَفَّرٌ : لا يَؤُوبُ إِلا بالظَّفَرِ ، فثُقِّل نَعْتُه للكثرِة والمُبالغَةِ . وإِن قيل " ظَفَّرَ اللهُ فُلاناً ، أَي جعَلَه مُظَفَّراً ، جازَ وحَسُنَ أَيضاً . وتقول : ظَفَّرَهُ اللهُ عليه ، أَي غَلّبَه عليه ، وكذلك إِذا سُئلَ : أَيُّهما أَظَفَرُ ؟ فأَخْبِرْ عن واحدٍ غَلَب الآخرَ وقد ظَفَّرَه . وتقول العَرَبُ : ظَفِرْتُ عليهِ ، في مَعْنَى ظَفِرْتُ بهِ . وظَفَّرَهُ تَظْفِيراً : دَعَا لهُ به ، أَي بالظَّفَرِ . وظَفِرْتُ به فإِنا ظَافِرٌ ، وهو مَظْفُورٌ بهِ ، ويقال : أَظْفَرَنِي اللهُ به . ومن المَجَاز : ظَقَّرَ العَرْفَجُ والأَرْطَي : خَرَجَ منه شِبْهُ الأَظْفَارِ . وذلك حينُ يُخَوِّصُ . وظَفَّرَ البَقْلُ : خَرَجَ كأَنَّه أَظْفَارُ الطاّئرِ . وظَفَّرَ النَّصِيُّ ، والوَشِيجُ والبَرْدِيُّ ، والثُّمَامُ ، والصِّلِّيَانُ ، والعَرَزُ ، والهَدَبُ ، إِذَا خَرَجَ له عُنْقُرٌ أَصْفَرُ كالظُّفرِ ، وهي خُوصَةٌ تَنْدُرُ منه فيها نَوْرٌ أَغْبَرُ . وقال الكِسَائِيّ : إِذَا طَلَعَ النَّبْتُ قيلَ : قد ظَفَّرَ تَظْفِيراً ، قال أَبو منصور : هو مأْخوذٌ من الأَظْفَارِ . وظَفَّرَت الأَرضُ تَظْفِيراً : أَخْرَجَتْ من النّبَاتِ ما يُمْكِنُ احْتِفَارُه بالأَصابِعِ ، وفي اللسان : بظُفر ( 2 ) ، وهو الأَشْبَهُ . وظَفَّرَ الجِلْدَ تَظْفِيراً : دَلَكَه لتَمْلاَسَّ أَظْفارُه . وأَظْفارُ الجِلْدِ : ما تكَسَّرَ منه فصارَت له غُضُونٌ . وظَفَّرَ تَظْفِيراً : غَمَزَ الظُّفْرَ في التُّفَّاحَةِ ونَحْوِهَا ، كالقِثّاءِ والبِطِّيخِ ، وكلُّ ما غَرَزْتَ فيه ظُفْرَك فشَدَخْتَه أَو أَثَّرْت فيه فقَدْ ظَفَّرْتَه ، وقد تَقَدَّم قريباً . وظَفَارِ كَقَطامِ : د ، باليَمَنِ ، يقال : مَنْ دَخَلَ ظَفَارِ حَمَّرَ ، وكذا في الصّحاحِ ، أَي تَعَّلَمَ الحِمْيَرِيَّةَ ، وقد تَقَدَّم ، ذكر ابنُ دُرَيْدٍ فيه الصَّرْفَ نقله الصاغانيّ ، وقال غيره : وقد جاءَت مَرفوعَةً أُجْرِيَت مُجْرَى رَبَابَ إِذا سَمِّيتَ بها ، وهذا قد أَغفلَه المصنِّف هنا ، وذَكَرَه في أَظْفَار الطِّيبِ ، وتقدّمَت الإِشَارةُ إِليه . قال الصاغانيّ : وفي اليمنِ أَربعَةُ مَواضِعَ يُسَمَّى كلُّ واحدٍ منها بظَفَارِ : مَدِينَتانِ وحِصْنانِ ، أَمّا المَدِينَتَان فَظَفَارُ الحَقْلِ : قُرْبَ صَنْعَاءَ على مَرحَلَتَيْنِ منها يَمَانِيَهَا ، وكانَ يَنْزِلُهَا التَّبَابِعَةُ ، وقيل : هي صَنْعَاءُ ، قَالَهُ ياقُوت ، إِليه ( 4 )
هامش
( 1 ) الجمهرة 2 / 379 . ( 2 ) اللسان : بالظفر . ( 3 ) قال الميداني : يضرب للرجل يدخل في القوم فيأخذ زيهم . ( 4 ) التكملة : " إليها " وكل الضمائر وردت في التكملة بالتأنيث .