وفي الصّحاح : اسبكَرَّت الجارِيَةُ : اعْتَدَلَتْ واستَقامَت ، وشبابٌ مُسْبَكِرٌّ .
والمُسْبَكِرُّ : الشّابُّ التَّامُّ المُعْتَدِلُ ، قاله أَبو زَيْد ( 1 ) الكِلابيّ ، وأنشد لامْرِئِ القَيْسِ :
إلى مِثْلِهَا يَرْنُو الحَلِيمُ صَبابَةً * إِذَا ما اسْبَكَرَّتْ بينِ دِرْعٍ ومِجْوَبِ ( 2 )
والمُسْبِكرّ من الشَّعرِ المُسْتَرِسْل ، وقيل المُعْتَدِل . وقيل المُنْتَصِب ، أَي التَّامّ البارِزُ . قال ذو الرمة :
وأَسْودَ كالأساوِدِ مُسْبَكِراً * على المَتْنَيْن مُنْسَدِلاً جُفَالاَ
* ومما يستدرك عليه :
اسبَكَرَّ النَّهْرُ : جَرَى .
وقال اللِّحْيَانِي : اسبَكَرَّتْ عيَنْه : دَمَعَت . قال ابنُ سِيدَه ،
وهذا غَيْر معروف في اللُّغَةِ .
واسبَكَرَّ النَّبْتُ : طَالَ وتَمَّ .
[ ستر ] : السِّتْر ، بالكَسْرِ ، معروفٌ ، وهو ما يُسْتَر به ، واحِدُ السُّتُورِ ، بالضَّمّ ، والأسْتَارِ ، بالفَتْح ، والسُّتُرِ ، بضَمَّتين ، وهو مُسْتَدْرَكٌ على المُصَنِّف .
والسِّتْر : الخَوْفُ ، يقال فلانٌ لا يَسْتَتِر من الله بسِْر ، أَي لا يَخْشَاه ولا يَتَّقِيه ، وهو مَجَاز .
ويقال : ما لِفلانٍ سِتْرٌ ولا حِجْرٌ فالسِّتْر : الحَيَاءُ ، والحِجْر : العَقْل .
والعَمَلُ ، هكذا في سائِر الأصولِ وأظُنُّه تَصْحِيفاً ، والصواب العَقْل وهو من السِّتَارة والسِّتْر .
وعبد الرَّحمن بن يَوسفَ السِّتْرِيُّ بالكَسْر ، كان يَحْمِل أسْتَارَ الكَعْبَة من بَغْدَادَ إليها ، مُحَدِّثٌ ، رَوَى عن يَحْيَى بن ثَابِتٍ ، توفي سنة 618 .
ويَاقُوت بن عبد الله السِّتْرِيُّ الخادِمُ ، من العُبَّادِ المُصدِّقين ، توفي سنة 563 .
قُلْت : وأبُو المِسْك عَنْبَر بن عبد الله النَّجْمِيّ السِّتْريّ ، عن أبي الخَطَّاب بن البَطِر والحُسْيَن بن طلحة النِّعَالِيّ ، وعنه أبو سَعْدٍ السَّمْعَانِيّ ، توفي سنة 534 .
وأبو الحَسِن علىُّ بن الفَضْلِ ابن إدريسَ بن الحسن بن مُحَمَّد السامِرِيُّ ، إلى السامِرِيَّةَ ، محلَّة ببغداد ، عن الحَسَن بن عَرَفَة ، وعنه أبو نَصْرٍ مُحَمَّد بن أحمد بن حَسْنُونٍ النَّرْسِيُ ، وعبد العزيز بن مُحَمَّد ابن نَصْرٍ ، السُّتُورِيَّانِ ، وهذه النِّسْبَة لمن يَحْفَظ السُّتُور بأبوابِ المُلُوك ، ولمَنْ يَحْمل أستارَ الكَعْبَة ، مُحَدِّثَانِ ، حدَّث الأَخيرُ عن إسماعيلَ الصَّفَّارِ .
والسَّتَر ، بالتَّحْرِيك : التُّرْسُ ، لأنَّه يُسْتَر به ، قال كَثِيرُ بن مُزرِّدٍ :
* بَيْن يَدَيْه سَتَرٌ كالغِرْبالْ *
والسِّتَارَةُ ، بالكَسْر : مَا يُسْتَرُ بِه من شَيْءٍ كائِناً ما كان ، كالسُّتْرَة ، بالضَّمّ ، والمِسْتَرِ ، كمِنْبَر ، والسِّتَارِ ، ككِتاب ، والإستارَةِ ، بالكَسْر ، والإستارِ ، بغيرِ هَاءٍ ، والسَّتَرَة محرّكةً ، ج ، أَي جمع السِّتَارٍ والسِّتَارةِ سَتَائِرُ . وفي الحَدِيث " أيُّمَا رَجُلٍ أغَلَقَ بابَه على امرأَة وأرْخَى دُونَهَا إستَارَةً فقد تَمَّ صَدَاقُها " قالوا : الإسْتَارَةُ من السِّتْر ، كالإعْظَامَة لِمَا تُعَظِّم به المَرْأَةُ عَجِيزَتَهاَ ، وقالوا : إسْوارٌ ( 3 ) ، للسِّوار . وقالوا : إشْرارَةٌ لما يُشْرَرُ ( 4 ) عليه الأقِط ، وجَمْعُها الأشَارِير . قيل : لم تُسْتَعْمل إلا في هذا الحَدِيث . وقيل : لم تُسمَع إلا فيه ، قال الأَزْهَرِيّ : ولو رُوِىَ " أسْتَارَهُ " جمع سِتْرٍ لكان حَسَناً .
والسِّتَارَةُ : الجِلْدةَ على الظُّفُرِ ، لكَوْنها تَسْتُره .
والسِّتَار ، بلا هَاءٍ : السِّتْرُ ، بالكَسْر ، هو ما يُسْتَر به ، وَلا يَخْفَى أنَّه لو ذَكَره عند أخواته كان أَلْيَقَ كما نَبَّهْنَا عليه قريباً ، وآخذَهُ شَيْخُنَا ونَزَلَ عليه ، وغَفَل عن طَرِيقَته المُقَرَّرة ، أنَّه قد يُفرِّق الألْفاظَ لأجل تفريعِ ما بَعْدَهَا ، وقد سبق مثله كثيرٌ وهُنا كذلك ، فلما رأى أَن السِّتَار معانِيه كثيرةٌ أفردَه وَحْدَه
هامش
( 1 ) الصحاح واللسان : أبو زياد .
( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : " [ قوله ] : ومحبوب ، الذي في الصحاح : ومجول " وهي رواية الديوان أيضا .
( 3 ) بالأصل " إسوارة " وما أثبت عن اللسان ، وقد نبه إلى ذلك بهامش المطبوعة المصرية .
( 4 ) كذا بالأصل ، وصوابها : يشر " وفي اللسان ( شرر ) : الإشرارة : الخصفة التي يشر عليها الأقط .