والمَزْفُورُ من الدَّوَابِّ : الشَّدِيدُ تَلاَحُمِ المَفَاصِلِ . يقال : بَعِيرٌ مُزْفُورٌ . وما أَشَدَّ زُفْرَتَه ، أَي هو مَزْفُورُ الخَلْقِ .
وقال أبو عُبَيْدَةَ : المُزْدَفَرُفى جُؤْجُؤِ الفَرَسِ هو المَوِضعُ الذي يَزْفِر منه ، وأنشد :
ولَوْحَا ذراعَيْن في برِْكَةٍ * إلى جُؤْجُؤٍ حَسَنِ المُزْدَفَر
والأزْفَرُ : الفَرسُ العَظِيمُ أضلاعِ الجَنْبَيْن ، أو العَظِيمُ الجَوْفِ أو الوَسَطِ ، ج زُفْرٌ ، بضمّ فسكون .
* ومما يستدرك عليه :
الزَّوَافِرُ : الإمَاءُ اللَّوَاتِي يَحْمِلْنَ الأزْفَارَ . والزَّافِر : المُعِينُ على حَمْلها .
وفَرَسٌ شدِيدُ الزَّوَافِر ، وهي أَضْلاعُ الجَنْبَيْن . وعَظِيمُ الزُّفْرَةِ : الجَوْفِ .
والزَّفِيرُ ( 1 ) الدَّاهِيَةُ .
وقال أَبو الهَيْثَم : الزَّافِرَةُ : الكَاهِلُ وما يَلِيه .
وزَفَرَت الأَرْضُ : ظَهَرَ نَبَاتُها .
وزَوْفَرٌ ، كجَوْهَر : اسْم . قال ابن دُرَيد ( 2 ) : هو من الازْدِفَار .
وإِزفير كإِزمِيل من الزَّفِير .
وأَبُو سُلَيْمَانَ زَافِرُ بنُ سُليمانَ القُوهِسْتَانِيّ الكُوفِيّ الإِياديّ ، نَزَل بَغْدَادَ وورَدَ الرّيّ حدَّث بمراسيلَ تَرجمه البُخَارِيّ في التاريخ ( 3 ) .
ووَقَعَ في صَحِيحِ البُخَارِيّ . تزَفَّر : تَخَبَّط . قال الجلاَلُ في التَّوشِيح : لا يُعْرَف هذا في اللُّغَة . هكذا نقله شيخُنَا وسَكَت عنه . قُلتُ : ويَصِحّ أَن يَكُون بضَرْب من المَجَاز ، فتأَمَّل .
وزُفَرُ : اسمُ خازِنِ الجَنَّةِ ، ولقبه رِضْوانُ ، وقيل بالعَكْس .
[ زقر ] : الزَّقْرُ ، أَهمله الجوهريّ ، وهو لُغَة في الصَّقْر ، وزَقَرُ لغةٌ في سَقَرَ . وهي على قاعِدَة الخَلِيل المَشْهُورة أَن كُلَّ صاد تَجِئُ قبل القَاف فلِلْعرب فيه لُغَتَان ، وقيل : ثَلاَث وهي أَنها تُقَال بالصَّاد على الأَصْل ، وتُبدَل سِينَاً وزَاياً فيُقَال : صَقْر وسَقْر وزَقْر ، وكذا صندوق ونحو ذلك .
والزُّقْرَة ، بالضَّمّ : خاتَمُ الفِضَّةِ تَلْبَسُها المرأَةُ في إِبهام رِجْلها ، نقله بَعْضُ الفضلاءِ عن أَهل مَكَّةَ مُتَرَدِّداً في عَربيَّتها . قال شيخُنا : لا تَثْبُتْ عرَبِيَّتُها إِذْ لم يَذْكُرْها أَحدٌ .
* ومما يستدرك عليه :
زَوْقَر ، كجَوْهَر : جَبَلٌ باليَمَن ، وإِليه نُسِب مُحَمَّدُ بن أَبي بَكْرِ بن أَبي الحَسَن الزَّوْقَريّ ، عُرِف بابنِ الحَطَّاب ، تُوفِّيَ بزَبِيدَ سنة 665 .
[ زكر ] : زَكَرَهُ ، أَي الإِناءَ ، زَكْراً : مَلأَه ، كَزَكَّرَه فتَزَكَّرَ تَزْكِيراً . يقال : زَكَّرَ السِّقاءَ وزَكَّتَه ، إِذا مَلأَهُ ، وهو مَجَازٌ .
والزُّكْرَة ، بالضَّمِّ : وِعَاءٌ من أَدَمٍ . وقال أَبو حَنِيفَة : الزُّكْرَة : الزِّقُّ الصَّغِير . وفي المحكم : زِقٌّ يُجْعَل للخَمْر أو الخَلّ . وفي الصّحاح زُقَيْقٌ للشَّراب .
وتَزَكَّرَ الشَّرابُ : اجْتَمَعَ في الزُّكْرَةِ .
وتَزَكَّرَ بَطْنُ الصَّبِيِّ ، أَي عَظُمَ وامْتَلأَ حتَّى صارَ كالزُّكْرَةِ وحَسُنَتْ حَالُه ، وهو مَجَاز ، كزَكَّرَ تَزْكِيراً .
وقال اللَّيْثُ : يقال : عَنْزٌ زَكْرِيَّة ، بفَتْح فسُكُون ، وزَكَرِيَّة مُحَرَّكَةً : شَدِيدَةُ الحُمْرَةِ وهي نَوْعٌ من العُنُوزِ الحُمْر .
وفي الكِتَاب العَزِيز : ( وكَفَّلها زَكَرِيّاءُ ) ( 4 ) . وفيه أَربعُ لُغَات : مَمْدودٌ مَهْمُوزٌ ، وبه قَرَأَ ابنُ كَثِير ونافِعٌ وأَبو عَمْرو وابنُ عَامِر ويَعْقُوبُ ، ويُقْصَرُ ، وبه قَرَأَ حَمْزَةُ والكِسَائِيّ وحَفْص ، وزَكَرِيُّ ، كعرَبِيّ ، بحذْفِ الأَلف غَيْر مُنَوَّن أَيضاً ، ويُخَفَّفُ - وهي اللُّغَةُ الرَّابِعَة . قال الأَزْهَرِيّ : وهذا مَرْفُوض عند سِيبَوَيْه . قُلْت : ولذا اقتصرَ الزَّجَّاجُ وابنُ دُرَيْد والجَوْهَرِيّ على الثَّلاثَةِ الُأَول . وشذَّ بعضُ المفسِّرين فزادَ لُغَةً خَامِسَةً وقال : زَكَر ، كجَبَل . وقول شيخنا : وكلام الجوهريّ يقتَضيه ، محلّ تأْمل - : عَلَمٌ على رَجلٍ .
هامش
( 1 ) عن الصحاح واللسان ، وبالأصل " الزفر " .
( 2 ) الجمهرة 3 / 363 .
( 3 ) تاريخ البخاري الكبير ق 1 ج 2 ص 451 .
( 4 ) سورة آل عمران الآية 37 .