تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
* يَشُقُّ دَوْحَ الجَوْزِ والصِّنّارِ * وتخفيفُ النون أَكْثَرُ ، وهكذا أَنشَدُوا بيت العجّاج بالتَّخْفِيف . قال أَبو حنيفة : وهي فارسية ، معَرَّبُ جِنار ، وقد جَرَتْ في كلام العرب . وقال الليثُ : هو فارسيّ دَخِيل . والصَّنّارُ : رأْسُ المِغْزَلِ ، ويقال : هي الحَدِيدَةُ الدقَّيقةُ المُعَقَّفَة التي في رَأْس المِغْزَلِ ، ولا تَقُلْ : صِنّارَة . وقال اللَّيْثُ : الصِّنّارَةُ : مِغْزَلُ المرأَةِ ، وهو دَخيلٌ . والصِّنّارَةُ بهاءٍ ، الأُذُنُ ، يَمَانِيَة . والصِّنّارَةُ : الرَّجُلُ السَّيِّءُ الخُلُقِ المُكَشِّر . الكسر عن ابن الأَعرابيّ ، ويُفْتَحُ ، عن كراع . والصِّنَّارَةُ : مَقْبِضُ الحَجَفَةِ . ج صَنانِيرُ . وقال ابنُ الأَعرابيّ أَيضاً : الصِّنّارَةُ : السَّيِّءُ الأَدَبِ ، وإن كان نَبِيهاً ، وهم الصَّنَانِيرُ . وقال أَبو عليّ : صِنّارَةٌ ، بالكسر : سَيِّءُ الخُلُقِ ، ليس من أَبْنِيَةِ الكِتَاب لأَنّ هذا البناءَ لم يَجِيء صِفةً . والصِّنَّوْرُ ، كعِجَّوْل : البَخِيلُ السَّيِّءُ الخُلُقِ ، نسبه الأَزْهَرِيُّ والصاغانيُّ إلى ابنِ الأَعْرَابِيّ . * ومما يستدرك عليه : الصِّنارِيَّة ، بالكَسْر : قَوْمٌ بأَرْمِنِيَةَ . وصِناّر ، بالكسر وتشديد النون : مَوضِعٌ من ديارِ كَلْب ، بناحِيَةِ الشام .
[ صنبر ] : الصُّنْبُورُ ، بالضّمّ : النَّخْلَةُ دَقَّتْ من أَسَلهِا ، وانْجَرَدَ كَرَبُها وقَلّ حَمْلُهَا كالصُّنْبُورَةِ ، وقدْ صَنْبَرَتْ . والصُّنْبُورُ أَيضاً : النَّخْلَةُ المُنْفَرِدَةُ عن النَّخِيلِ ، وقد صَنْبَرَتْ . والصُّنْبُورُ : السَّعَفاتُ يَخْرُجْنَ في أَصْلٍ النَّخْلَة . والصُّنْبُورُ ، أيضاً : أَصْلُ النَّخْلَةِ التي تَشَعَّبَت منها العُرُوق ، قاله أبو حنيفة . وقال غيرُه الصُّنْبُورُ : النَّخْلَةُ تَخْرُجُ من أَصلِ النّخْلَةِ الأُخْرَ من غير أَن تُغْرَس . والصُّنْبُورُ : الرّجلُ الفَرْدُ الضّعِيفُ الذَّلِيلُ بلا أهلٍ ولا عَقِبٍ ولا ناصِرٍ ، وفي الحديث : " إِنّ كُفّارَ قُرَيْش كانُوا يَقُولُونَ في النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم : مُحَمَّدٌ صُنْبُورٌ " . وقالُوا : صُنَيْبِيرٌ أَي ، أَبْتَر لا عَقِبَ له ، ولا أَخٌ ، فإذا ماتَ انْقَطَعَ ذِكْرُه ، فأَنْزَلَ اللهُ عزّ وجلّ : ( إنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَر ) ( 1 ) . وفي التهذيب : أصلُ الصُّنْبُور : سَعَةٌ تَنُبتُ في جِذْعِ النخلة لا في الأَرْضِ . قال أَبُو عُبَيْدةَ : الصُّنْبُور النَّخْلْةَ تَبْقَى منفردَةً ، ويَدَِقُّ أَسلُهَا ويَنْقَشِرُ ( 2 ) ، يقال : صَنْبَرَ أَسفلُ النَّخلة ، ومُرادُ كفّار قريشِ بقولهم صُنْبُور ، أي أَنه إذا قُلِعَ انقطَع ذِكْرُه ، كما يَذْهَبُ أَصلُ الصُّنْبُور ، لأنّه لا عَقِبَ له . ولقِيَ رجُلاٌ رجلاً من العَرَب فسأله عن نَخْلِهِ ، فقال : صَنْبَرَ أَسْفَلُه ، وعَشَّشَ أعلاه . يَعنِي دَقَّ أَسفَله ، وقَلَّ سَعَفُه وَيبِسَ ، قال أَبو عُبَيْدة ( 3 ) فشَبَّهُوا النبيّؤ صلَّى اللهُ تَعَالى عليه وسلَّم بها ، يقولون : إِنَّه فَردٌ ليس له وَلدٌ ، فإذا مات انقَطَع ذِكرُه ، وقال أَوْسٌ يَعِيبُ قوماً : مُخَلَّفُونَ وَيَقْضِي النّاسُ أَمْرَهُم * غُشُّ الأَمَانَةِ صُنْبُورٌ فصُنْبُورُ ( 4 ) وقال ابن الأعرابيّ : الصُّنْبُورُ من النّخْلَةَ سَعَفَاتٌ تَنْبُت في جِذْع النَّخْلَةِ غير مُسْتَأْرِضَةٍ في الأَرْضِ ، وهو المُصَنْبِرُ من النْخَّخْلِ ، وإذَا نَبَتَت الصّنابِيرُ في جِذْعِ النَّخلةِ أَضْوَتْها ، لأَنَّهَا تأْخُذ غِذَاءَ الأُمّهاتِ ، وقال : علاجُها أَن تُقْلَعَ تلك الصَّنَابيرُ منها . فأَراد كفّارُ قُرَيْش أَنّ مُحَمَّداً صلَّى اللهُ عليه وسلّم صُنْبُوِرٌ نَبَتَ في جِذْعِ نَخلة ، فإذا قُلِعَ انقَطَعَ ، وكذلك محمّدٌ إذا ماتَ فلا عَقِبَ له . وقال ابن سمعان ( 5 ) : الصَّنابِيرُ يقال لها : العِقَّبانُ ، والرّواكِيبُ ، وقد أَعَقَّت النَّخْلَة ، إِذا أَنْبَتَت العِقّانَ ، قال :
هامش
( * ) في القاموس : " من " بدل " عن " . ( 1 ) سورة الكوثر الآية 3 . ( 2 ) وهو قول الأصمعي ، كما في التهذيب . ( 3 ) في التهذيب : أبو عبيد . ( 4 ) قال في التهذيب : قال : والصنبور في هذا : القصبة التي تكون في الإداوة من حديد أو رصاص يشرب منها . ( 5 ) التهذيب : وقال سمعان .