وتَدَابَرُوا : تَعَادوْا وتَقاطَعُوا . وقِيلَ : لا يَكُون ذلِك إلاّ في بَنِى الأَبِ ، وفي الحَدِيث " لا تَدَابَرُوا ولا تَقاطَعُوا " قال أَبو عُبَيْد : التَّدَابُر : المُصَارَمَة والهِجْرَانُ ، مأْخُوذٌ من أَن يُوَلِّىَ الرجلُ صاحبَه دُبُرَه وقَفَاه ، ويُعِرضَ عنه بوَجْهه ويَهْجُرَه ، وأنشد :
أَأَوْصَى أَبُو قَيْسٍ بأَنْ تَتَواَصُلوا * وأَوْصَى أَبُوكُم وَيْحَكُمْ أَن تَدَابَرُوا
وقيل في معنَى الحَدِيث : لا يَذْكُرْ أَحَدُكم صاحِبَه من خَلْفِه .
واسْتَدَْبَر : ضِدُّ استَقْبَلَ ، يقال استَدْبَرَه فَرَمَاه ، أَي أَتَاه من وَرائِه . واستدَبَر الأَمْرَ : رَأَى في عاقِبَتِه ما لَمْ يَرَ في صَدْرِهِ . ويقال : أَن فُلاناً لو استَقْبَلَ من أَمْرِه ما استَدْبَره لَهُدِيَ لِوِجْهَةِ أَمْرِه أَي لو عَلِمَ في بَدْءِ أَمِره ما علِمَه في آخِرِه لاسْتَرْشَدَ لأَمْره .
واسَتْدَبَر : اسَتْأَثَر ، وأنشد أبو عُبَيْدةَ للأَعْشَى يَصِف الخَمْر :
تَمَزَّزْتُها غَيْرَ مُسَتْدِبرٍ * علَى الشَّرْبِ أو مُنْكِرٍ ما عُلِمْ
قال : أَي غير مُستَأْثِر ، وإِنما قيلَ للمُسْتَأْثِر مُسْتَدبِر ، لأَنَّه إِذَا استأْثَر بشُرْبها استَدْبَر عنهم ولم يَسْتَقْبِلهم ، لأَنَّه يَشرَبُها دُونَهُم ويُوَلِّى عنهم .
وفي الكتَاب العَزِيز : ( أَفَلَم يَدَّبَّرُوا القَوْلَ ) ( 1 ) أَي أَلم يَتَفَهَّموا ما خُوطِبُوا به في القُرآن " وكذلك قوله تعالى : ( أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ القُرآنَ ) ( 2 ) أَي أَفَلاَ يَتَفَكَّرُون فيَعتبِروا ، فالتَّدبُّر هو التَّفَكُّر والتَّفَهُّم ، وقوله تعالى ( فالمُدَبِّرَاتِ أَمْراً ) ( 3 ) ، يَعِنى ملائِكَةً مُوَكَّلَةً بتَدْبِير أُمورٍ .
ودُبَيْر كزُبَيْر : أَبو قَبِيلَة من أَسَدٍ وهو دُبَيْر بن مالِك بنِ عَمْرو بن قُعَيْن ابن الحارِث بن ثَعْلَبَة بنِ دُودَانَ بْنِ أسدٍ ، واسمه كَعْب ، وإِليه يَرْجِع كُلُّ دُبَيْريّ ، وفيهم كَثْرةٌ .
ودُبَيْر : اسْمُ حِمَارٍ .
ودُبَيْرَةُ ( 4 ) ، بِهاءٍ : ة ، بالبَحْرَين ، لبَنِي عَبْدِ القَيْس . وذَاتُ الدَّبْر ، بفتح فسكون : ثَنِيَّةٌ لِهُذَيْل ، قال ابنُ الأَعرابيِّ ، وقد صَحَّفه الأَصمَعِيّ فقال : ذات الدَّيْر ، قال أبو ذُؤَيب :
بأَسْفلِ ذاتِ الدَّبْرِ أُفرِدَ خِشْفها * وقد طُرِدَت يَوْمَيْنِ فهْيَ خَلُوجُ
ودَبْرٌ ، بفتح فسكون : جَبَلٌ بَينَ تَيْمَاءَ وجَبَلَىْ طَيِّئ .
ودَبِيرٌ كأَمِيرٍ : ة بنَيْسَابُورَ ( 5 ) ، على فَرْسَخ ، مِنهَا أبو عبد الله مُحَمَّد بن عبدِ اللهِ بن يُوسفَ بن خُرْشِيد الدَّبِيْرِيّ ، ويقال الدَّوِيرِيّ أَيضاً ، وذكره المُصنّف في دار ، وسيأْتي ، وهنا ذَكَره السَّمْعَانيّ وغيره ، رَحَل إلى بَلْخَ ومَرْو ، وكتَبَ عن جماعةٍ ، وستأْتي ترجمته .
ودَبِير : جَدُّ مُحَمَّد بن سُليمانَ القَطَّانِ المحدِّثِ البَصْرِيّ ، عن عَبدِ الرَّحمن بنِ يُونس السَّرّاج ، تُوفِّيَ بعد الثلاثمائة ، وكان ضَعِيفاً في الحَدِيث .
ودَبِيرَا : ة بالعِراقِ من سَوادِه ، نقله الصَّاغانِيّ .
ودَبَرُ كجَبَل ( 6 ) . ة باليَمَنِ من قُرَى صَنْعَاءَ ، منها أَبو يَعْقُوب إسحاقُ بن إبراهِيمَ بن عبَّادٍ المحدِّثُ راوِى كُتُب عبد الرزّاق بن هَمَّام ، روى عنه أبو عَوانَةَ الأَسْفَرَاينيّ الحافظ ، وأبو القَاسم الطَّبَرانّي ، وخَيْثَمَة بنُ سَلْمَان الأَطْرابُلُسّي وغَيْرُهم .
والأَدْبَرُ : لقَبُ حُجْرِ بْنِ عَدِيٍّ الكِنْدِىّ ، نُبِزَ به لأَن السِّلاح أَدْبَرَت ظَهَرْه ، وقيلَ : لأَنّه طُعِنَ مُوَلِّياً ، قاله أبو عَمْرو .
وقال غيرُه : الأَدْبَرُ : لَقَبُ أَبِيه عَدِيٍّ ، وقد تقدّم الاخْتِلاف في " ح ج ر " فراجِعْه .
والأَدْبَر أيضاً : لَقَبُ جَبَلَةَ بن قَيْسٍ الكِنْدِيّ ، قِيلَ إنه ، أَي هذا الأَخير صَحَابيّ ، ويقال هو جَبَلَةُ ابنُ أَبي كَرِبِ بنِ قَيْسٍ . له وِفَادَةٌ ، قاله أَبو موسَى .
قُلْت : وهو جَدُّ هانِئِ بْنِ عَدِيِّ ابن الأَدْبر .
هامش
( 1 ) سورة " المؤمنون " الآية 68 .
( 2 ) سورة النساء الآية 82 .
( 3 ) سورة النازعات الآية 5 .
( 4 ) قيدها ياقوت الدبيرة بفتح الدال ، وألف ولام .
( 5 ) ويقال لها دوبر ، عن اللباب .
( 6 ) قديها نصا ياقوت بفتح أوله وثانيه .