والمحَارَةُ : مَرْجِعُ الكَتفِ ، وقيل : هي النُّقْرة الَّتي في كُعْبُرَةِ الكتِفِ .
والمَحَارَةُ : الصَّدَفَةُ ونحْوُها ( 1 ) مِنَ العَظْم ، والجمْع مَحَارٌ . قال السُّليْكُ :
كأَنَّ قَوَائمَ النَّحَّامِ لَمَّا * تَوَلَّى صُحْبَتي أُصُلاً مًحَارُ
أي كأَنَّهَا صَدَفٌ تَمُرّ على كُلِّ شيْءٍ .
وفي حديثِ ابنُ سِيرينَ في غُسْل المَيت : " يُؤْخَذ شَيْءٌ من سِدْر فيُجْعَل في مَحَارَةٍ أو سُكُرُّجة " .
قال ابنُ الأثير : المَحَارَةُ والحائر : الّذي يَجْتَمِع فيه المَاءُ . وأصْلُ المَحارَةِ الصَّدَفةُ ، والميم زائدَة . قُلتُ : وذَكَره الأزهَريّ في مَحر ، وسيأْتي الكَلاَمُ عليه هُنالك إن شاءَ الله تَعالى .
والمَحَارَةُ : شِبْهُ الهَوْدَج ، والعَامَّة يُشَدِّدُون ، ويُجْمَع بالألف والتاءِ .
والمَحارَةُ : مَنْسِمُ البَعِير ، وهو ما بَيْنَ النَّسْر إلَى السُّنْبُك ، عن أبي العَمَيْثَل الأَعْرَابيّ .
والمَحَارَةُ : الخُطُّ ، والنَّاحيَةُ .
والأحْوِرَارُ : الابْيِضَاضُ ، واحْوَرَّتِ المَحَاجِرُ : ابيَضَّت .
وأبُو العَبَّاس أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بن أبي الحَوَارَي ، الدِّمَشْقِيّ ، كسَكَارَى ، أي بالفتح ، هكذا ضبطه بعضُ الحُفَّاظ . وقال الحافِظُ ابن حَجَر : هو كالحَوَارِيّ واحِدِ الحَوَارِيِّين على الأصحّ ، يرْوِى عن وكِيع بنِ الجرَّاح الكُتُب ، وصَحِب أبَا سُلَيْمَان الدّارانِيّ وحفَظ عنه الرَّقائِق ، وَرَوَى عنه أبُو زُرْعة وأبُو حاتِم الرَّازِيّان ، وذكَره يَحْيى بنُ مُعِين فقال : أهلُ الشَّامِ يُمْطَرُون به ، تُوفِّي سنة 246 . وكسُمَّانَي أي بضَمِّ السِّين وتَشديد الميم ، كما ادَّعى بعضٌ أنَّه رآه كذلك بخَطّ المُصَنِّف هنا ، وفي خَرَط ، قال شَيْخُنا : ويُنَافيه أنَّه وَزَنَه في " س م ن " بحُبَارَى ، وهو المَعْرُوف ، فتَأَمَّل ، أبو القاسِم الحُوَّارَى ، الزَّاهِدَان ، م ، أي مَعروفان . ويقال فيهما بالتَّخْفِيف والضّمّ ، فلا فائدَة في التَّكْرار والتَّنَوُّع ، قالَه شِيْخُنا .
قلت : ما نَقَلَه شَيْخَنا من التَّخْفِيف والضَّمّ فيهما ، فلم أرَ أحَداً من الأئِمّة تَعرَّضَ لَه ، وإنَّما اخْتَلَفوا في الأوَل ، فمِنْه ثم مَنْ ضَبَطه كسُكَارَى ، وعلى الأصَحِّ أنه على واحد الحَوَارِيين ( 2 ) ، كما تَقَدَّم قَريباً . وأمَّا الثَّاني فبالإتّفاق بضّمِّ الحَاءِ وتَشْديد الوَاو ، فلم يَتَنَوَّع المُصَنِّف ، كما زَعَمَه شيْخُنا ، فتَأمَّل .
والحُوَارُ ، بالضَّمّ ، وقدْ يُكْسر ، الأخيرَة ردية عند يَعْقُوب : وَلَدُ النَّاقة سَاعَةَ تَضَعُه أمُّه خاصَّةً . أو منْ حِين يُوضَع إلى أنْ يُفْطَم ويُفْصَلَ عَنْ أُمِّه ، فإذا فُصِلَ عن أمه فهو فَصيل . ج أَحْوِرَةٌ وحِيرَانٌ ، فيهما . قال سيبَوَيْه : وَفَّقُوا بين فُعَالٍ وفِعَال كما وَقَّفُوا بَيْنَ فُعَال وفَعِيل . قال : قد قَالُوا حُورَانٌ ، وله نَظيرٌ ، سَمِعْنا العَرَبَ تَقُولُ : رُقَاقٌ ورِقَاقٌ ، والأُنْثَى بالهاءِ ، عن ابن الأَعرابيّ .
وفي التَّهْذيب : الحُوَارُ : الفَصيل أَوَّلَ ما يُنْتَج . وقال بعضُ العَرَب : اللّهُمَّ أَحِرْ رِبَاعَنَا . أَي اجْعَلْ رِبَاعَنَا حِيرَاناً . وقولُه :
أَلاَ تَخَافُونَ يَوْماً قَدْ أَظَلَّكُمُ * فيه حُوارٌ بأَيْدي النَّاس مَجْرُورُ ( ؟ )
فَسَّره ابنُ الأَعْرَابيّ فقال : هو يَوْمٌ مشؤومٌ عَلَيْكُم كشُؤْم حُوارِ نَاقَةِ ثَمُودَ على ثَمودَ .
وأَنْشَدَ الزَّمَخْشَريّ في الأَسَاس :
مَسِيخٌ مَليخٌ كلَحْم الحُوارِ * فلا أَنْتَ حُلْوٌ ولا أَنْتَ مُرّ
والمُحَاوَرَةُ ، والمَحْوَرَةُ ، بفَتْح فسُكون في الثَّاني . وهذه عن اللَّيْث وأَنْشَد :
بحَاجَةِ ذي بَثٍّ ومَحْوَرَةٍ لهُ * كَفَى رَجْعُهَا من قَصَّةِ المُتَكَلِّمِ
والمَحُورَةُ ، بضَمِّ الحَاءِ ، كالمَشُورة ( 3 ) من المُشَاوَرَةِ :
هامش
( 1 ) اللسان : أو نحوها .
( 2 ) وهذا ما ذهب إليه ابن الأثير في اللباب .
( 3 ) وفي التهذيب : المحورة من المحاورة كالمشورة من المشاورة .