تَقِيه مَظَارِيرَ الصُّوَى من نِعَالِه * بسورٍ تُلَحَّيهِ الحَصَى كَنَوى القَسْبِ
ويقال : أَرضٌ مُظِرَّةٌ ( 1 ) كَثِرَتُه ، أَي الظِّرَ ، مضبوط عندنا في النُّسخ بفتح الظاءِ ، وقد رُوِيَ ذلِك عن الفَارِسيّ ، فإنه قال : أَرْضٌ مَظَرَّةٌ ، بفتح الميم والظاءِ ، أَي ذات ظِرَّانٍ ، وضبطه ثعلبٌ بكسْرِهَا ، وقال : أَرْضٌ مَظِرَّةٌ ، بكسر الظاءِ : ذاتُ حِجارَةٍ ، وفسّرَه الأَزْهَرِيّ بمثْلِ تَفسيرِ الفَارِسِيّ ، كالظَّرِيرِ ، كأَمِيرٍ ، وهو المكانُ الكثيرُ الحِجَارَةِ ، وقيل : الظَّرِيرُ : نَعْتُ المَكَانِ الحَزْنِ .
وهو أَي
الظَّرِيرُ أَيضاً : عَلَمٌ يُهتَدَىَ به ، ج ظِرَارٌ ، بالكسْر ، على وَزْن كِتَابٍ ، هكذا في النُّسخ ، والصَّواب ظُرّانٌ وأَظِرَّة ، مثل رُغْفْانَ وأَرْغِفَة .
وفي التهذيب : والأَظِرَّةُ من الأَعلام : التي يُهْتَدَى بها كالأَمِرَّهِ ( 2 ) ، ومنها ما يكون مَمْطُولاً ( 3 ) صُلْباً تُتَّخَذ منه الرَّحَى .
والمِظَرَّةُ ، بالكسر : الحَجَرُ يُقْدَحُ به النَّارُ ، وبالفَتْح : كِسَرُ ( 4 ) الحَجَرِ ، جمع كِسْرَة ، ذِي الحَدِّ ، هكذا في سائر النُّسخ ، وهو مَأْخُوذٌ من التكملة ، ونصُّ عِبَارَةِ الصّاغانيّ فيها : المِظَرِّة بالكَسْر : كِسَرُ الحَجَرِ ذي الحَدِّ ، والجمعُ مَظَارُّ ، والمِظَرَّةُ أَيضاً . الحَجَرُ الذي يُقْدَحُ به النّارُ ، فذَكرَ الكَسْرَ فيهما ، وخاَلَفه المُصنّف ، فتأَملْ .
وظَرَّ مَظَرَّةً : قَطَعَهَا ، هكذا هو مضبوط في سائر النُّسخ بفتح الميم ، ومثْلُه لأَبِي حَيان ، وفي بعضِ الأُصولِ بكَسْرِهَا . وهو مأَخُوذٌ من قول اللَّيْثِ ، قال اللَّيْثً : يقال ظَرَرْتَ مَظَرَّةً . وذلِك أَن النَّاقَةَ إِذا أَبْلَمَتْ ، وهو داءٌ يأَخُذُهَا في حَلْقَهِ الرَّحِمِ فَتَضِيقُ ( 5 ) ، فيأْخُذُ الرَّاعِي مَظَرَّةً ، ويُدْخِلُ يَدَه في بَطْنِهَا مِن ظَبْيَتِهَا ، ثم يَقْطَعُ مِن ذلك المَوضْع بالثُّؤْلُولِ ، وهو ما أَبْلَمَ في بَطْنِ النَّاقَةِ .
وظَرَّ النَّاقَةَ ، وفي التَّكْمِلَة : الذَّبِيحَةَ : ذَبَحَهَا بالظُّرَرِ .
وقال بعضُهم في المَثَل : " أَظِرِّي ( 6 ) فإنك ناعِلة ، أَي ارْكَبِي الظُّرَر . وهو بالطاءِ المُهْمَلَةِ أَعْرَفُ ، وقد تقدم .
وأَظَرَّ : مَشَى على الظُّرَرِ ، قيل منه المَثَل المذكورُ عند من رواه بالظاءِ .
وظَرٌّ ، بالفَتْح ، عن الجُمَحَيّ ، ويُضَمّ : ماءٌ ، وقيل : جَبَلٌ ، وقيل وَادٍ بعَرَفَةَ .
* ومما يستدرك عليه :
الظِّرَارُ والمِظرَّة ، بكسرِهما ( 7 ) : الحَجَرُ يُقْطَعُ به .
وقال أَبو حَيّانَ : أَظَرَّ الماشِي : وقَعَ في أَرْضٍ ذَات ظِرّان .
وأَظَرَّت الأَرْضُ كَثُرَ ظِرّانُهَا فهي مُظِرَّة ، بضَم ، ومَظَرَّة بفتحتين ، ومَظِرَّة بفتح فكسر ، انتهى . وقال شَمِرٌ : المَظَرَّةُ : فِلْقَة من الظِّرَان يُقْطَعُ بها ، كذا في اللسان .
وظْرَوْرَي يَظْرَوْرِي اظْرِيراًء : انتَفَخَ بَطْنُه من الغَضَب .
والإِظْرِيرُ ، بالكسر : لزُومُ الشَّيْءِ والتَّضْبِيبُ عليه لا يَقْدِرُ أَحَدٌ أَن يَخْدَعَه عنه .
والظَّرَوْرَي ، كشَرْورَي : الرَّجلُ الكَيِّسُ العاقِلُ الظَّرِيفُ :
واخْتَلَفَ بالبَصرةِ في مَجْلِس اليَزِيدِيّ ندِيمانِ له نَحْويِانِ في الظَّرَوْرَي ، فقال أَحدُهما : هو الكَيِّسُ ، وقال الآخر الكَبْشُ ، فكتبوا إِلى أَبي عُمَرَ الزَّاهِد يسأَلُونَه عن ذلك ، فقال أَبو عُمرَ : من قال إِن الظَّرَوْرَي الكَبْشُ فهو تَيْسٌ ، إِنما هو الكَيْسُ ، قاله ابنُ خَالويه في كتاب لَيْسَ .
[ ظفر ] : الظُّفْرُ ، بالضَّمَّ فالسُّكُونِ ، الظُّفُرُ ، بضَمَّتَيْنِ ، قيل : هو أَفصحُ اللُّغَات ، قَرَأَ أَبو السَّمَّالَ : ( كُلَّ ذي ظِفْر ) ( 8 ) ، بالكَسْرِ ، وهو شَاذٌّ غيرُ مإْنوسٍ به إذ لا يعرف ظفر بالكسر ، هكذا قالوا ، وأنكَرَ شيخُنَا الشّذوذَ ومخالفَتَه للقياس .
هامش
( 1 ) ضبطت في التهذيب واللسان بفتح الميم ضبط قلم ، وفي اللسان بكسر الظاء نصا وأهملها في التهذيب .
( 2 ) الأمرة جمع أمر وهي الحجازة والعلامة والرابية ، قاموس .
( 3 ) اللسان نقلا عن التهذيب : ممطورا ، وفي التهذيب فكالأصل ، وممطولا : الممدود طولا .
( 4 ) في القاموس : " كسر " وما أثبت عن التكملة ويوافق ما جاء بعده : جمع كسرة .
( 5 ) التهذيب : فيضيق .
( 6 ) في القاموس : " وأطري " وعلى هامشه عن نسخة أخرى : وأظري .
( 7 ) في اللسان : والظرر والمظرة : الحجر . . .
( 8 ) سورة الأنعام الآية 146 .