وقال الفَرّاءُ : البِصْرُ والبَصْرَةُ : الحِجارةُ البَرّاقَةُ ، وأنْكَرَ الزَّجَاجُ فَتْحَ الباء مع الحذفِ ، كذا في المِصباح .
وبُصَرٌ كصُرَدٍ ( 1 ) : ع ، قال الصَّاغَانِيّ : البُصَر : جَرَعَاتٌ مِن أسْفَلِ أُودَ ، بأَعْلَى الشِّيخَةِ ( 2 ) مِن بلاد الحَزْنِ .
والبَاصَرُ ، بالفتح ، أي بفتح الصّادِ : القَتَبُ الصَّغِير المْسَتِدير ، مَثَّلَ به سِيبَوَيْهِ ، وفَسَّره السِّيرافيُّ عن ثَعْلَبٍ ، وهي البَوَاصرُ .
والباصُورُ : اللَّحْمُ ، سُمِّيَ به لأنه جَيِّدٌ للبَصَرِ يَزِيدُ فيه نقلَه الصّغَانِيُّ . ورَحْلٌ دُونَ القِطْعِ وهو عِيدَانٌ تُقَابَلُ شبيهَةٌ بأَقْتَابِ البُخْتِ ، نقلَه الصَّاغانيّ .
والمُبْصِرُ كمُحْسِنٍ : الوَسَطُ مِن الثَّوْبِ ، ومن المَنْطِقِ ، ومِن المَشْيِ .
والمُبْصِرُ : مَن عَلَّقَ على بابه بَصيرَةً ، للشُّقَّة مِن قُطْنٍ وغيره . ويقال أبْصَرَ ، إذا عَلَّقَ على باب رِحْلِه بَصِيرَةً .
والمُبْصِرُ : الأسَدُ يُبْصِرُ الفَرِيسَةَ مِن بُعْدٍ فيَقُصِدُها .
وأبْصَرَ الرجلُ وبَصَّرَ تَبْصِيراً ، ككَوَّنَ تَكْوِيناً : أَتَى البَصْرَةَ والكُوفةَ ، وهما البَصْرتَانَ ، الأُولَى عن الصّاغَانيّ .
وأبو بَصْرَةَ ، بفتحٍ فسكونٍ : جَمِيلُ بنُ بَصْرَةَ ، وقيل : جَمِيلُ ( 3 ) بنُ بَصْرَةَ الغِفَارِيُّ .
وأبو بَصِيرٍ : عُقْبَةُ ، وفي بعض النُّسَخِ : عُتْبَةُ ، وهو الصَّوابُ ، وهو ابن أُسَيْدِ بنِ حارِثَةَ ( 4 ) الثَّقَفِيُّ .
وأبو بَصِيرَةَ الأنْصارِيُّ ذَكَره سيفٌ ( 5 ) . صَحَابِيُّون ، وكذلك بَصْرَةُ بنُ أبي بَصْرَةَ ، هو وأَبوه صَحَابِيّانِ نَزَلا مِصْرَ .
وعبدُ الله بنُ أبي بَصِيرٍ كأَمِير شيخٌ لأبي إسحاقَ ( 6 ) السَّبْيعيِّ . ومَيْمُونٌ الكُرديُّ ، يُكْنَى أبا بَصِيرٍ . وبصيرٍ بن صابرٍ البُخَارِيُّ . وأبو بصيرٍ يحيى بنُ القاسِمِ الكُوفِيُّ ، من الشِّيعة . وأبو بَصيرٍ أعْشَى بَنِي قَيْس ، واسمُه مَيْمُونٌ . وقد استوفاهم الأمِيرُ فراجِعْه .
والأَباصِرُ : ع كالأصافِرِ والأخامِرِ .
والتَّبْصرُ في الشيْء : التَّأْمُّلُ والتَّعَرُّفُ . تقولُ : تَبَصَّرْ لي فلاناً .
