حديثُ عليٍّ رضِيَ الله عنه : " فأَرْسلتُ إليه شاةً فرأى فيها بُصْرَةً مِن لَبَنٍ " .
وبُصْرَى ، كحُبْلى : د بالشَّام بين دِمَشْقَ والمَدِينَةِ ، أولُ بلادِ الشّام فُتُوحاً سنةَ ثلاثَ عشرةَ ، وحَقَّقَ شُرّاحُ الشِّفَاءِ أنَّهَا حَوْرَانُ أو قَيْسَاِريّةُ ، قال الشاعر :
ولو أُعْطِيتُ مَنْ ببلادِ بُصْرَى * وقِنَّسْرِينَ مِن عَرَبٍ وعُجْمِ
ويُنْسَبُ إليها السُّيوفُ البُصْرِيَّةُ ، وأنشدَ الجوهريُّ للحُصَين بن الحُمَامِ المُرِّيّ :
صَفَائِحُ بُصْرَى أخْلَصَتْهَا قُيُونُهَا * ومُطَّرِداً من نَسْجِ داوُودَ أُحْكِمَا
والنَّسبُ إليها بُصْريٌّ ، قال ابن دُرَيْدٍ : أَحْسَبُه دَخيلاً .
وبُصْرَى : ة ببغدادَ ذَكَرَهَا ياقوت في المُعْجَم ، وهي قُرْبَ عُكْبَرَاءَ ، منها : أبو الحَسَن محمّدُ بنُ محمّد بن أحمدَ بن محمّد ( 1 ) خَلَفٍ ، الشاعرُ البُصْرَويُّ ، سَكَنَ بغداد ، وقَرَأَ الكلامَ على الشَّريف المُرْتَضَى ، وكان مَليحَ العارضَة ، سَريعَ الجَواب ، تُوُفِّيَ سَنة 443 .
ومنها أيضاً : القاضي صدرُ الدِّينِ إبراهيمُ بنُ أحمد بن عُقْبَةَ بن هِبَةِ اللهَ البُصْرَوِيُّ الحَنَفِيُّ ، مات بدمشقَ سنةَ 669 . والعَلاَّمة أبو محمّدٍ رَشِيدُ الدِّينِ سعيدُ بنُ عليِّ بنِ سَعِيدٍ البُصْرَويُّ كَتَبَ عنه ابنُ الخَبّازِ والبِرزالِيّ .
وبُوصِيرُ : أربعُ قُرىً بمصر .
ويقالُ بزيادةِ الألِفِ ، بناءً على أنه مركَّبٌ مِن أبو وصِير ، وهُنَّ : أبُو صِير السِّدْر بالجِيزَة ، وأبُو صِير الغَرْبِيَّة ، وتذكر مع بَنَا ، وهي مدينةٌ قديمةٌ عامرةٌ على بحرِ النِّيل ، بينها وبين سَمنّودَ مسافةٌ يسيرةٌ ، وقد دَخَلتُهَا وسمِعْتُ بجامعها الحديثَ على عالِمها المُعَمَّرِ البُرْهَانِ إبراهِيمَ بن أحمدَ بنِ عَطَاءِ الله الشافِعِيِّ ، رَوَى عن أبيه ، وعن المحدِّث المعمَّر البُرْهَانِ إبراهِيمَ بن يوسفَ بنِ محمَّدٍ الطَّوِيلِ الخَزْرَجِيِّ الأَبُوصِيرِيِّ ، وغيرِهما ، وأبُو صِير : قريةٌ بصَعِيدِ مصرَ ، منها أبو حَفْصٍ عُمرُ بنُ أحمدَ بنِ محمّدِ بنِ عيسى الفَقِيهُ المالِكِيُّ ، والإمامُ شَرفُ الدِّينِ أبو عبد اللهِ محمّدُ بنُ سَعيدِ بنِ حمّادِ بنِ مُحْسِنِ بنِ عبد الله الصِّنْهَاجِيُّ ، قيل أحدُ أبَويْه مِن دَلاَص ، والآخَرُ من أبُو صِير ، فركَّب لنفسِه منها نِسْبَةً ، فقال : الدَّلاَصِيريّ ، لكنه لم يشتهر إلاّ بالأَبُوصِيريِّ وهو صاحبُ البُرْدَةِ الشَّرِيفَةِ ، تُوفِّيَ بالقاهرة سنة 695 . وأبُو صِير أيضاً : قريةٌ كبيرةٌ بالفَيُّوم عامرةٌ .
