أو يُخالِطهُ حَرِيرٌ ، وقيل : هي من ثيابِ اليمنِ قلت : وهو المشهورُ الآن بالمضف ، وفي الحديث " أهْدَي إليهِ أُكيْدرُ دُوَمَةَ حُلةً سِيَرَاءَ " قال ابنُ الأثيرِ : هو نَوعٌ من البُرُودِ يُخالِطه حَريرٌ كالسُّيورِ ، وهي فُعَلاءُ من السَّيْرِ القِدِّ ، قال هكذا رُوِىَ على هذه الِّصفة ، قال : قال بعضُ المتأَخِّرينَ : إنما هو على الإِضافةِ ، واحتجّ بأن سيبويه قال : لم يأتِ فِعَلاءُ صِفةً لكن اسماً ، وشرحَ السِّيَراءَ : بالحرير ( 1 ) الصافي ، ومعناه حلة حَريرٍ ، وفي الحديثِ " أَعْطَى عَلِيَّا بُرْداً [ سِيَرَاءَ ] ( 2 ) وقالَ : اجْعَلْهُ خُمُراً " وفي حديثِ عُمَر " رَأَى حُلَّةً سِيَرَاءَ تُباعُ " .
والسِّيَرَاءُ : الذَّهَبُ ، وقيل : هو الذَّهبُ الصافِي الخَالِصُ .
قال الفَراءُ : السِّيَرَاءُ : نَبْتٌ ، ولم يَصِفْه الدِّينَوَرِيّ ، وقيل : هو يُشبهُ الخُلةَ ( 3 ) ، كذا في التكلمة . وهي أيضاً القِرْفةُ اللاَّزِقَةُ بالنّواةِ .
واستعاره الشاعرُ للخِلبِ ، وهو حِجَابُ القَلْبِ فقال :
نَجَّى امْرأًَ من مَحَلِّ السَّوْءِ أنّ لهُ * في القَلْبِ من سِيَرَاءِ القَلْبِ نِبْرَاساَ
والسِّيَراءُ : جَرِيدةَ من جَرَائِدِ النَّخْلَةِ .
والسَّيِّرَانُ ( 4 ) ، بالكسر الياءِ المُشَدَّدةِ : ع جاءَ ذِكره في الشِّعْر .
وصُقْعٌ بالعِرَاقِ ، بين واسِطَ وفَمِ النيل ، وأهلُ السوادِ يُحِيلُون اسمَه .
وسِيرَوَانُ ، بالكسر وفتح الراءِ : كُورَةُ ما سَبَذَانَ ، مُحَرَّكةً ، أو كورَةٌ بجَنْبِهَا ، وقال الصاغاني : بالجَبَل .
وسِيرَوَانُ : ة ، بمِصْرَ ، منها أبو علي أحمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ مُعاذٍ السَّيرَوَانِي ، سكنَ نسفَ ، ومات بها سنة 329 ، عن إسحاقَ بن إبراهيمَ الدَّبَرِي وعلي بن المُبَاركِ الصَّاغاني ، والذي ذكره ياقوت أن أبا عَلِي هذا من قريةٍ بِنَسَفَ ، ولم أجد سِيرَوَانَ في القُرَى المِصْريّة ، مع كثرةِ تَتَبُّعي في مظانِّها .
وسِيرَوَانُ : ع ، بفارِس .
وسِيرَوَانُ : ع ، قَرْبَ الرَّيِّ ، كذا في معجم ياقوت .
وسارُ الشَّيْءِ : سائِرُةُ ، أي جَميعه ، وهما لُغتان ، قال أبو ذُؤَيْبٍ يَصفُ ظَبْيَة :
وسَوَّدَ ماءُ المَرْدِ فَاهَا فَلَوْنُه * كَلَوْنِ النَّئُورِ وهي أدْماءُ سارُها
أي سائِرُها ، قد ذُكرَ في س ر ا ، ومر هناك تفصيلُ القَولينِ .
ومن المَجاز : سيرَ الجُلَّ عن الفَرَسِ : نَزَعَه " وأَلْقاه عنه ( 5 ) .
وسَيَّرَ المَثلَ : جَعَله سائِراً شائِعاً في الناس ، وكذلك الكلامَ ، وبقال : هذا مثلٌ سائرٌ ، وقد سَيِّرَ أَمْثَالاً سائِرَةً ، وهو مَجَاز .
وسَيَّرَ سَيرَةً ، بالكسر : جاءَ بأحادِيثِ الأَوائِلِ أَو حَدَّثَ بها .
قال شيخنا : والسِّيرَةُ النَّبَوِيَّة ، وكُتُبُ السيرِ ، مأخوذةٌ من السَّيرةِ بمعنى الطَّرِيقَةِ ، وأُدْخِلَ فيها الغَزَواتُ وغير ذلك . إِلْحَاقاً أَو تأْوِيلاً .
وسَيَّرَت المَرْأَةُ خَِضابَها : خَطَّطَتْه ، أي جَعَلْته خُطُوطاً ، كالسُّيُورِ وأنشد الزَّمَخْشَرِي لابن مُقْبِلٍ :
وأَشْنَبَ تَجْلُوه بِعُودِ أَراكَةٍ * ورَخْصاً علَتْه بالخِضَابِ مُسَيَّرَاَ
والمُسَيَّر ، كمُعَظَّم : ثَوْبٌ فيه خُطُوطٌ تُعمَلُ من القزِّ ، كالسُّيُوِر .
هامش
( 1 ) عن النهاية وبالأصل " الحرير " .
( 2 ) زيادة عن النهاية .
( 3 ) الخلة بالضم شجرة شاكة ، ومن العرفج ، قاموس .
( 4 ) في معجم البلدان : السيرين بلفظ التثنية ، ولا أدري حكمه هكذا وجدته . قال الأحوص بن محمد :
أقول لعمرو وهو يلحى على الصبا * ونحن بأعلى السيرين نسير
وأورد أيضا قبله السيران . . . قال وأهل السواد يحيلون اسمه ، لعله ما أوردناه عنه قبله .
( 5 ) لفظ الأساس : سيرت الجل عن الدابة : ألقيته .