تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
والأَظْفَارُ ، كأَنه جَمْع ظُفْر : كَوَاكِبُ صِغَارٌ قُدّامَ النَّسْرِ . والأَظْفَارُ : كِبَارُ القِردَانِ . وقوله تعالى : ( وعَلَى الذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ ( 1 ) ) دَخَل فيهِ ، أَي في ذِي ظُفُرٍ ذواتُ المَنَاسِمِ من الإبِلِ والأَنْعَامِ ، لأَنّها كالأَظْفارِ لَهَا . هكذا في سائر النُّسَخ ، والأَنْعَام . وهو خطأُ ، والصوابُ والنَّعَامُ ، كما في التهذيبِ ( 2 ) والمُحْكَمِ واللِّسانِ والتَّكْمِلَةِ ، وقد رَدَّه عليه البَلْقِيِنيّ في حواشيه والبَدْر القَرَافي ، وتَبِعَهُم شَيخُنَا ، قال : لأَنَّ الأَنْعَامَ هي الإِبِلُ ، أَو معها غيرُهَا ، فالأَوّلُ مُوجِبٌ لعَطْفِ التّرادُفِ بلا حاجِةٍ ، والثاني قد يَدْخُلُ فيه الشّاءُ مع أَنّه ( 3 ) من ذَوَاتِ المنَاسِم ، انتهى . ونقل القَرَافِيّ عن تَفْسِير القُرْطُبِيّ ، عن مُجَاهِدٍ وقتادة أَن كُلّ ذِي الظُّفُرِ هُوَ ما لَيْسَ بمُنْفَرِجِ الأَصابِعِ من البهائِمِ والطَّيْرِ ، كالإِبِلِ ، والنَّعامِ والإِوَزّ والبَطّ . وعن ابن عّباس : الإِبل والنَّعام ، لأَنّها ذاتُ ظُفُرٍ كالإِبِل ، أَو كل ذِي مِخْلَبٍ من الطّائِرِ ، وحافِرٍ من البَهَائمِ ، لأَنّهَا كالأَظْفارِ لها . * ومما يستدرك عليه : تَظَافَرَ القَوْمُ ، وتَظَاهَرُوا بمعنًى واحدٍ ، قاله الصاغانيّ . قلْتُ : وفي إِضاءَة الأَدموس لشيخِ مشايخِنا أَحْمَدَ بنِ عبدِ العَزِيزِ الفيلالي ما نَصُّه : وقد نَبَّه السَّعْدُ في شَرْح العَضُدِ أَن التّظافُرَ بالظَّاءِ لَحْن ، قال : لكِنّي رأَيتُ في تأْليفٍ لطيف لابن مالِكٍ فيما جاءَ بالوَجْهَيْنِ أَن التضافر مما يُقَالُ بالضَّادِ وبالظّاءِ ، انتهى . قلْت : يَعنِي بذلك التأْليفِ اللطيف كتابَه الاعْتِضاد في الفَرِقِ بين الظاء والضاد ، واختصرَه أَبو حَيّان ، فسماه الارتضاء ، وهذا القولُ مذكور فيهما . وكلُّ أَرْضٍ ذاتِ مَغَرَّةٍ ظَفَارِ . وظَفُورٌ ، كصَبُورٍ ، من أَسمائه صلى الله تَعَالى عليه وسَلَّم ، نقله شيخُنا من سيرة الشامي . ورجل ظَفِرٌ ، ككَتِفٍ : حَدِيدُ الظُّفُرِ قالهَ الزَّمَخْشَرِيّ . ومن المَجَاز : ظَفِرَت النّاقَةُ لَقْحاً : أَخَذَتْهُ وقَبِلَتْه . ويُقَال : به ظُفُرٌ من مَرَضٍ . وأَفْرحْته من ظُفْرِه إِلى شُفْرِه ، كما تقولُ : من قَدَمِه إِلى قَرْنه ، كما في الأَساس . وأَظْفارُ : أُبَيْرِقاتٌ حُمْرٌ من دِيَارِ فَزَارَةَ . وظَفَرٌ ، محركةً : مكانٌ مُطمَئنٌّ يُنْبِتُ . وظُفِرَت العَيْنُ كعُنِيَ ، فهي مِظْفثورةٌ ، إذا حَدَثَتْ فيها الظَّفَرَةُ . وظَفَرَه : كَسَرَ ظُفْرَه ، أو قَلَعَه . وهو كَلِيلُ الظُّفْرِ ، أي ذَلِيلٌ ( 4 ) . والتَّظْفِيرُ : دَلْكُ الرّجُلِ الجِلْدَ . والظُّفْرُ ، بالضمِّ : ظَفَرَةُ العَيْنِ ورأْسُ الكُظْر .
[ ظهر ] : الظَّهْرُ من كلّ شْيءٍ : خلافُ البَطْنِ . والظَّهْرُ من الإنْسَانِ : من لَدُنْ مُؤَخَّرِ ، الكاهل إلى أدْنَى العَجُزِ عند آخره ، مُذَكَّرٌ لا غيرُ ، صَرَّح به اللِّحْيَانيّ ، وهو من الأسماءِ التي وِضُعَتْ مَوضِعَ الظُّرُوفِ ، ج أظْهُرٌ ، وظُهُورٌ ، وظُهْرانٌ ، بضمّهما . ومن المجاز : الظَّهرُ : الرّكابُ التي تَحْمِلُ الأثْقاَلَ في السَّفَرِ على ظُهورِها . ويقال : همْ مُظْهِرُونَ ، أي لهم ظَهْرٌ يَنقُلُون عليه ، كما يقال : مُنْجِبُون ، إذا كانُوا أصحابَ نَجائِب . وفي حديث عَرْفَجَةَ : " فتَنَاولَ الَّسْيفَ من الظَّهْرِ ، فحَذَفَه به المرادُ به " الإبلُ التي يُحْمَلُ عليها ويُركَب ، يقال عند فُلانٍ ظَهْرٌ ، أي إبِلٌ ، ومنه الحديثِ : أتَأْذَنُ لنا في نَحْرِظَهْرِنا أي إبِلنا التي نَرْكَبُها ، ويُجمَع على ظُهْرَانٍ ، بالضّمّ ، ومنه الحديث : " فَجَعَلَ رِجالٌ يَستَأْذِنُونَه في ظُهْرَانِهم في عُلْوِ المدِينَةِ " .
هامش
( 1 ) سورة الأنعام الآية 146 . ( 2 ) في التهذيب : والنعم . ( 3 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : مع أنه من ذوات المناسم هكذا في خطه ولعل لفظة ليس ساقطة ، والأصل : مع أنه ليس من ذوات المناسم تأمل اه‍ " . ( 4 ) في الأساس : وإنه لكليل الظفر : للمهين .