عبدان الشِّيرازِيّ ، وأَبو بَكْر عبد الله بن أَبي دَاوود السِّجِسْتَانيّ ، وتُوفِّيَ سنة 264 ، والخَبْرُ : ة ، باليَمَن ، نَقَله الصَّاغانِيُّ .
والخَبْرُ : الزَّرْعُ .
والخَبْرُ : مَنْقَعُ الماءِ في الجَبَل ، وهو ما خَبِرَ المسِيلُ في الرُّءُوس ، فتَخُوضُ فيه .
والخَبْرُ : السِّدْرُ والأَرَاكُ وما حَوْلَهُمَا من العُشْب . قال الشاعر :
فجادَتْكَ أَنواءُ الرَّبِيعِ وهَلَّلَتْ * عليكَ رِيَاضٌ من سَلاَمٍ ومنِ خَبْرِ
كالخَبِر ، ككَتِفٍ ، عن اللَّيث واحِدَتُهما خَبْرة وخَبِرَةٌ .
والخَبْرَاءُ : القاعُ تُنْبِتُه ، أَي السِّدْرَ ، كالخَبِرَة ، بفَتْح فكَسْر ، وجمْعُه خَبِرٌ . وقال اللّيث : الخَبْراءُ شَجْراءُ في بَطْنِ رَوْضَةٍ يَبْقَى فِيها المَاءُ إِلى القَيْظ ، وفيها يَنْبُت الخَبْرُ وهو شَجَر السِّدْرِ والأَراكِ وحَوالَيْهَا عُشْبٌ كَثِيرٌ ، وتُسَمَّى الخَبِرةَ ، ج الخَبَارَي ، بفتح الرّاءِ ، والخَبَارِي ، بكَسْرِهَا مثل الصَّحَارَي والصَّحَارِي . والخَبْراواتُ والخبَارُ ، بالكسْرِ ( 1 ) وفي التَّهِيب في " نَقْع " : النَّقَائع : خَبَارَي في بِلادِ تَميم .
والخَبْرَاءُ : منْقَعُ المَاءِ . وخَصَّ بَعْضُهم به مَنْقَعَ المَاءِ في أُصُولِهِ ، أَي السِّدرِ . وفي التَّهْذِيب الخَبْرَاءُ : قَاعٌ مُسْتَدِيرٌ يَجْتَمِع فيه المَاءُ .
والخَبَارُ كسَحَاب : مَالاَنَ مِنَ الأَرْضِ واسْتَرْخَى وكانَت فِيهَا جِحَرَةٌ ، زاد ابْنُ الأَعْرَابِيّ : وتَحَفَّر . وقال غيره : هو ما تَهوَّرَ وساخَتْ فيه القَوَائِمُ . وفي الحَدِيث " فدَفَعْنَا في خَبَارٍ من الأَرض " ، أَي سَهْلَةٍ لَيِّنة . وقال بَعضُهم : الخَبَارُ : أَرضٌ رِخْوَة تَتعْتَع فيها ( 2 ) الدَّوابُّ ، وأَنشد :
تَتَعْتع في الخَبَارِ إِذا عَلاَه * وتَعْثُرُ في الطَّرِيق المُسْتَقِيمِ
والخَبَارُ : الجرَاثِيمُ ، جَمْعُ جُرْثُومٍ ، وَهُوَ التُّرابُ المُجْتَمِع بأُصولِ الشَّجرِ . والخَبَارُ : جِحَرةُ الجُرْذانِ ، واحدَتُه خَبَارَةٌ . ومَنْ تَجَنَّبَ الخَبَارَ أَمِنَ العِثَارَ مَثَلٌ ذَكَرَه المَيْدَانِي في مَجْمَعِه والزَّمخْشَريّ في المُسْتَقْصَى والأَساس .
وخَبِرَتِ الأَرْضُ خَبَراً ، كفَرِح كَثُر خَبَارُهَا . وخَبِر المَوْضِعُ ، كفَرِحَ ، فَهْو خَبِرٌ : كَثُرَ به الخَبْرُ ، وهو السِّدْر . وأَرضٌ خَبِرَةٌ ، وهذا قَدْ أَغفَلَه المُصَنِّفُ .
وفَيْفَاءُ أَو فَيْفُ الخَبَارِ ( 3 ) : ع بِنَواحِي عَقِيقِ المَدِينَةِ ، كانَ عَلَيْه طَرِيقُ رَسُول اللهِ صلَّى الله وسلم حِينَ خَرَجَ يُرِيدُ قُرَيشاً قبل وَقْعَة بَدْرٍ ، ثم انْتَهَى منه إِلى يَلْيَلَ .
والمُخَابَرَةُ : المُزَارَعَةُ ( * ) ، عَمَّ بها اللِّحْيَانيّ . وقال غَيْره : على النِّصْفِ ونَحْوِه ، أَي الثُّلُث . وقال ابنُ الأَثير : المُخَابَرةُ : والمُزارَعَة على نَصِيبٍ مُعَيِّن ، كالثُّلُث والرُّبع وغَيْرِهما .
وقال غيرهُ : هو المُزَارَعَة ببَعْض ما يَخْرُج من الأَرض ، كالخِبْرِ ، بالكَسْر . وفي الحَدِيث " كُنَّا نُخَابِرُ ولا نَرى بِذلك بَأْساً حتّى أَخْبَرَ رافِعٌ أَنَّ رَسولَ الله صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّم نَهَى عَنْهَا " قيل : هو من خَبِرَتِ الأَرْضُ خَبَراً : كَثُر خَبَارُهَا وقيل : أَصْلُ المُخَابَرة من خَْبَر ، لأَنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّم أَقَرَّها في أَيْدِي أَهْلِهَا على النَّصف من مَحْصُولِها ، فقيل : خَابَرَهُم ، أَي عامَلَهُم في خَيْبر . والمُخَابَرَة أَيْضاً المُؤَاكَرَةُ : والخَبِيرُ : الأَكَّارُ ، قال :
تَجُزُّ رُءُوس الأَوْسِ من كُلِّ جانِبٍ * كجَرِّ عَقَاقِيلِ الكُرُومِ خَبِيرُها ( 4 )
رفع خَبِيرُهَا على تَكْرِيرِ الفِعْل . أَراد جَزَّه خَبِيرُها ، أَي أَكَّارُها .
والخَبِيرُ : العالِمُ بالله تَعَالى ، بمَعْرِفة أَسمائِه وصِفاتِه ، والمُتمَكِّن من الإِخْبار بما عَلِمَه والذي يَخْبُرُ الشَّيءَ بعِلْمه .
والخَبِير : الوَبَرُ يَطْلُع على الإِبل ، واستعاره أَبو النّجم لحمِير وَحْشٍ فقال :
هامش
( 1 ) كذا وفي القاموس ضبطت بفتح الخاء .
( 2 ) في التهذيب : " يتتعتع فيها " وفي اللسان : " تتعتع فيه " .
( 3 ) في معجم البلدان عن أبي الحسن بن الفرات بالحاء المهملة والياء المشددة . قال الحازمي : والمشهور الخبار .
( * ) في القاموس : أن يزرع .
( 4 ) روايته في التهذيب :
تجذ رقاب الأوس في غير كنهه * كجذ عقاقيل الكروم خبيرها
أراد : جلدة خبيرها أي أكارها .