الأسْهَران : الأنفُ ، والذَّكرُ ، رواه شمرٌ ، وهو مجاز .
وقيل : هما عرْقانِ في المتْن يجري فيهما المَنيُّ ، فيقعُ في الذَّكر ، وأنشدوا قول الشَّمَّاخ .
وقيل : هما عرْقان في الأنف ، وقال بعضهم : هما عرقان في المنْخَرينِ من باطن ، إذا اغْتَلَمَ الحِمارُ سالا دماً أو ماءً . وقيل : هما عرْقانِ يَصعَدانِ من الأنثييْنِ ثم يَجْتمعان عند باطنِ الفَيشلةِ ، أعني الذكر ، وهما عْرِقا المنيِّ . وقيل : هما العِرْقانِ اللذانِ ينْدُرانِ من الذَّكر عند الإنْعاظِ .
وأنكر الأصمعيّ الأسْهَريْنِ ، قال : وإنَّما الرّوايةُ في قول الشَّماخِ " أسْهَرتْه " أي لم تدعْهُ ينام ، وذكر أن أبا عُبيْدةَ غَلِطَ .
قال أبو حاتم : وهو في كتاب عبد الغفّارِ الخُزاعيّ ، وإنما أخذَ كتابه فزادَ فيه ، أعني كتابَ صِفةِ الخيْلِ ، ولم يكن لأبي عُبيدَةَ علْمٌ بصفة الخيْلِ ، وقال الأصمعيّ : لو أحْضرتْه فَرَساً وقيل ضعْ يدَكَ على شيءٍ منه ، ما دَرَى أيْن يَضَعُها .
والسَّاهُور : السَّهَرُ ، محركةً كالسُّهارِ ، بالضمِّ بمعنى واحدِ .
وفي التهذيب : السُّهّار ، والسُّهادُ بالراءِ والدال .
والسّاهُور : الكَثْرَةُ
والسّاهُورُ : القَمَرُ نفسه ، كالسَّهَرِ ، مُحركةً ، سُرْيانيّة ، عن ابن دُريْدٍ .
وساهُور القمر : غِلافُه ، الذي يدخُلُ فيه إذا كُسِفَ ، فيما تزعُمه العرب ، كالسّاهرة ، قال أميَّةُ بن أبي الصَّلْت :
لا نقصَ فيه غَيْرَ أنَّ خَبيئهُ ( 1 ) * قَمَرٌ وساهُورٌ يُسلُّ ويُغْمدُ
قال ابن دُريْد ( 2 ) : ولم تُسْمع إلا في شِعْره ، وكان يَسْتعْملُ السُّرْيانّية كثيراً ، لأنه كان قد قرأ الكُتُب ، قال : وذكرَه عبد الرحمنِ بن حسّان ، كذا في التَّكْملة ، وقال آخر يصف امرأةً :
كأنَّها عِرْقُ سامٍ عنْد ضَاربِهِ * أو فِلْقَةٌ خَرَجتْ من جَوفِ ساهُورِ
يعني شُقَّةُ القمر ، وأنشد الزَّمّخْشريّ في الأساس :
كأنَّها بُهْثةٌ تَرْعى بأقْرِيةٍ * أو شِقَّةٌ ( 3 ) خَرَجتْ من جَوفْ ساهُور
قلت : البَهْثة : البقرةَ ، والشَّقَّةُ : شِقَّة القمر ، ويُرْوى : " من جنْب ناهور " والناهور : السّحاب .
قال القُتيْبيّ : يقال للقمر إذا كُسِفَ : دخلَ في ساهُوره ، وهو الغاسِقُ إذا وقب ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم لعائشَةَ رضي الله عنها ، وأشارَ إلى القمر ، فقال : تعَوَّذي بالله من هذا ، فإنه الغاسِقُ إذا وقَب ، يريد : يَسْودُّ إذا كُسِف ، وكلّ شْيءٍ اسودّ فقد غَسَقَ .
وساهورُ القمرِ : دارَتُه ، سُرْيانّية .
وقال ابن السِّكِّيتِ : وقيل : ليالي السّاهور : التِّسْعُ البواقي منْ آخرِ الشَّهْر ، سُميت لأنّ القمرَ يغيبُ في أوائلها .
ويقال : الساّهُور : ظِلُّ الساهرةِ أي وجْه الأرْضِ .
والسّاهور من العيْن : أصلُها ومنبعُ مائها ، يعنِي عينَ الماء ، قال أبو النجْمِ :
لاقتْ تَميمُ الموْتَ في ساهُورِها * بينَ الصَّفاَ والعَيْن من سديرها
والسَّاهرِيّة : عِطْرٌ ، لأنه يُسْهَرُ في عمَلِها وتَجْويدها ، والإعجامُ تصْحيف قاله الصّاغاني .
ومُسْهِرٌ ، كمُحْسنٍ : اسْم جماعةٍ منهم : مُسْهِرُ بن يزيدَ ، ذكره أبو عليٍّ القالي في الصحابة .
* ومما يستدرك عليه :
يقال للنَّاقةِ : إنها لسَاهرّةُ العْرقِ ، وهو طُولُ حفْلها وكثْرةُ لبنها .
هامش
( 1 ) الأصل والديوان ، وفي الصحاح : جبينه .
( 2 ) الجمهرة 2 / 339 .
( 3 ) ضبطت في اللسان والأساس والتهذيب بضم الشين ، وما أثبت ضبطه عن التكملة .