وصَاحِبُ اللِّسَان ، وهم الفُرَّاغُ ، جمَع فارِغ وأصْحَابُ اللَّهْوِ والتَّبَطُّل ، والغَالِب على أحْوَالهم التَّفرُّغُ ، لا يُعرَف له مُفردٌ ، والذي في النوادِر السَّنَادِرَةُ ، بالنون ، وسيأتي .
[ سبطر ] : السِّبَطْرُ ، كهِزْبَر : الماضِي ، قاله اللِّيث ، والسِّبَطْر : الشَّهْمُ المِقْدَام .
والسِّبَطْر : السَّبْطُ الطَّوِيلُ المُمْتَدّ .
والسِّبَطْر : من نَعْت الأسَد بالمَضَاءِ والشِّدّة ، يقال : هو أسَدٌ سِبَطْرٌ ، أَي يَمْتَدُّ عِنْدَ الوَثْبَةِ .
وقال سيِبَويَه : جَمَلٌ سِبَطْرٌ ، وجِمَالٌ سِبَطْرَاتٌ ، سَرِيَعةٌ ولا يُكَسَّر ، قال الجَوْهَرِيّ : وتَاؤُهُ ليست للتأْنيِث ، وإنما هي كرِجَالاَتٍ وحمَّاماتٍ في جَمْع المذكّر ، قال ابن بَرِّيّ : التاءُ في سِبَطْرات للتَأْنِيث ، لأَن سِبَطْرَاتٍ من صِفَة الجِمال ، والجِمَالُ مُؤَنَثة تأْنِيثَ الجَمَاعةِ ، بدليل قولهم : الجِمَالُ سارَت ورَعَتْ وأَكَلتْ وشَرِبتْ . قال : وقَوْلُ الجَوْهَرِيّ إِنما هي كحَمّامات ورِجَالات وَهَمٌ ، في خَلْطه رِجَالات بحَمَّامات ؛ لأَن رِجَالاً جماعةٌ مؤنَّثةٌ ، بدليل قولك : الرّجال خرجَتْ وسارَتْ ، وأَما حمّامات فهي جمع حَمّام ، والحمام مذكّرٌ ، وكان قياسه أَن لا يُجمَع بالألف والتاءِ . قال : قال سيبويه : وإنما قالوا حَمّامات وإسطَبْلات وسُرادِقَات وسِجِلاّت فجَمَعُوها بالألِف والتاءِ وهي مُذَكَّرة ، لأنهم لم يُكسِّروها ، يريد أَن الألف والتاءَ في هذه الأسماءِ المذكَّرة جَعَلُوهُمَا عِوَضاً من جَمع التَّكْسِير ، ولو كانت مِمَّا يُكَسَّر لم تُجَمع بالألف والتَّاء ِ ، أَي طوالٌ على وَجْهِ الأرْضِ ، كذا قاله الجَوْهَرِيّ . والسَّبَيْطَر ، كعَمَثْيَل : طائِرٌ طَوِيلُ العُنُقِ جدّاً ، تَراه أَبداً في الماءِ الضَّحْضَاحِ ، يُكْنَى أَبَا العَيْزارِ ، والسَّبَيْطَرُ : الطَّوِيلُ ، كالسُّبَاطِرِ ، بالضَّمّ .
والسِّبَطْرَي ، كعِرَضْنَى ، أي بكَسْر فَفَتْح فسُكُون وآخرها ألِفٌ مَقْصُورة : مِشْيَةٌ فِيهَا تَبْخَتُرٌ . قال العَجَّاج :
* يَمْشِي السِّبَطْرَي مِشْيَةَ التَّبَخْتُرِ *
رَواه شَمِرٌ : مِشيَة البِخْتِيرِ ( 1 ) .
وفي الصّحاح : اسْبَطَرَّ ، اضْطَجَعَ وامْتَدَّ ، وكُلُّ مُمْتَدٍّ مُسْبَطِرّ .
واسبَطَّرت الإبلُ في سَيْرِهَا : أَسْرَعَت وامتَدَّت .
وحاكمت امرأَةٌ صاحِبتَها إلى شُرَيْح في هِرَّة بِيدَها فقال : أدْنُوها من المُدَّعِيَّة ، فإن هِي قَرَّت ودَرَّت واسبطَرَّت فهي لها ، وإن فَرَّت وازبأَرَّت فليست لها ، مَعْنَى اسبَطَرَّت : امتدَّت واستقامَتْ لها ، وقال ابنُ الأثير ، أَي امتَدَّت لِلإرضاع ( 2 ) ومالت إليه .
واسبَطَّرت الذَّبِيحةُ ، إِذَا امتَدَّت لِلْمَوْتِ بعد الذَّبْح .
وقال الفَرّاءُ : يقال : اسبَطرَّتْ له البِلادُ : استَقامَتُ .
* ومما يستدرك عليه :
السِّبَطْر من الرِّجال : السَّبْطُ الطَّوِيل ، قالَه شَمِرٌ .
والسِّبْطْرَة : المرأَةُ الجَسِيمَةُ .
وشَعْرٌ سِبَطْرٌ : سَبْطٌ .
[ سبعر ] : السَّبْعَرَةُ : بالفتَحْ ، والسِّبْعَارُ ، بالكسر ، والسَّبْعَارَة ، أهْمَلَه الجوهريّ ، وقال اللَّيْثُ : هو نَشاطُ النَّاقَةِ وحِدَّتُها إِذَا رَفَعَت رأْسَها وخَطَرَتْ بذَنَبِهَا وتَدافَعَت في سَيْرها ، عن كُراع .
[ سبعطر ] : السَّبَعْطَرَيّ ، كقَبَعْثَرَيّ ، أهمله الجوهَريّ ، وقال ابن دُرَيد ( 4 ) ، هو الطَّوِيلُ من الرِّجال جِدّاً ، أَي الذَّاهِب في الطُّول .
[ سبكر ] : اسْبِكَرَّ : اسْبَطَرَّ في مَعانيه ، كالامْتِداد والطُّول والمُضِيِّ على الوَجْهِ .
قال اللِّحْيَانّي : اسبَكَرَّ الشَّبَابُ : طَالَ ومَضَى على وَجْهه ، وكُلُّ شَيْءٍ امَتدّ وطالَ فهو مُسْبَكِرٌ ، مثل الشَّعَرِ وغيره .
واسبَكَرَّ الرَّجلُ : اضْطَجَعَ وامتَدّ مثل اسْبطَرَّ . قال :
إذَا الهِدَانُ حَارَ واسْبَكَرَّا * وكان كالعِدْل يُجَرُّ جَرّا
هامش
( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : رواه شمر : مشية البختير ، هكذا بخطه ، ومثله في التكملة ، وقال صاحب اللسان : رواه شمر مشية التجيبر أي التجبر " .
( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : أي امتدت للإرضاع ، هذا يشعر بأن المدعية كان معها ولد للهرة صغير ، تأمل ، اه " .
( 3 ) الأصل واللسان ، وفي التكملة : واندفعت .
( 4 ) الجمهرة 3 / 407 .