المَعَانِي المَذْكُورة لُقِّب جامِعُ مصر بالأزهر ، عمره الله تعالى إلى يَومِ القِيَامَةَ .
وأزْهَرُ بن مِنْقَرٍ ، ويقال مُنِقذ : من أعرابِ البَصْرة ، أخْرَجَه الثلاثةُ . وأزهَر بن عبد عَوْف بن الحَاِرث بن زُهْرَة الزُّهْرِيّ . وأزهَرُ بن قَيْسٍ ، روى عنه حرز ( 1 ) بن عُثْمَانَ حَدِيثاً ذكرهَ ابن عبد الَبرّ : صَحابِيُّون . وأزهَرُ بن خَمِيَصَة ( 2 ) : تابِعِيٌّ عن أبي بَكْرٍ الصِّدِّيق . قال ابن عبد البَرّ : في صُحْبَتِه نَظَرٌ .
والأزْهَرَانِ : القَمَرانِ ، وكِلاهما على التَّغْلِيب ، وهما الشَّمْس والقَمَر ، لنُورِهِما ، وقد زَهَرَ يَزْهَر زَهْراً ، وزَهُرَ ، فيهما ، وكُلُّ ذلك من البَيَاضِ .
وأحمَرُ زاهِرٌ : شَدِيدُ الحُمْرَةِ عن اللحِّيْاَنيّ .
والازْدِهَارُ بالشَّيْءِ : الاحْتِفَاظُ به . وفي الحَدِيث : " أنَّه أوْصَى أبا قَتَادَةَ بالإنَاءِ الذي تَوضَّأَ منه ، وقال : ازدَهِر بهذا فإن له شَأْناً " أَي احتَفِظْ به ولا تُضَيِّعْه واجْعَلْه في بالِك . وقيل : الازْدِهَارُ بالشَّيْءِ : الفَرَحُ بِهِ ( 3 ) وبه فَسَّرَ ابنُ الأثِيرِ الحَدِيث ، وقال : هو من ازْدَهَرَ ، إِذَا فَرِحَ أَي لِيُسْفِرْ وَجْهُك ولْيزُهِرْ . وقيل : الازْدِهَارُ بالشَّئْ : أَن تَأْمُرَ صَاحِبَك أَن يجِدَّ فيمَا أمرْتَه ، والدال ، منقلبةٌ عن تاءِ الافْتِعال . وأصْل ذلِك كُلِّه من الزُّهْرَة ، وهو الحُسْن والبَهْجَة . قال جرير :
فإنَّك قَيْنٌ وابنُ قَيْنَيْن فازْدَِهْر * بِكيرِكَ إنّ الكِيرَ للقَيْنِ نَافِعُ
قال أبو عُبَيْد : وأظُنُّ ازْدَهَرَ كلمةً ليست بعَرَبِيّة ، كأنَّهَا نَبَطيّة أو سُرْيانِيّة .
وقال أبو سَعِيد : هي كَلمِة عرَبِيَّة . وأنشَدَ بيت جَرِير السَّابِقَ ، وأنشد الأمَوِيّ :
كمَا ازْدَهَرَت قَيْنَةٌ بالشِّرَاعِ * لأُسْوارِهَا عَلَّ منها اصْطِباحَا
أي جَدَّت في عَمَلِهَا لتِحَظْىَ عند صاحِبها ، والشِّراعُ : الأوْتارُ . وقال ثَعْلب : ازدَِهرْ بها أَي احتَمِلْها . قال : وهي كَلِمَة سُرْيَانِيّة .
ويقال : فلانٌ يَتَضَمَّخُ بالسَّاهِرِيَّة ، ويَمْشِي الزَّاهِرِيَّة . وهي من سَجَعَات الأساس . قال : السَّاِهرِيّة : الغَالِيَةُ . والزَّاهِرِيَّة : التَّبَخْتُر ، قال أبو صَخْر الهُذَلِيّ :
يَفُوحُ المِسْكُ منه حينَ يَغْدُو * ويَمْشِي الزَّاهِرِيَّةَ غَيْرَ خَالِ
والزَّاهِرِيَّة : عَينٌ برَأْسِ عَينٍ - وفي هذِه الجُمْلَة من اللَّطَافَة ما لا يُوصف - لا يُنَالُ قَعْرُهَا ، أَي بَعِيدةُ القَعْرِ .
والزَّاهِرُ : مُسْتَقىً بينَ مكّةَ والتَّنْعِيمِ ، وهو الذي يُسَمَّى الآنَ بالجوخي ، كما قاله القطبيّ في التاريخ . وقال السَّخَاوِيّ في شرحِ العراقيّة الاصطلاحية : إن الموضِعَ الذي يقال له الفَخُّ هو وادِي الزَّاهِر ، نقلَه شيخُنَا .
والزَّهْراءُ : د بالمَغْرب بالأنْدَلُس قريباً من قُرْطُبةَ ، من أعْجَب المُدُن وأغْرَبِ المُتَنَزَّهاتِ ، بنَاه الناصِرُ عبدُ الرَّحمن بن الحَكَم بن هِشَام بن عَبْدِ الرَّحمن الدَّاخل المَرْوَانّي ، وقد ألَّف عالِمُ الأندَلس الإمامُ الرَّحّالة ابنُ سعيدٍ فيه كِتاباً سمّاه " الصَّبِيحَة الغَرَّاء في حُلَى حَضْرة الزَّهْرَاء " .
والزَّهْرَاءُ : ع .
والزَّهْرَاءُ : المرأَةُ المُشْرِقَةُ الوَجَهِ والبَيْضَاءُ المُسْتَنِيرةُ المُشْرَبَةُ بحُمْرَةٍ .
والزَّهْرَاءُ : البَقَرْة الوَحْشِيَّة . قال قَيْسُ بن الخَطِيم :
تَمْشِي كمَشْيِ الزَّهْراءِ في دَمَثِ ال * رَّوْضِ إلى الحَزْنِ دُونَهَا الجُرُفُ
والزَّهْرَاءُ : في قول رُؤْبةَ بن العَجَّاج الشاعر ( 4 ) : سَحَابةٌ بيضاءُ بَرَقَتْ بالعَشِيّ ، لاستِنارَتها .
هامش
( 1 ) في أسد الغابة : حريز بن عثمان .
( 2 ) في أسد الغابة : حميضة .
( 3 ) بعدها في القاموس ، وقد سقطت من الأصل : ( أو أن تجعله من بالك ) ، وقد نبه إلى ذلك بهامش المطبوعة المصرية . وقد وردت في التهذيب وزيد فيه : ومنه قولهم : قضيت منه زهري - بكسر الزاي - أي وطري حاجتي .
( 4 ) يريد قوله :
شادخة الغرة زهراء الضحك * تبلج الزهراء في جنح الدلك
أنشده شمر ، قال : يريد سحابة بيضاء برقت بالعشي ، كما في التهذيب .