أرادَ بالقَتِير : الدُّرُوعَ ، مُؤَلّب : مُجَمَّع .
والضَّبْرُ أيضاً : جِلْدٌ يُغَشَّى خَشَباً فيها رِجالٌ تُقَرَّبُ إلى الحُصُونِ للقِتَال ، أي لِقِتَالِ أهلِها ، ج ضُبُورٌ .
وقال الزمخشَريّ واللَّيْثُ : الضُّبُورُ هي الدّبّاباتُ التي تُقَرَّبُ للحُصُون لتُنْقَبَ من تحتها ، الواحد ضَبْرَةٌ ( 1 ) .
والضَّبِرِ : شَجَرُ جَوْزِ البَرِّ ، يكون بالسَّرَاة في جِبَالها ، يُنَوِّر ولا يَعْقِد ، كالضَّبِرِ ، ككَتِف لغة ، في الضَّبْرِ ، نقلها أبو حنيفةَ ، وكذلك رَواه آخرونَ عن الأصمعيّ ، والواحد ضَبِرَة ، قال ابنُ سيده : ولا يمتنع ضَبْرَة غير أنّي لم أسْمَعَه .
وفي حديثِ الزُّهْرِيّ : " أنه ذَكَرَ بِني إسرائيل ، فقال : جعلَ اللهُ عِنَبَهُم الأَرَاكَ ، وجَوْزَهم الضَّبْرَ ، ورُمّانَهُم المَظَّ " . قال الجَوْهَرِيُّ : وهو جَوْزٌ صُلْبٌ ، قال وليس هو الرُّمّانَ البَرِّيَّ ، لأنَّ ذلك يُسَمَّى المَظَّ .
وقال ابنُ الأعرابيّ : الضَّبْرُ ، بالفتح : الذي يُسمِّيه أَهْلُ الحَضَرِ جَوْزَبُويَا ( 2 ) ، وبعضُهُم جَوْزبَوَّا .
وقال ابنُ الفَرَجِ : الضِّبْرُ ، بالكَسْر : الإبْطُ ، وكذلك الضِّبْن ، قال جَنْدَل :
ولا يَؤُوبُ مُضْمَراً في ضِبْرِي * زادِي وقد شَوَّلَ زادُ السَّفْرِ
أي لا أخْبَأُ طَعَامِي في السَّفَر فأَوؤُب به إلى بَيْتي ، وقد نَفِدَ زَادُ أصحابِي ، ولكنّي أُطْعِمُهم إيّاه ، ومعْنَى شَوَّل : خَفَّ ( 3 ) .
والضُّبَّارُ ، كرُمّانٍ : شَجَرٌ يُشْبِهُ شَجَرَ البَلُّوطِ ، وحَطَبُه جَيِّدٌ مثْلُ حَطَب المَظِّ ، قال أبو حنيفة : فإذا جُمِع حَطَبُه رَطْباً ، ثم أشْعِلَت فيه النّار فرْقَعَ فَرْقَعَةَ المَخَارِيقِ ، ويُفْعَل ذلك بقُرْب الغِيَاض التي فيها الأُسْد ، فتهرب ، الواحِدةُ ضُبّارَة ، بهاءٍ .
وضُبَيْرَةُ ، كجُهَيْنَة : امْرَأَةٌ ، قال الأخْطلُ :
بَكْرِيّةٌ لمْ تَكُنْ دارِي لَهَا أمَماً * ولا ضُبَيْرَةُ مِمَّن تَيَّمتْ صَدَدُ
وضَبَّارٌ ، ككَتَّانٍ : اسم كَلْب ، قال الحارِثُ بنُ الخَزْرَج الخَفَاجِيّ :
سَفَرَتْ فقُلْتُ لَهَا هَجٍ فتَبَرْقَعَتْ * فذَكَرْتُ حين تَبَرْقَعَتْ ضَبّارَا
وتَزَّيَنتْ لتَرُوعَنِي بجَمَالِها * فكأَنَّمَا كُسِيَ الحِمارُ خِمَارَا
فخَرَجْتُ أعْثُرُ في قَوادِمِ جُبَّتِي * لَوْلاَ الحَيَاءُ أطَرْتُها إحْضارَا
قال الصّاغانيّ : وقال أبو عُبيْدِ الله محمدُ بنُ عِمْرانَ بنِ مُوسَى المَرْزُبَانِيّ : هو للخَزْرَجِ بنِ عَوْفِ بن جَميلِ بنِ مُعاوِيَةَ بن مالك بن خَفَاجَةَ ، قال : وفي الكتاب المنسوب إلى الخَليل عَقَّار :
اسمُ كَلْب ذَكَرضه مالكُ بنُ الرَّيْبِ حين رأى الغُول ، وأنشد البيتَ ، ولم أجَدْه في شعر مالك ، وذكَرَه الجَوْهريّ في فصْلِ الهاءِ من بابِي الجيم والرَّاءِ على أنه هبار ، فقال [ في باب الراء ] ( 4 ) الهَوْبَرُ : القرْدُ الكثيرُ الشَّعْرِ ، وكذلك الهَبَّارُ ، وأنشد البيت ، فعِنْده هو هَبّار ، بالهَاءِ ومَعْنَاه القِرْد ، وكذا ذَكَرَه ثعلبٌ في ياقوتته ، إلا أنه قال : هَبّارٌ اسم كَلْبٍ ، والصَّوَاب ضَبّارٌ بالضاد .
والضَّبُورُ ، كصَبُورٍ ، وضِبِرّ ، مثل طِمِرٍّ ، ومُضَبَّر ، مثل مُعَظَّم : الأَسَدُ ، ذكر الصّاغانيّ الأولَ والثالثَ ، وأمّا ضِبِرٌّ ، كطِمِرٍّ ، فمعناه الشّيُ ، فاعلّه سُمِّيَ به الأسَدُ لشِدَّتِه .
والضَّبِيرُ ، كأمِيرٍ : الشَّديدُ ، من الضَّبر ، وهو الشَّدّ ، عن ابن الأعرابيّ .
والضَّبِيرُ : الذَّكّرُ ، لشِدّتِهِ نقله الصاغانيّ .
وضَيْبرٌ ، كحَيْدَرٍ : جَبَلٌ بالحجاز قال كُثَيِّر :
وقد حَالَ منْرَضْوَى وضَيْبَرَ دُونَهُم * شَمَارِيخُ لللأَرْوَى بِهِنَّ حُصُونُ
وضِبَارَى ، بالكسر والقَصْرِ : رَجُلٌ مِنْ بني تَميمٍ ، وهو ضِبَارى ابنُ عُبَيْد بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ يَرْبُوع ، ولم يتَعرّض الصاغانيّ للقَصْر ( 5 ) ، ولا الحافظُ .
هامش
( 1 ) نص الأساس : وقدموا إلى الحصون وهي الدبابات .
( 2 ) التهذيب : جوزا بوا .
( 3 ) في التهذيب : خف وقل ، كما تشول المزادة إذا بقي فيها جريعة من ماء .
( 4 ) زيادة عن التكملة .
( 5 ) نص التكملة : وفي الرباب ضباري بالفتح ، وفي تميم ضباري بالكسر .