تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
رِيحه وغمقه ووَمَدُه إذا خَبَّ ( 1 ) ، أي هاجَ مَوجُه ، عن ابنِ الأعْرَابيّ . والصَّمْرُ ، بالفتْح : رائِحةُ المِسْكِ الطَّرِيّ ، عن ابن الأعرابيّ . والصّمِيرُ : الرجُلُ اليابِسُ اللَّحْمِ على العِظَامِ ، زاد ابنُ دُرَيْد : تَفُوحُ منه رائِحَةُ العَرَقِ . والصّمَاري ، ضبطه الجَوْهَريّ فقال : بالضَّمّ ، ولم يَضبط عَجُزَ الكلمة ، وفيه ثلاث لغات : كحُبَارَى الطائر ، وحَبَالى ، بالفتْح مقصور ، ومثل : ثَوْبٍ عُشَارِيّ ، بالضَّمّ وتشديد الياءِ : الاسْتُ ، لنَتْنٍها ، وزاد الأزْهَريّ لغة أخْرى وهي كسْر صَادِها ( 2 ) . وصَيْمَرٌ ، كحَيْدرٍ ( 3 ) ، وقد تُضَمُّ ميمُه ، والفتح أفصح : د ، بين خُوزِسْتانَ وبلادِ الجَبَلِ . وصَيْمَرٌ : نَهْرٌ بالبَصْرةِ عليه قُرىً عامرةٌ ، وإلى أحَدِها نُسِبَ أبو محمدٍ ( 4 ) وعبدُ الواحدِ بنُ الحُسَيْنِ بن محمدٍ الفقيهُ الشَّافعيّ . وصَيْمَرةُ كَهَيْنمة : د قُرْبَ الدِّينَوَرِ ، على خمسِ مَراحِلَ منها ، وهي أرْضُ مِهْرِجان ( 5 ) - ملك من ملوك العجم - إليه يُنْسَب الجُبنُ الصَّيْمَريّ ، منها أبو تمام ابراهيمُ ابنُ أحمدَ بن الحُسَيْنِ بن أحْمد بن حَمدانَ البَرُوجِرْدِي الهَمَذانيّ ( 6 ) ، سمع منه ابنُ السّمْعانيّ . وصَيْمَرَةُ ناحيةٌ بالبَصْرة بفَم تَهْرِ معْقلٍ ، أهْلُها يَعْبُدونَ رَجُلاً يُقالُ له : عاصِمٌ ( 7 ) ، وولَدَه بَعْدَه ، ولُهم في ذلك أخْبارٌ ( 7 ) ، نُسِبَ إليها قبْلَ ظُهُورِ هذه الضَّلالةِ فيهم عبدُ الواحِدِ بنُ الحُسَيْنِ الفقيهُ الشافِعِيُّ ، الصواب أنه هو الذي تَقَدَّمَ قَبْله ، وتلك الناحِيَةُ بالبَصْرَةِ قد تُسَمَّى بالنَّهْرِ أيضاً . والقاضي أبو عَبْدِ اللهِ الحَسَنُ ، وفي التَّبْصير الحُسَيْنُ ( 8 ) بنُ عليِّ بنِ جَعْفَر الفَقيِه الصَّيْمريُّ الحَنَفيُّ وليَ قَضَاءَ ربءع الكَرْخِ ببغداد ، وروى عن أبي بكرٍ محمدِ بنِ أحمدَ المُفيد الجُرْجانِيّ ، وعنه أبو بكر الخطيب ( 9 ) ، وعليه تَفَقه القاضي أبو عبد الله الدّامغانِيّ ، وتُوفيَ سنة 436 ( 10 ) ، وجماعَةٌ عُلَماءُ غير من ذُكِرَ . والصَّوْمَرُ : شَجَرُ الباذُروجِ ، بالفارِسية ، لغة يمانَّيِة ، قاله ابن دُريْدٍ . وقال أبو حنيفة : الصَّوْمَرُ : شَجَرٌ لا يَنْبُتُ وَحْدَه ، ولكنه يتَلَوّى على الغاف ( 11 ) قُضْباناً ، له ورقٌ كوَرقِ الأرَاك ، وقُضْبانُه أدَقَّ من الشَّوْكِ ، وله ثَمرٌ يُشْبه البَلُّوط في الخِلْقَةِ ، ولكنَّة أغلَظُ أصْلاً ، وأدقُ طَرَفاً ، يُؤْكل ، وهو لَيَّنٌ حُلْوٌ شديدُ الحَلاوةِ ، وأصْلُ الصَّوْمَرةِ أغلظُ من السّاعِدِ ، وهي تَسْموُ مع الغَافَةِ ما سَمَتْ . انتهى . وقال عَدِيّ بن عباس - صاحب كتاب الكامل - : إنُّ الباذَرُوج ليس فيه مَنْفَعَة إذا تناوله الإنسانُ من داخل ، بل إذا ضَمَّد به أنْضَجَ وحَلَّل . والصَّمْرَةُ ، بالفتح : اللَّبَنُ الذي لا حلاوَةَ لهُ . والصَّامُورَةُ : الحامِضُ جِداً ، وقد صَمَرَ ، كضَرَبَ وفَرِحَ ، وأصْمَرَ . والمُتَصَمِّرُ : المُتَشَمِّسُ ، كل ذلك نقله الصاغانيّ . وقيل المُتَحَبِّسُ . والصُّميرُ كزُبيْر : مغِيبُ الشَّمْسِ ، وصَحّفه الصّاغاني ، فأعاده ثانياً في المعجمة . ويقال : أصْمَرُوا وصَمَّروا ، وأقْصَرُوا ، وأعْرَجُوا ، إذا دخَلثوا في ذلك الوقْتِ ، أي عند مَغِيبِ الشَّمْسِ .
هامش
( 1 ) خبيب البحر يعني تناطح أمواجه ، اللسان . ( 2 ) الأصل واللسان نقلا عن التهذيب ، وضبطت في التهذيب بالضم ، بالقلم . ( 3 ) في معجم البلدان : الصيمرة . ( 4 ) في معجم البلدان ( صيمرة ) أبو القاسم . ( * ) عبارة القاموس : والصيمرة . ( 5 ) معجم البلدان : وهي مدينية بمهرجان قذق . ( 6 ) عن اللباب ، وبالأصل " " البرد جردى والهمذاني " . ( 7 ) في معجم البلدان : ابن الشباس . ( 8 ) ومثله في اللباب . ( 9 ) كذا بالأصل واللباب ، وفي معجم البلدان أبو بكر علي بن أحمد بن ثابت بن الخطيب . ( 10 ) الأصل واللباب بالأحرف ، وفي معجم البلدان سنة 463 . ( 11 ) الغاف : شجر عظام ينبت في الرمل مع الأراك وتعظم ، ورقه أصغر من ورقة التفاح ، قاله في اللسان .