أهمله الجوهريُّ ، وقال أبو عَدْنَانَ : هو المُقَرقَمُ الذي لا يَشِبُّ ، كالبُهْدُرِيِّ ، كذا في التَّهْذِيبِ والتَّكْمِلَةِ .
[ بخر ] : البَخر ، بفتحٍ فسكونٍ : فِعْلُ البُخَارِ .
وبُخَارُ القِدْرِ : ما ارتفعَ منها .
بَخَرَتِ القِدْرُ ، كمنَع تَبْخَر بَخْراً وبُخَاراً ، إذا ارتفعَ بُخَارُهَا .
والبَخَر ، بالتَّحْرِيك : النَّتْنُ في الفَمِ وغيرِه ، قاله أبو حَنِيفَةَ .
وقد بَخِرَ ، كفَرِحَ بَخَراً ، فهو أبَخرُ وهي بَخْرَاءُ .
وأبخرَه الشَّيءُ : صَيَّره أبخرَ . قال شيخُنَا : والمعروفُ في البَخَر التَّقْيِيدُ بالفَمِ دُونَ غيرِه ، كما جَزَم به الجوهريُّ والزَّمخشريُّ والفَيُّومِيُّ ، وأكثرُ الفقهاءِ .
وفي اللِّسَان : بَخِرَ ، أي نَتُنَ من بخَرِ الفَمِ الخَبِيثِ .
وفي الأساس : بَخَّرْتَ علينا : نَتَّنْتَ ، وأرَدْنا أن تُبَخَّرَ لنا فبَخَّرْتَ علينا .
وكلُّ رائحةٍ ساطعةٍ بَخَرٌ ، وبُخَارٌ من نَتْنٍ أو غيرِه ، وكذلك بُخَار الدُّخَان ، وكلُّ دُخَانٍ يسَطَعُ من ماءٍ حارٍّ فهو بُخَارٌ ، وكذلك من النَّدَى ، وبُخَارُ الماءِ يَرْتفعُ منه كالدُّخان .
والمَبْخُور : المَخْمورُ ، عن الصّاغانيّ .
وعن ابن الأعرابيِّ : الباخِرُ : ساقِي الزَّرْعِ . قال أبو منصورٍ : المعروفُ الماخِرُ ، بالميم ، فأُبدِل من الميم ، كقولك : سَمَّدَ رأْسَه وسَبَّدَه .
وبناتُ بَخْرٍ ، كبَحْرٍ . ومَخْرٍ : سحائبُ يأتِينَ قُبُلَ الصَّيْفِ ، منتصبةٌ رقاقٌ بِيضٌ حِسانٌ ، وقد تقدَّم في الحاءِ المُهْمَلة .
والبخُور ، كصَبُور : ما يُتَبخَّر به . وثِيابٌ مُبَخَّرَةٌ : مطيَّبَةٌ . وتَبَخَّر بالطِّيبِ ونَحْوهِ : تَدَخَّنَ ، وفلانٌ يَتَبَخَّر ويَتبخَترُ .
وبَخُورُ مَرْيَمَ : نَبَاتٌ ( 1 ) ، وأصلُه العَرْطَنِيثَا وهو حارٌّ يابسٌ ، جَلاءٌ مفتِّحٌ مُدِرٌّ محلِّلٌ نَفّاعٌ ، ويُسْهِلُ الطَّبْعَ إذا تُحمِّل به بصُوفه أو طُلِيَ به أسفل السُّرَّةِ .
والبَخْرَاءُ : أرضٌ بالشام ، لنَتْنِها بِعُفُونَةِ تُربِهَا .
والبَخرَاءُ أيضا : ماءَةٌ مُنْتِنَة قُرْبَ القُلَيْعَةِ بالحِجَاز . على مِيلَيْن منها ، وهي في طَرَفِ الحِجاز : نقلَه الصّاَغانيّ .
والبَخْرَاءُ : نباتٌ مثلُ الكُشْنَا ، وحَبُّه كحَبِّه سَواءٌ ( 2 ) ، سُمِّي بذلك لأنه إذا أُكِلَ أبْخَر الفمَ ، حَكاه أبو حنيفةَ ، قال : وهو مَرْعىً ، وتُعْلَفُه المَواشِي فيسمِّنُها ، ومَنابِتُه القِيعانُ [ كالبخرة ] ( * ) .
وبُخاراءُ ، بالضمِّ والمدّ : د ، من أعظمِ مُدُنِ ما وراءَ النهرِ ، بينها وبين سَمَرْقَنْدَ ثمانيةُ أيامٍ أو سبعة ، وهو ممدود في شعر الكُمَيت ، قال :
ويومَ بِيكَنْدَ لا تُقْضَى عَجائِبُه * وما بخاراءُ ممَّا أخْطَأَ العَدَدُ
ويُرْوَى : " ويومَ قِنْدِيدَ " ، ويُقْصَرُ وهو المشهورُ الراجحُ ، وبه جَزَم غيرُ واحدٍ من الحُفّاظ ، وأنكروا المدّ ، خَرجَ منها جماعة من العلماءِ في كلّ فنّ ، ولها تاريخٌ عجيبٌ مشهور .
والبُخَارِيَّةُ : سِكَّةٌ بالبَصْرة أسكنَها زِياد بنُ أبِيه ألفَ عَبد من بُخَاراءَ ، فسمِّيت بهم ، ولم تُسَمَّ به ، وذلك حين مَلَكَهَا من خاتون ملكةِ بُخَارَا ، وكان السَّبْيُ ألْفَيْن ( 3 ) ، وكلُّهم جَيِّدُو الرَّمْيَ بالنُّشّاب ففَرَض لهم العَظائمَ ، وأسكنَهم بها .
وعليُّ بنُ بُخَارٍ الرازيُّ كغُرابٍ .
وأبو المَعالِي أحمدُ بنُ أبي نَصْرٍ محمّدِ بنِ عليّ بنِ أحمدَ بنِ عليِّ بن البُخَارِيّ البغداديُّ المنسوبُ إلى بُخار العُودِ ، لأنه كان يُبَخِّر به في الخاناتِ ، والذي في المُعْجَم : أنه كان يَحْرِقُ البَخُورَ في جامع المنصور حِسْبَةً ( 4 ) ، وعُرِفَ بيتُه ببيتِ ابنِ البُخَاريّ ، قاله أبو سعدٍ ، وأخوه أبو البَرَكاتِ هِبَةُ الله ، سَمعَ مع أخيه من أبي غَيلانَ والجوهريِّ وغيرِهما ، كذا في التَّكْملة للمنذريّ ، وحَدَّث عن الثاني يحيَى بنُ يَوْش ( 5 ) وغيرُه : محدِّثان .
هامش
( 1 ) في التكملة : شجرة .
( 2 ) في اللسان : " سوداء " ووردت فيه العبارة بالتأنيث .
( * ) سقطت من المطبوعتين المصرية والكويتية .
( 3 ) كذا بخطه قاله بهامش المطبوعة المصرية ، وفي التكملة : " ألف عبد " وفي معجم البلدان فكالأصل " ألفين " .
( 4 ) معجم البلدان : احتسابا .
( 5 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله يوش كذا بخطه بالمثناة التحتية ، وسيأتي للمصنف في ب وش : يحيى بن بوش ، بفتح الباء الموحدة " محدث " .