تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
ويقال للفَسِيلَةِ التي تَنْبُت في أُّمِّهَا : الصُّنْبُورُ ، وأَصْلُ النَّخْلةِ أَيضاً صُنْبُورُهَا . وقال أبو سعيد : المُصَنْبِرَةُ من النَّخِيل : التي تَنْبُتُ الصّنَابِيرُ في جُذُوعِها ، فتُفْسِدُها ، لأنها تأْخُذُ غِذَاءَ الأُمَّهَات ، فتُضْويِها : قال الأزهريّ : وهذا كُله قولُ أَبي عُبيدة . وقال أبنُ الأَعْرَابيّ : الصُّنْبُور : الوَحيدُ ، والصُّنْبورُ : الضعيفُ والصُّنْبُور : الذي لا وَلدَ له ولا عَشِيرةَ ولا ناصِرَ من قَرِيب ولا غَريب . والصُّنْبُور : اللَّئيمُ . والصُّنْبُور : فَمُ القَنَاةِ . والصَّنْبُور : قَصَبَةٌ تكون في اٌداوَةِ يُشْرَبُ منها ، حَدِيداً أَو رَصاصاً أَو غيرَه والصُّنْبُور : مَشْعَبُ الحَوْضِ ( 1 ) خاصّةً ، حكاه أَبو عُبَيْدِ ، وأَنشد : * ما بَيْنَ صُنْبُورٍ إِلى الإِزاءِ * أو هو ثَقْبُه الذي يَخْرُجُ منه الماءُ إِذا غُسِلَ . والصُّنْبُورُ : الصَّبِيُّ الصَّغِيرُ . وقيل : الضَّعِيفُ . وقيل : الصُّنْبُورُ : الدَّاهِيَةُ . والصُّنْبُور : الرَّيحُ البارِدَةُ والحَارَّةُ ، ضدّ . والصَّنَوْبَرُ شَجَرٌ مُخْضَرٌّ شِتَاءً وصَيْفاً ، ويقال : ثَمَرهُ . أَو هو ثَمَرُ الأَرْزِ ، بفتح فسكون . وقال أَبو عُبَيْد : الصَّنَوْبَرُ : ثَمَرُ الأَرْزَةِ ، وهي شَجَرَة ، قال : وتسَمَّى الشَّجَرَةُ صَنَوْبَرَةً ، من أَجَل ثَمرِها . وغَدَاةٌ صِنَّبْرٌ ، وصِنَّبْرٌ ، بكسر النون المُشَدَّدة وفتحِهَا : بارِدَةٌ وحَارَّةٌ . وحكاه ابنُ الأَعرابيّ ، قال ، ثعلب : ضِدٌّ ، وضَبَط الصاغنيّ الأَوّل مثال هِزَبْر . والصِّنَّبْرُ ( 2 ) ، بكسر الصاد . والنون المشدّدة : الرِّيحُ البارِدَةُ في غَيْمٍ قال طَرَفَةُ : بجِفَانٍ نَعْتَرِي نادِيَنَا * وسَدِيفٍ حينَ هاجَ الصَّنَّبِرْ قال ابن جِني : أَرادَ الصِّنَّبْرَ ، فاحتاجَ إِلى تحريكِ الباءِ ، فتَطَرّقَ إِلى ذلكِ ، فنقل حركةَ الإِعراب إِليها ، قاله ابنُ سيده . والصِّنَّبْرُ ، بتسكين الباءِ ( 3 ) : اليومُ الثاني مِنْ أَيّامِ العَجُوزِ ( 4 ) ، قال : فإِذا انْقَضَتْ أَيّامُ شَهْلَتِنَا * صِنٌّ وصِنَّبْرٌ مَعَ الوَبْرِ والصَّنْبَرُ ، كجَعْفَرٍ : الدّقِيقُ الضَّعِيفُ مِنْ كُلِّ شَيْئٍ ، من الحَيوانِ والشّجَرِ . وصِنْبِر ( 5 ) كزِبْرِج : جَبَلٌ ، وليسَ بِتَصْحِيفِ ضَيْبَرٍ ، كما حققه الصّاغانِيّ . والصَّنْبَرَةُ : ما غَلُطَ في الأَرْضِ من البَوْلِ والأَخْثَاءِ ونحوِهَا . وصَنَابِرُ الشِّتَاءِ : شِدَّةُ بَرْدِهِ ، واحدها صُنْبُور . وأما قولُ الشَّاعِر الذي أَنشَدَه الفَرّاءُ . نُطْعِمُ الشَّحْمَ والسَّدِيفَ ونَسْقِي ال‍ * مَحْضَ فِي الصِّنَّبِرِّ والصُّرَّادِ بتَشْدِيدِ النّونِ والراءِ وكَسْرِ الباءِ فللضَّرُورَةِ . قال الصّاغانيّ : والأَصْلُ فيه صِنَبْرٌ مثال هِزَبْر ، ثم شَدّد النون ، واحتاج الشاعرُ مع ذلك إلى تَشْدِيدِ الرَّاءِ فلمْ يُمْكِنه إلا بتحريك الباءِ لاجتماع الساكنين ، فحركها إلى الكسر . * ومما يستدرك عليه : الصَّنَابِرُ : السِّهَمُ الدِّقاقُ ، قال ابن سيده : ولم أَجِدْه إلا عن ابن الأَعْرَابيّ ، وأنشد : لِيَهنِيء تُرَاثِي لامْريءٍ غَيْرِ ذِلَّةٍ * صَنَابِرُ أُحْدانٌ لهُنَّ حَفِيفُ سَرِيعَاتُ مَوتٍ رَيّثاتُ إِفَاقَةٍ * إذا ما حَمَلْنَ حَمْلُهُنَّ خَفِيفُ ( 6 )
هامش
( 1 ) في المطبوعة الكويتية : مشعب الحوض تحريف . ( 2 ) على هامش القاموس عن نسخة أخرى زيد فيها : " والصنبر " وفي اللسان : الصنبر والصنبر . ( 3 ) ضبط في التهذيب بفتح الباء ، ضبط قلم . وضبطت في معجم البلدان بكسر الباء . ( 4 ) في التهذيب : " آخر أيام العجوز " وفي معجم البلدان : " أحد أيام العجوز " . ( 5 ) ضبطت بالقلم في معجم البلدان بفتح الصاد . ( 6 ) أحدان : أفراد ، وسريعات موت : يمتن من رمي بهن ، قال ذلك ابن الأعرابي كما في التهذيب .