وبُوصِيرُ : نَبْتٌ يُتَدَاوَى به ، أجْودُه الذَّهبِيُّ الزِّهْرِ ، كذا في المِنْهَاجِ ، وذَكَر له خواصّ .
والبصْرُ ، بفتح فسكونٍ : القَطْعُ . وقد بصرْتُه بالسَّيْفِ ، وهو مَجاز ، وفي الحديث : " فأُمِرَ به ( 2 ) فَبُصِر رَأْسُه " أي قُطِعَ ، كالتَّبْصِيرِ ، يقال : بصَره وبَصَّرَه .
والبَصْرُ : أن تُضَمَّ حاشِيَتَا أدِيميْنِ يُخَاطانِ كما يُخَاطُ ( 3 ) حاشِيتَا الثَّوْبِ . ويقال : رأيتُ عليه بَصِيرَةً ، أي شُقَّةً مُلَفَّقَةً ، وفي الصّحاح : والبصْرُ : أن يُضَمَّ أَدِيمٌ إلى أَدِيمٍ فيُخْرَزانِ كما يُخاطُ حاشِيتَا الثَّوْبِ ، فتُوضَعُ إحْدَاهما فوقَ الأُخْرَى ، وهو خِلافُ خِياطَةِ الثَّوْبِ قبلَ أن يُكَفَّ .
والبُصْرُ بالضَّمِّ : الجانبُ والناحِيَةُ ، مقلوبٌ عن الصُّبْرِ . البُصْرُ : حَرْفُ كلِّ شيْءٍ .
والبُصْرُ : القُطْنُ ، ومنه البَصيرة : لشُقَّةٍ من القُطْنِ .
والبُصْرُ : القِشْرُ .
والبُصْرُ : الجِلْدُ وقد غَلَبَ على جِلْدِ الوجْهِ ، ويقال : إنّ فلاناً لَمَعْضُوبُ البُصْرِ ، إذا أصابَ جِلْدَه عُضَابٌ ، وهو داءٌ يَخْرجُ به . ويُفْتَحُ أي في الأخِير ، يقال : بُصْرُه وبَصْرُه ، أي جِلْدُه ، حَكاهما اللِّحْيَانِيُّ عن الكِسَائِيِّ .
والبُصْرُ : الحجَرُ الغَلِيظ ، ويُثَلَّثُ ، وقد سَبَقَ النَّقْلُ عن صاحبِ الجامعِ أن البُصْرَ مُثَلَّثاً : حجارةُ الأرضِ الغَليظةُ ، والتَّثْلِيثُ حَكاه القاضِي في المَشَارِق ، والفَيُّومِيُّ في المِصباح . وقيل : البَصْرُ والبِصْرُ والبَصْرَةُ : الحَجَرُ الأبيضُ الرِّخْوُ ، وقيل : هو الكَذّانُ ، فإذا جاءُوا بالهاء قالُوا : بَصْرَة لا غَير ، وجَمْعُها بِصَارٌ .
هامش
( 1 ) سقطت من معجم البلدان ، وفي اللباب : محمد بن محمد بن خلف .
( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : فأمرته ، كذا بخطه ، ولعل الأولى : فأمر به ، كما في اللسان " ومثله في النهاية .
( 3 ) الصحاح واللسان : تخاط .