والصَّقّارُ ، ككَتَّان : اللَّعّانُ ، ومنه حديثُ أنَس : ملْعُونٌ كلُّ صَقّارٍ . قيل : يا رسولَ اللهِ ، وما الصَّقَّرُ ؟ قال : نَشْءٌ يكونُونَ في آخِرِ الزَّمَنِ تَحِيتُهُم بينَهُم [ إذا تلاعن ] ( 1 ) التَّلاعُنُ " .
وفي التّهْذيبِ عن سَهْلِ بنِ مُعاذٍ ، عن أبيهِ أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : " ل تَزَال الأُمّضةُ على شَريعة مالم يَظْهَر فيهم ثَلاثٌ : ما لم يُقْبَضْ منهم العِلْمُ ، ويَكْثُرء فيهم الخُبْثُ ، ويَظْهَرْ فيهم السَّقّارَةُ ( 2 ) . قالوا : وما السَّقّارّةُ ( 2 ) يا رسول الله ؟ قال : نَشْءٌ يكونُونَ في آخرِ الزَّمانِ تَكُونُ تَحِيَّتُهُم بيْنهُم إذا تَلاقَوْا التَّلاعُنُ " روي بالسين وبالصاد .
والصَّقّارُ أيْضاً : النَّمَّامُ ، وبه فَسّرَ الأزْهَرِيُّ : الحديث أيضاً .
والصَّقَّارُ : الكافِرُ ، ويقالُ بالسينِ أيضاً .
والصَّقَّارُ : الدَّبّاسُ .
والصَّقُّورُ ، كتَنُّور : الديُّوثُ ، وفي الحديث : " لا يَقْبَلُ اللهُ من الصَّقُّورِ يومَ القِيامَةِ صَرْفاً ولا عَدْلاً " قال ابنُ الأثير : هو بمعْنى الصَّقّارِ ، وقيل : هو القَوّادُ على حُرَمه .
ويقال : هذا التَّمْرُ أصْقَرُ منْ هذا ، أي أكْثَرُ صَقْراً ، حكاه أبو حنيفة ، وإن لم يَكُ له فِعْل .
ويقال : رُطَبٌ صَقِرٌ مَقِرٌ ، ككَتِف ، صَقِرٌ : ذُو صّقْرٍ ، ومَقِرٌ إتْبَاعٌ ، وذلك التَّمْرُ الذي يَصْلُحُ للدِّبسِ .
والصَّاقِرَةُ : الداهِيَةُ النّازِلةُ الشَّديدةُ ، كالدّامِغِةِ .
وصّقَرَهُ بالعَصَا صَقْراً : ضَربَه بها على رأسِه .
وصَقَرَ الحَجَرَ يَصْقُرُه صَقْراً كَسَرَه بالصّاقُورِ ، وهو الفأْس .
وصَقَرَ اللّبَنُ : اشْتَدَّتْ حُمُوضَتُه ، كاصْقَرَّ اصْقِراراً ، وصَمْقَرَ واصْمَقَرَّ .
وقال ابنُ بُزُرْج : المُصْقَئِرُّ من اللَّبَنِ : الذي قد حَمِضَ وامْتَنَع .
وصَقَرَ النّارَ صَقْراً : أوْقَدَها ، كصَقَّرَها تَصْقيراً ، وقد اصْتَقَرَتْ ، واصْطَقَرَتْ ، وتَصَقَّرَتْ ، جاءُوا بها مرَّة على الأصْل ، ومرّةً على المُضارَعَةِ ، الأخيرة عن الصّاغانيّ ( 3 ) .
وأصْقَرَتِ الشَّمْسُ : اتَّقَدَتْ ، وهو مُشتَقٌّ من ذلك .
وقال الفَرّاءُ : جاءَ فلانٌ بالصُّقَرِ والبُقَرِ ، كزُفَرَ ، وبالصُّقارى والبُقارَى ، كسُمَانى ، أي بالكّذبِ الصّرِح الفاحِشِ ، وهو اسْمٌ لما لا يُعْرَفُ ، وهو مجاز ، وقد تَقَدَّمَ في " س ق ر " وفي " ب ق ر " .
وفي الأساس : أي جاءَ بالأكاذيب والتَّضاريب .
وسيأْتي في كلامِ المصنَف أن السُّمانَي بالتَّشْديد ، وسبق له أيضاً تنظيره بحُبارى ، وهو مُخَفّف ، فليُنْظَر .
وقال ابنُ دُرَيدٍ : صُعَارَى ، وصُقَارى : ع ، أي مَوْضِعان ، ذكرهما في باب فُعَالى ، بالضّمّ ( 4 ) . والصَّوْقَريرُ ، كزمْهَرير ( 5 ) : حِكايَةُ صوْتِ الطّائرِ يُصَوْقِرُ في صِياحِه يُسْمَع في صَوْتِه نحوُ هذه النَّغْمَة ، كذا في التَّهْذيب ، وقد صَوْقَرَ إذا رَجَّعَ صَوْتَه .
وصَقَرَ به الأرْضَ : ضَرَبَ به هكذا هو مضبوطٌ عندنا بالمَبْنيّ للمعلوم في الفِعْلَين ، والذي في التَّكْمِلة بالمبنيّ للمجْهول هكذا ضبطه ، وصحَّحه .
والصَّقَرَةُ محرَّكّةً : الماءُ يَبْقى في الحَوْضِ ، تَبُولُ فيه الكِلابُ والثَّعالبُ ، وهو الآجِنُ المُتَغَيِّرُ .
وفي النوادر : تَصَقَّرَ بموضِع كذا ، وتَشَكَّلَ وتَنَكَّفَ بمَعْنى تَلَبَّثَ .
ويقال : امرأةٌ صَقِرةٌ ، كفَرِحَة : ذَكِيَّةٌ شَديدةُ البَصَرِ ، نقله الصاغانيّ .
وسَمَّوْا صَقْراً ، بالفتح ، وصُقَيْراً ، بالتصغير ، منهم : مُوسى ابن صُقَيْر ، وغيرهما .
والصَّقْرُ بن حَبيبٍ ، والصَّقْرُ بنُ عبدِ الرحمن ، مُحَدَّثانِ .
هامش
( 1 ) زيادة عن النهاية واللسان .
( 2 ) اللسان : " السقارون " .
( * ) من هذا : مشار إليها بالأصل أنها من القاموس وهي لست منه .
( 3 ) يعني قوله : وتصقرت .
( 4 ) كذا بالأصل ، ولم يرد في الجمهرة 3 / 396 وما ورد فيها : صعادى بالدال ، ولم ترد صقارى . والعبارة في التكملة - كالأصل - نقلا عن ابن دريد . وفي معجم البلدان : صعادى بالدال .
( 5 ) كذا بالأصل والقاموس ، وفي اللسان عن التهذيب ، وفي التهذيب : والصوقرية .