ومن المَجَاز : اسْتَبْصَرَ الطَّرِيقُ : استَبَانَ ووَضَحَ ، ويقال : هو مُسْتَبْصِرٌ في دِينه وعَمَله ، إذا كان ذا بَصِيرَةٍ . وفي حديث أُمِّ سَلَمَةَ : " أليسَ الطَّرِيقُ يَجمعُ التّاجِرَ وابنَ السَّبِيلِ والمُسْتَبْصِرَ والمَجْبُورَ : ، أي المُسْتَبيِنَ للشَّيْءِ ، أرادت أنّ تلك الرُّفْقَةَ قد جَمَعَتِ الأخيارَ والأشرارَ .
وبَصَّرَه تَبْصِيراً : عَرَّفَه وأَوْضَحه وبَصَّرتُه به : عَلَّمتُه إيّاه .
وتَبَصَّرَ في رأْيه واسْتَبْصَرَ : تَبَيَّنَ ما يَأْتِيه من خيرٍ وشرٍّ . وفي التَّنْزِيل العزيز : ( وكانُوا مُسْتَبْصِرِينَ ) ( 7 ) أي أتَوْا ما أتَوُه وهم قد تَبَيَّنَ لهم أنّ عاقِبَتَه عذابُهم ، وقيل : أَي كانوا في دِينهم ذَوِي بَصَائِرَ ، وقيل : كانوا مُعْجَبِين بضَلالَتِهم .
وبَصَّرَ اللَّحْمَ تَبْصِيراً : قَطَعَ كلَّ مَفْصِلٍ وما فيه من اللَّحْم ، من البَصْرِ وهو القَطْعُ .
وبَصَّرَ الجَرْوُ تَبْصِيراً : فَتَحَ عَيْنَيْه ، عن اللَّيْث .
وبَصَّرَ رَأْسَه تَبْصِيراً : قَطَعَه ، كبَصَرَه .
وبِصَارٌ ككِتَاب : جَدُّ المعمَّرِ نَصْرِ بنِ دُهْمَانَ الأشْجَعِيِّ ، وهو بِصَارُ بنُ سُبَيْعِ بنِ بكرِ بنِ أَشْجَعَ : بَطْنٌ ، ومِن وَلَدِه جارَيةُ بنُ حُمَيل ( 8 ) بنِ نُشْبَةَ بنِ قُرْطِ بنِ مُرَّةَ بنِ نصرِ [ بن ] ( 9 ) دُهْمَانَ بن بِصَارٍ ، شَهِدَ بَدْراً . وفِتْيَانُ بنُ سُبَيْعِ بنِ بَكْرٍ بطنٌ .
وفي التَّنْزِيل العزيزِ : " قوله تعالَى : ( والنَّهَارَ مُبْصِراً ) ( 10 ) : أي مُضيئاَ يُبْصَرُ فيه . ومن المَجاز قولُه تعالَى : ( وَجَعَلْنا آيةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً ) ( 11 ) ، أي بَيِّنَةَ واضِحَةً ، وقولُه تعالَى : ( وآتَيْنَا ثَمُودَ النّاقَةَ مُبْصِرَةً ) ( 12 ) ، أي آيَةً واضِحَةً ، قالَه الزَّجّاجُ . وقال
هامش
( 1 ) قيدها ياقوت بوزن الجرذ .
( 2 ) في معجم البلدان : من أسفل واد بأعلى الشيخة . وفي التكملة " أود " كالأصل .
( 3 ) كذا بالأصل والصواب حميل بضم الحاء وفتح الميم قال ابن الأثير : وهو أكثر . ( أسد الغابة ) .
( 4 ) ذكر سيف بن عمر أنه شهد قتال اليمامة .
( 6 ) بالأصل " لابن إسحاق " خطأ .
( 7 ) سورة العنكبوت الآية 38 .
( 8 ) عن جمهرة ابن حزم ، ومنها الضبط ، وبالأصل " جميل " .
( 9 ) عن جمهرة ابن حزم ص 250 .
( 10 ) سورة يونس الآية 67 وسورة النمل الآية 86 .
( 11 ) سورة الإسراء الآية 12 .
( 12 ) سورة الإسراء الآية 59 .