وسعيد بن عبد الحميد السَّوَّاريّ ، بالتشديد ، سمع من أصحاب الأصَمِّ .
وعمْرُو بن أحمد السَّوّاري ، عن أحمد بن زنْجويه القطان .
والأسوارية : طائفةٌ من المُعتزلة .
[ سهبر ] : السَّهْبرةُ ، أهمله الجوهريّ ، وقال الليث : هو من أسماءِ الرَّكايا ، نقله الصَّاغانِي هكذا .
[ سهجر ] : سَهْجرَ الرجلُ سهْجَرةً : عدا عدْو فزعٍ ، ككنفٍ ( 1 ) ، وهو الخائفُ .
[ سهدر ] : بلدٌ سَهْدَرٌ ، كجَعْفر ، وسَمَهْدَرٌ كسَفَرجل : بعيدٌ ، وقد تقدّم سمهدر قريباً .
[ سهر ] : سَهَر ، كفرحَ ، يَسْهَر سَهَراً : أرق ، ولم ينَمْ ليلاً ، وفلان يُحبُّ السَّهَر والسَّمرَ .
ورجلٌ ساهرٌ وسَهَّار ، ككَتّان ، وسَهْرانُ وسُهَرةٌ ، الأخيرة كتُؤدةٍ أي كثيرُ السَّهر ، عن يعقوب .
ومن دعاء العرب على الإنسْان : ماله سَهِرَ وعَبِرَ .
وقد أسْهَرَني الهَمُّ أو الوجعُ ، قال ذُو الرُّمةِ ووصفَ حَميراً وردتْ مصائدَ :
وقد أسْهَرَتْ ذا أسْهُمٍ باتَ جاذِلاً * له فَوْقَ زُجَّيْ مِرْفقيْهِ وَحَاوِح
وقال الليثُ : السَّهَر : امتناعُ النَّومِ بالليل ، ورجلٌ سُهَارُ العينِ : لا يغْلبُه النَّوم ، عن اللحْيانيّ .
ومن المَجاز قالوا : ليلٌ سَاهرٌ أي ذُو سَهَر ، كما قالوا : ليلٌ نائِم ، قال النابِغة :
كَتَمْتُكَ لَيْلاً بالجَمُومَيْنِ ساهراً * وَهمَّيْنِ : هَمَّاً مُسْتكنَّاً وظاهِراً
هكذا أوردهُ الزمَخْشري في الأساس وفسَّره ( 2 ) .
قلت : ويحْتَمِل أن يكون ساهِراً حالاً من التاءِ في " كتَمْك " .
ومن المجاز السّاهرةُ : الأرضُ ونقلَ ذلك عن ابن عباس .
وفي الأساس : هي الأرض ( 3 ) البسيطةُ العريضةُ يّسْهر سالكُها . أو وجْهُها ، قاله الليثُ عن الفراء . وقال ابن السيد في الفرق : لأنّ عملها في النباتِ بالليلِ والنهار سواءٌ .
وفي الأساس : أرضٌ ساهرةٌ : سريعة النَّبات ، كأّنها سَهِرتْ بالنبات ، قال :
يرتْدنَ ساهِرةً كأنّ عَميِمَها * وجَميمها أسدافُ ليلٍ مُظْلمِ
قلت : وهو قولُ أبي كبيرٍ الهُذلي .
ومن المجاز : السّاهرةُ : العيِنُ الجاريةُ ، يقال : عينٌ ساهِرةٌ ، إذا كانتْ تجْري ليْلاً ونَهَاراً لا تفتُر ، وفي الحديث " خيْرُ المالِ عيْنٌ ساهرةٌ لعَيْنٍ نائمة أي عينُ ماءٍ تجري ليلاً ونهاراً وصاحُبِها نائمٌ ، فجعلَ دوامَ جرْيها سَهَراً لها . وقال الزمخْشَرِيّ : وهي عينُ صاحِبِها ، لأنه فارغُ البالِ ، لايَهتمُّ بها .
وقيل : السَّاهِرةُ : الفلاةُ يسهرُ سالِكُها ، وبه فسَّروا قول النابغةِ السابق . وفي الكتاب العزيز ( فإذا هُمْ بالساهرةٍ ( 4 ) ) قيل : هي أرضٌ لم تُوطأْ ، أو هي أرضٌ يُجدَِّدُها اللهُ تعالى يومَ القيامةِ ، وقال ابن السيد في الفْرق : وقيل : هي أرْضٌ لم يُعصَ اللهُ تعالى عليها . وقيل : السّاهرَةُ : جبلٌ بالقْدِسِ ، قاله وَهْبُ ابن مُنبِّهٍ . وفي عبارة ابن السيد : أرضُ بيتِ المَقْدسِ .
وقيل : السَّاهِرةٌ : جَهَنَّمُ . أعاذنا الله تعالى منها ، قاله قَتادَة .
وقيل : هي أرْضُ الشّامِ قاله مُقاتل . وقال أبو عَمرٍو الشيْبانيّ في قول الشَّماخ :
تُوائلُ من مِصَكٍّ أنْصَبتْهُ * حَوالبُ أسْهَريْه بالذَّنين
هامش
( 1 ) كذا بالأصل ومثله في التكملة ، وضبطت في القاموس " فزع " ضبط قلم .
( 2 ) كذا ، وعبارة الأساس : وليل فلان ساهر ، وذكر البيت ، واقتصر على ذلك . وفي اللسان : يجوز أن يكون ساهرا نعتا لليل ، جعله ساهرا على الاتساع .
( 3 ) عبارة الأساس : قطعوا ساهرة : أرضا بسيطة عريضة يسهر سالكها .
( 4 ) سورة النازعات الآية 14 .