دَخَلْتَ صِيرَةً فيها خَيْلٌ دُهْمٌ ، وفيها فَرَسٌ أَغَرُّ مُخَجَّلٌ أَما كُنت تَعْرِفهُ منها ؟ " ، وقال أبو عُبَيْد : صَيْرَة ، بالفتح ، وقال الأَزهريّ : هو خَطَأٌ .
والصِّيرَةُ : جُبَيْلٌ بَعَدنِ أَبْيَنَ بمُكَلَّئه ( 1 ) ، مُسْتَدِيرٌ عريض .
والصِّيرَةُ : دارٌ مِنْ بَنيِ فَهْمِ بنِمالكٍ بالجَوْفِ بالشّرقيّة .
ويَوْمُ صِيرَةَ ، بالكَسْر : يوم من أيّامِهِم المشهورة .
ويقال : ماله بدو ( 2 ) ، ولا صَيُّور .
[ ألصيور ] : كسَفُّودٍ : العقْلُ ، وما يَصِيرُ إليه من الرَّأي .
والصَّيُّورُ : الكَلأ اليابسُ يُؤكلُ بعْدَ خُضْرَتِه زماناً ، نقله أبو حنيفة عن أبي زياد ، وقال : ولَيْسَ لشَيْءٍ من العُشْبِ صَيُّور ما كانَ من الثَّغْرِ والأفَانِي كالصّائِرةِ .
ويقال : وَقَعَ في أمِّ صَيُّور ، أي في الأمْر المُلْتَبِس ليس له مَنْفَذٌ ، وأصلُه الهَضْبَةُ التي لا مَنْفَذَ لها ، كذا حكاه يعقوب في الألفَاظ ، والأَسْبقُ أمّ صَبُّور ، وقد تقدّم في ص ب ر .
والصَّيْرُ ، بالفتح : القَطْعُ ، يقال : صارَهُ يَصِيرُه : لغة في صارَه يَصُورُه ، أي قَطَعَه ، وكذلك أمالَه .
وقال أبو الهَيْثَم : الصَّيْرُ رُجُوعُ المُنْتَجِعِينَ إلى مَحاضِرِهِمْ ، يقال : أين الصّائِرةُ ؟ أي أين الحاضِرَةُ ، ويقال : جَمْعَتْهُم صائِرَةُ القَيْظِ .
والصَّيْرَةُ ، بهاءٍ : ع باليَمَنِ في جَبَلِ ذُبْحَانَ .
والصَّيِّرُ ، ككَيِّسٍ : الجَمَاعَةُ ، نقله الصّاغانيّ وقال طُفَيْلٌ الغَنَوِيّ :
أمْسَى مُقيِماً بذِي العَوْصاءِ صَيِّرُه * بالبِئْرِ غادَرَهُ الأَحْيَاءُ وابْتَكَرُوا
قال أبو عَمْرُو : الصَّيِّرُ : القَبْرُ ، يقال : هذا صَيِّرُ فُلانٍ ، أي قَبْرُه ، وقال عُرْوَةُ بنُ الوَرْدِ
أحادِيثُ تَبْقَى والفَتَى غيرُ خَالِدٍ * إذا هو أمْسَى هامَةً فوقَ صَيِّرِ
والصِّيَارُ كديَارٍ : صَوْتُ الصَّنْجِ ، قال الشاعر :
كأنَّ تَرَاطُنَ الهَاجاتِ فيهَا * قُبَيْلَ الصُّبْحِ رَنّاتُ الصِّيَارِ
يُريد رَنِينَ الصَّنْجِ بأَوْتَارِه ، وقد تقَدّم تَخطِئةُ المصَنِّف الجوهريّ في ص ب ر .
وتَصَيَّرَ فلانٌ أبَاهُ ، إذا نَزَعَ إليهِ في الشَّبَهِ .
* ومما يستدرك عليه :
المَصِيرَةُ : الصَّيُّورُ والصِّيرُ .
ويقال للمَنْزِلِ الطَّيِّبِ : مَصِيرٌ ، ومِرَبٌّ ، ومَعْمَرٌ ( 3 ) ، ومَحْضَرٌ . ويقال : أينَ مَصِيرُكُم ، أي [ أين ] ( 4 ) منزِلُكُم .
ومَصِيرُ الأمْرِ : عاقِبَتُه .
وتقولُ للرّجُلِ : ما صَنَعْتَ في حاجَتِك ، فيقُول : أنا على صِيرِ قَضَائِها ، وصُمَاتِ قَضَائهَا ، أي على شَرَفٍ من قَضَائِهَا ، قال زُهَيْرٌ :
وقدَْ كُنْتُ مِنْ سَلْمَى سِنِنَ ثَمَانياَ * على صِيرِ أمرٍ يَمَرُّ وما يَحْلُو
والصّائِرِةُ : المَطَرُ .
والصّائِرُ : المُلَوِّي أعْنَاقَ الرِّجالِ . والصَّيْرُ : الإمالةُ .
وقال ابن شُميل : الصَّيِّرَة ، بالتَّشْدِيد ( 5 ) : على رأْسِ القَارَة مِثل الأمَرَةِ غير أنها طُوِيَتْ طَيّاً ، والأمَرَةُ أطْوَلُ منها وأعظَمُ ، وهما مَطْوِيَّتَانِ جميعاً ، فالأَمَرَةُ مُصَعْلَكَةٌ طَوِيلة ، والصَّيِّرَة مُسْتَدِيرَة عَرِيضَة ذاتُ أرْكَان ، وربُما حُفِرَت فَوُجِد فيها الذَّهَبُ والفِضَّةُ ، وهي من صَنْعَةِ عادٍ وإرَمَ .
وصَارَ وَجْهَه يَصِيرُه : أقْبلَ به .
وعَيْنُ الصِّيرِ ، بالكسر : مَوضِعٌ بمِصْرَ .
هامش
( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : بمكلثه أي بمكلىء عدن ، والمكلأ كمعظم ساحل كل نهر ومرفأ السفن اه " .
( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : ماله بدو هكذا في خطه " وفي التهذيب : ويقال : ماله صيور مثال فيعول ، أي ماله عقل ونحو ذلك .
( * ) سقطت من المطبوعتين المصرية والكويتية وما أثبتاه من القاموس .
( 3 ) الأصل واللسان ، وفي التهذيب : " ومقمر " .
( 4 ) زيادة عن التهذيب واللسان .
( 5 ) بهامش المطبوعة المصرية : " وقوله : الصيرة بالتشديد أي بتشديد الياء المكسورة وفتح الصاد كذا هو مضبوط في التكملة " ومثلها في التهذيب ، أما في اللسان ضبطت بكسر الصاد وفتح الياء المخففة وكله ضبط قلم .