الرّبيع سَمِعَا عن أَبيهِما وعن جَدّهما ، ومن وَلَدِه سَبْرَةُ بنُ عَبْدِ العزيز بنِ الرَّبِيع ، سَمِعَ أَباه ، وعنه إِسحاق ابن يَزِيد ، ويعقوب بن مُحَمَّد ، وأَخوه حَرْمَلَةُ بنُ عبد العزيز ، حدَّث عن عَمِّه عَبْدِ المَلِك ، وعنه الحُمَيْدِيّ ، كذا في تاريخ البخاريّ ، وذكر الحافِظُ في التَّبْصِير عَبْدَ اللّه بنَ عُمَر بنِ عَبْدِ العزيز ، وحَدِيثُه في مُسنَد الإِمام أَحْمَد في المُتْعة .
وأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي سَبْرَةَ السَّبْرِىُّ . قال أَبو عُبَيْدٍ الآجريّ : سأَلتُ أَبا دَاوُودَ عن أَبي بَكْرٍ السَّبْرِيّ فقال : مُفْتِى أَهلِ المَدِينَةِ . قلت : هو مُحَمَّد بن عبد اللّه بن مُحَمَّد بن أَبي سَبْرَة بن أَبي رُهْم بن عبد العزيز بن أَبي قَيْس بن عَبْد وُدِّ بنِ نَصْر بن مالِك بن حِسْل بن عامرٍ ، تَولَّى قَضاءَ مكَّة لزيادِ بن عبيد اللّه ، وأَفتَى بالمدينة عن شَرِيكٍ وابن أَبي ذِئْبٍ ، وعنه ابن جُرَيج وعبد الرَّزَّاق ، ونزَلَ بغدَادَ
ومات بها ، وقال ابنُ مُعِينٍ : ليس حديثه بشيْءٍ ، وله أَخٌ اسمه مُحَمَّد أَيضاً ، وَلِيَ قضاءَ المدينةِ ، عن هِشَامِ بن عُرْوَة ، لا يُحتَجُّ به .
وسِبْرِتُ ، كزِبْرِج : د ، بالمَغْرِبِ قُرْبَ أَطْرَابُلُسَ ، وقد تقدّم للمصنِّف أَيضاً في الثَّاءِ الفَوْقِيَّة .
وقال الصَّاغَانِيّ : سَبْرَةُ : من مُدُن إِفريقِيّةَ .
والسَّاِبريُّ : ثَوْبٌ رَقِيقٌ جَيِّدٌ ، قال ذُو الرُّمَّة :
فجَاءَتْ بنَسْجِ العَنْكَبُوتِ كأَنَّه * علَى عَصَوَيْهَا سابِرِيٌّ مُشَبْرَقُ
وكُلُّ رَقِيق سَابِريٌّ ، ومِنْهُ المثل " عَرْضٌ سابِرِيٌ " أَي رَقِيقٌ ليس بمُحَقَّق . يقوله : من يُعرَض عليه الشيْءُ عَرْضاًَ لا يُبَالَغُ فيه ، لأَنَّه أَي السَّابِرِيّ من أَجْوَدِ الثِّيَاب يُرْغَبُ فِيهِ بأَدْنَى عَرْضِ . قال الشاعر :
بمَنْزِلَةٍ لا يَشْتَكِي السِّلَّ أَهْلُهَا * وعَيْشٍ كمِثْلِ ( 1 ) السَّابِرِيِّ رَقِيقِ
وفي حَدِيث حَبِيب بن أبي ثَابِتٍ : " رأَيْتُ على ابن عَبَّاس ثَوْباً سابِرِيّاً أسَتشِفُّ ما وَرَاءَه " . كلُّ رقِيق عندهم سَابِرِيٌّ ، والأصل فيه الدُّروُع السَّابِرِيَّة منسوبة إلى سابُورَ .
والسَّابِرِيٌّ : تَمْرٌ جَيِّدٌ طَيِّبٌ . يقال : أجْوَدُ تَمْرِ الكُوفَةِ النِّرْسِيَانُ والسابِرِيُّ .
والسَّابِرِيُّ : دِرْعٌ دقِيقَةُ النَّسْجِ في إحْكام صَنْعةٍ ، مَنْسُوبة إلى الملك سابُورَ .
وسابُورُ ذُو الأكتافِ : مَلِك العَجَم ، مُعَّربُ شَاهْ بور ، مَعْنَاه ابن السُّلطان .
وسابُورُ : كُورَةٌ بفارِسَ ، مِدينَتُها نَوْبَنْدَجانُ ( 2 ) ، قريبة من شِعْب بَوَّانَ ، بينها وبين أرَّجَانَ سِتَّة وعشرون فَرْسخاً ، وبينها وبين شِيرَازَ مِثلُ ذلك ، وقد ذَكَرَها المُتَنَبِّي في شِعْره .
وأبُو العَبَّاس أحمد بن عبد الله ابن سابورَ الدَّقّاق ، بغدادِيّ ، عن أبي نُعَيم عُبَيدِ بن هِشَام الحَلَبيّ وغيره ، وعبد الله بن مُحَمَّد بن سابورَ الشِّيرازِيُّ ، محدِّثانِ ، قال الذَّهَبِيّ : رَوَى لنا عنه الأبَرقُوهِىّ الثَّلاثِيّاتِ حُضُوراً .
والسُّبْرُورُ ، بالضَّمّ : الفَقِيرُ الذي لا مالَ له ، كالسُّبْروتِ ، حكاه أبو علي : وأنشد :
تُطْعِم المُعْتَفِينَ ممَّا لَدَيْهَا * مِنْ جَنَاهَا والعَائِلَ السُّبْرُورَا
قال ابنُ سِيدَه : فإذا صَحَّ هذا فتاءُ سُبْروتٍ زائِدةٌ .
ومن المَجَاز : أرضٌ سُبْرُورٌ لا نَباتَ بِهَا ، وكذَلك سُبْرُوتٌ .
والسِّبَارُ ، ككِتَاب ، والْمِسْبَارُ ، كمِحْرَاب : ما يُسْبَرُ به الجُرْحُ ويُقَدَّرُ به غَوْرُه ، قال الشاعر يصف جُرْحَها :
* تَرُدّ السِّبَارَ على السّابِرِ *
وفي التّهْذِيب : السِّبَار : فَتِيلَةٌ تُجْعَل في الجُرْح وأنشد :
* تَرُدُّ على السَّابِرِيِّ ( 3 ) السِّبَارَا *
ومن أمثال الأساس " لولا المِسْبَار ما عُرِف غَوُر الجُرْح " .
والإمامُ أبو مُحَمَّد عبدُ الملك ابن عبد الرحمن بن مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن فَضَالَةَ السِّبَارِيّ البُخَارِيّ ، إلى سِبَارَى ( 4 ) ، بالكَسْر ، قَرْية ببُخارَى ، حَدَّثَ بتارِيخ
هامش
( 1 ) في الصحاح : " كمس " .
( 2 ) هذا قول ابن الفقيه ، وقال البشاري : مدينتها : شهرستان ، وقال الإصطخري : مدينتها سابور .
( 3 ) عن التهذيب ، وبالأصل " السبارى " وفي اللسان : " السابري " .
( 4 ) في اللباب : " سبيري وأسبيري وسباري " وفي معجم البلدان فكالأصل .