[ بخثر ] : البَخْثَرةُ ، بالثّاءِ المثلَّثةِ ، أهملَه الجوهريُّ ، وقال الصّغانيّ : هو الكَدَرُ ( 1 ) في ماءٍ أو ثَوْبٍ ، ومثلُه في اللِّسان .
وبَخْثَرَه ، إذا بَدَّدَه وفَرَّقَه ، فتَبَخْثَرَ ، تفرَّق ، لغةٌ في الحاءِ المُهْمَلة ، وقد تقدَّم .
[ بدر ] : بادَرَهُ مُبَادَرَةً وبِدَاراً ، بالكسر ، لأنّه القِياسُ في مصدر فاعَلَ ، أي عَجِلَ إلى فِعْلِ ما يَرْغَبُ فيه . وهو يَتعدَّى بنفسِه وبإلِى ، كذا في شَرْح الشِّفَاءِ . قال شيخُنَا : وقد عَدُّوه ممّا جاءَ فيه فاعَلَ في أصل الفِعْل كسافَرَ ، وأبقاه بعضُهم على أصل المُفَاعَلَةِ ، وذلك فيما يَتَعَدَّى فيه بنفسِه ، وأمّا في تعْدِيَتِه بإلى فلا دلالَةَ له على المُفَاعلَة ، كما لا يَخفَى ، انتهى . وفي التنزِيل : ( ولا تَأْكلُوها إسرافاً وبِدَاراً أن يَكْبَرُوا ) ( 2 ) أي مُسَابَقَةً لِكبَرِهم .
وفي الأساس ( 3 ) : وبادَرَ إلى الشَّيْءِ : أسرعَ ، وبادَرَه الغايةَ ، وإلى الغاية .
وبادَره ، وابتدَرَه ، وبَدَر غَيرَه إليه يَبْدُرُه : عَاجَلَه وأسرعَ إليه .
وبَدَرَه الأمْرُ ، وبَدَر إليه يَبْدُرُ بَدْراً : عَجِلَ وأسرعَ إليه واسْتَبَقَ ، قال الزَّجّاج : وهو غيرُ خارجٍ عن معنى الأصلِ ، يَعْنِي الامتلاء ، لأن معناه اسْتَعْمَلَ غايةَ قُوَّتِه وقُدْرَتِه على السُّرْعَة ، أي استعملَ مِلْءَ طَاقَتِهِ .
وابتَدَرُوا السِّلاحَ : تَبَادَرُوا ( 4 ) إلى أَخْذِه .
وبادَرَه إليه كبَدَره .
ويُقَال : ابتدَر القَوْمُ أمْراً ، وتَبَادَرُوه ، أي بادَرَ بعضُهم بعضاً إليه ، أيُّهُم يسْبِقُ إليه ، فيَغْلِبُ عليه . واستَبقْنَا البَدَري ، محرَّكةً كجَمَزَى ، أي مُبادِرِينَ .
وضَرَبَه البَدَرَي ، أي مُبَادَرَةً .
والبادِرَةُ : ما يَبْدُر مِن حِدَّتِكَ في الغَضَب بَلَغَتِ الغايَةَ في الإسراع ، من قَوْلٍ أو فِعْلٍ .
وبادِرَةُ الشَّرِّ : ما يَبْدُرُكَ منه ، يُقال : أخشَى عليكَ بادرَتَهَ ، وبَدَرَتْ منه بوَادِرُ غَضَبٍ ، أي خَطَأٌ . وسَقَطَاتٌ عندما احْتَدَّ ، وقال النّابغةُ :
ولا خيرَ في حِلْمٍ إذا لم يكنْ له * بَوادِرُ تَحْمِي صَفْوَه أن يُكَدَّرَا
وفُلانٌ حارٌّ النَّوادر حادٌّ البَوادِر .
والبادِرَةُ : شَبَاةُ السَّيْفِ . ومِن السَّهْم : طَرَفُه من قِبَلِ النَّصْلِ .
وفلانٌ حَسَنُ البادِرَةِ ، أي البَدِيهَة .
والبادِرةُ : وَرَقُ الحُوّاءَةِ بضمِّ الحاءِ ، وتشديدِ الواو المفتوحةِ ، فألف ، وبعدَها همزةٌ مفتوحةٌ ، أي الحِنّاءِ : أوّل مَا يَبْدَأُ منه .
والبادِرَةُ : أوَّلُ ما يَتَفَطَّرُ من النَّبَاتِ ، وهو رأْسُه ، لأنه أوَّلُ ما يَنْفَطِرُ عنه .
والبادِرَةُ : أجْودُ الوَرْسِ ، وأحْدَثُه نَباتاً ، عن أبي حَنِيفَةَ .
والبادِرَةُ من الإنسانِ وغيرِه : اللَّحْمَةُ التي بين المَنْكِبِ والعُنُقِ . قيل : البادِرَتان من الإنسان : اللَّحْمتانِ فوق الرُّغَثَاوَيْنِ ، بالضّمّ ، وأسْفَلَ الثُّنْدُوَةِ ، وقيل : هما جانِبَا الكِرْكِرَةِ ، وقيل : هما عِرْقَانِ يَكْتَنِفانِها ، قال الشاعر :
* تَمْرِي بَوادِرَهَا منها فَوَارِقُها *
يَعْنِي فَوارِقَ الإبلِ ، وهي التي أخَذَهَا المَخاضُ ففَرِقَتْ نادَّةً ، فكلما أخَذَهَا وَجَعٌ في بَطْنِهَا مَرَتْ ، أي ضَرَبَتْ بخُفِّها بادِرَةَ كِرْكِرَتِها ، وقد تَفْعَلُ ذلك عند العَطَش .
ج البَوادِرُ ، وفي حديث مَبْدَإ الوَحْي ( 5 ) : " فرجَعَ منها ( 6 ) تَرْجُفُ بَوادِرُه " وقال خِرَاشَةُ بنُ عَمْروٍ العَبْسِيِّ :
هَلاّ سَأَلْتِ ابْنَةَ العَبْسِيِّ ما حَسَبِي * عنْدَ الطِّعَانِ إذا ما غُصَّ بالرِّيقِ ؟
وجاءَتِ الخَيْلُ مُحْمَرّاً بَوادِرُهَا * زُوراً وَزَلَّتْ يَدُ الرّامِي عن الفُوقِ
هامش
( 1 ) في اللسان : الكدرة .
( 2 ) سورة النساء الآية 6 .
( 3 ) عبارة الأساس : " وبادرة الغاية وإلى الغاية " ، وباقي العبارة لم يرد فيها .
( 4 ) الصحاح : تسارعوا .
( 5 ) في النهاية : في حديث المبعث .
( 6 ) النهاية : بها .